تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٨ - جرو جرو
و بازِل كعَلاةِ القَيْنِ دَوْسَرَةٍ # لم يُجْذِ مِرْفَقُها في الدَّفِّ منْ زَوَرِ [١]
أَرادَ: لم يَتَباعَدْ من جنْبِه مُنْتصِباً منْ زَوَرِ و لكنْ خِلْقةً.
و رجُلٌ مُجْذَوذٍ : مُتَذَلِّل؛ عن الهَجَريِّ.
قالَ ابنُ سِيدَه: كأَنَّه لَصِقَ بالأَرْضِ لذُلِّه؛ مِن جَذَا القُرادُ في جنْبِ البَعِيرِ إذا لَزِمَه.
و في النوادِرِ: أَكَلْنا طَعاماً فجاذَى بَيْنَنا و وَالَى و تابَعَ؛ أَي قتل [٢] بعْضنا على إثْرِ بعضٍ.
و الجَذا بالفتْحِ: جَمْعُ الجَذْوَةِ مِن النارِ بالفَتْحِ، فهو مُثَلَّثٌ كما في أنَّ الجذْوَةَ مُثَلَّثة.
و قالَ أَبو حنيفةً: الجِذَاةُ ، بالكسْرِ: نَبْتٌ جَمْعُه جذى ؛ و أنْشَدَ لابنِ أَحْمر:
وَضَعْنَ بذِي الجَذاةِ فُضُولَ رَيْطٍ # لكَيْما يَحْتَذِينَ و يَرْتَدِينا [٣]
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: هي الجذاءَةُ للنَّبْتِ، قالَ: فإن أَلْقَيْت منها الهاءَ مَقْصورٌ يُكْتَبُ بالياءِ لأنَّ أَوَّله مَكْسورٌ.
و قالَ ابنُ بَرِّي: الجِذَى بالكسْر: جَمْعُ جَذَاةٍ اسمُ نَبْتٍ، قالَ الشاعِرُ:
يَدَيْت على ابنِ حَسْحاسِ بنِ بَكْرٍ # بِأَسْفلِ ذِي الجَذَاةِ يَدَ الكَرِيمِ [٤]
و الجاذِيَةُ : الناقَةُ التي لا تلْبثُ إذا نُتِجَتْ أن تَغْرِزَ، أَي يقِلّ لَبَنُها.
و الجُذُوُّ ، كسُمُوِّ: قصرُ الباع.
و أَيْضاً: الانْتِصابُ و الاسْتِقامَةُ.
جذي [جذي]:
ي جَذَيْتُهُ عنه و أَجْذَيْتُهُ عنه: أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و في المُحْكم: أَي مَنَعْتُهُ؛ و مِثْلُه في التّكْمِلةِ.
و الجِذْيَةُ ، بالكسْرِ: أَصْلُ الشَّجَرِ كالجِذْلَةِ؛ عن المُؤَرِّج.
و قالَ الأصْمعيُّ: جِذْيُ الشَّيءِ؛ بالكسْرِ أَصْلُهُ كجِذْمِه.
و تَجاذَى : انْسَلَّ.
و الحمامُ يَتَجَذَّى بالحمَامَةِ: و هو أَنْ يَمْسَحَ الأرضَ بذَنبِه إذا هَدَرَ، و هو تَفَعَّل مِن جَذا جَذْواً إذا دارَ في تَغْريدِهِ، و ذلكَ عنْدَ طَلَبِ الأُنْثَى. و المُنَاسِبُ أنْ يُذْكَر هذا في الذي قَبْله.
جرو [جرو]:
و الجَرْوُ ، مُثَلَّثَةً: صغيرُ كلِّ شيء حتى من الحَنْظل و البِطِّيخِ و نحوِهِ كالقِثَّاء و الرُّمّانِ و الخيارِ و الباذِنْجانِ؛ و قيلَ: هو ما اسْتَدارَ مِن ثمارِ الأشجارِ كالحَنْظلِ و نحوِه.
*قُلْتُ: التَّثْلِيثُ إنَّما ذُكِرَ في ولدِ الكَلْبِ و السِّبَاعِ، و أمَّا في الصغيرِ مِن كلِّ شيءٍ فالمَسْموعُ الجِرْو و الجِرْوَة بكسْرِهما؛ ثم إنَّ سِياقَه يَقْتَضِي أنَّه على الحَقيقَةِ و الصَّحِيح أنَّه مجازٌ كما نَبَّه عليه الزَّمَخْشَريُّ.
ج أَجْرٍ ؛ و منه ١٤- الحدِيثُ : أُهْدِي إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلى اللّه عليه و سلم، قِباعٌ [٥] من رُطَبٍ و أَجْرٍ زُغْبٍ. أَرادَ بها صِغارَ القِثَّاءِ الزّغْب، شُبِّهَت بأَجْرِي السِّبَاعِ و الكِلابِ لرطوبَتِها، و القِباع [٥] : الطبقُ.
و الجَمْعُ الكَثيرُ: جِراءٌ . قالَ الأصْمعيُّ: إذا أَخْرَجَ الحَنْظلُ ثَمَرَهُ فصِغَارُه الجِراءُ ، واحِدُها جِرْوٌ .
و الجِرْوُ ، بالتَّثْليثِ: وَلَدُ الكَلْبِ و الأسَدِ و السِّباعِ، ج أَجْرٍ ؛ و أَصْلُه أَجْرُوٌ على أَفْعُلٍ؛ و أَجْرِيَةٌ ؛ هذه عن اللَّحْيانيّ و هي نادِرَةُ؛ و أَجْراءٌ و جِراءٌ . و جَعَلَ الجَوْهرِيُّ الأَجْرِيَة جَمْع الجِرَاءِ .
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٢٦ و انظر تخريجه فيه، و اللسان و التهذيب.
[٢] عن اللسان و التهذيب، و بالأصل «قبل» .
[٣] اللسان و فيه «يختدرن» بدل «يحتذين» .
[٤] اللسان.
[٥] في اللسان «قناع» و مثله في التهذيب.