تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٠ - أمو أمو
نَحْو رَمِث رَمَثاً و حَبِطَ حَبَطاً، فإذا أَلْحَقُوا التاءَ أَسْكَنوا العَيْنَ فقالوا جَفِل [١] جَفْلَةً و مَغِلَ مَغْلَةً، فقد تَرى إلى مُعَاقَبَة حركَةِ العَيْن تاءَ التَّأْنِيثِ، و في نحْوِ قَوْلهم: جَفْنة و جَفَنات و قَصْعة و قَصَعات، لمَّا حَذَفُوا التاءَ حَرّكُوا العَيْن، فلمَّا تعاقَبَتِ التاءُ و حَرَكَة العَيْن جَرَتا في ذلكَ مَجْرَى الضِّدَّيْن المُتَعاقِبَيْن، فلمَّا اجْتَمَعا في فَعَلةٍ تَرافَعا أَحْكامَهما، فأَسْقَطَتِ التاءُ حُكْمَ الحَرَكَةِ، و أَسْقَطَتِ الحركَةُ التاءَ، و آلَ الأَمْر بالمِثالِ إلى أَنْ صارَ كأنَّه فَعْلٌ، و فَعْلٌ بابٌ تَكْسِيره أَفْعَل.
و تأَمَّى أَمَةً : اتَّخَذَهَا؛ عن ابنِ سِيدَه و الجَوْهرِيُّ؛ قالَ رُؤْبَة:
يَرْضَوْن بالتَّعْبِيدِ و التَّأمِي [٢]
كاسْتَأْمَى ؛ قالَ الجَوْهرِيُّ: يقالُ اسْتَأْم أَمَةً غَيْر أَمَتِك ، بتَسْكِين الهَمْزةِ، أَي اتَّخِذْ.
و أَمَّاها تَأْمِيَةً : جَعَلَها أَمَةً ؛ عن ابن سِيدَه.
و أَمَتِ [٣] المرْأَةُ، كرَمَتْ، و أَمِيَتْ ، كسَمِعَتْ، و أَمُوَتْ ، ككَرُمَتْ، و هذه عن اللّحْيانيّ، أُمُوَّةً ، كفُتُوَّةٍ: صارَتْ أَمَةً .
و أَمَتِ السِّنَّوْرُ، كرَمَتْ، تَأْمُو إِماءً : أَي صاحَتْ؛ و كَذلِكَ ماءت [٤] تموء مواءً: و قد ذُكِرَ في الهَمْزَةِ.
و بَنُو أُمَيَّةَ ، مُصَغَّر أَمَة : قَبيلَةٌ من قُرَيْشٍ، و هُما الأَكْبَر و الأصْغَر، ابْنا عَبْدِ شمسِ بنِ عبْدِ مَنَافٍ، أَوْلاد عَلَّةٍ، فمِنْ أُمَيَّة الكُبْرى [٥] أَبو سُفْيان بنُ حَرْب و العَنابِسُ و الأَعْياضُ، و أُمَيَّةُ الصُّغْرى هُم ثلاثَةُ إخْوة لأُمِّ اسْمُها عَبْلَة، يقالُ لهم العَيَلات، بالتَّحْريك؛ كما في الصِّحاحِ.
*قُلْتُ: و عَبْلَةُ هذه هي بنتُ عبيدِ مِن البَراجِم مِن تَمِيم. و قالَ ابنُ قدامَةَ: وَلَدَ أَمَيَّة أَبا سُفْيان و اسْمُه عَنْبَسَة و هو أَكْبَر ولدِه، و سُفْيان و حَرْب و العاص و أَبو العاصِ و أَبو العيص و أَبو عَمْرو؛ فمن ولِد أَبي العاصِ أَمِيرُ المُؤْمِنِين عُثْمانُ بنُ عَفَّان بنِ أَبي العاصِ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه، و أَمَّا العَنابِسُ فهُم ستَّة أَو أَرْبَعَة و قد تقدَّمَ ذِكْرُهم في السِّين.
و النّسْبَةُ إليهم أُمَوِيٌّ ، بضمّ ففتحٍ على القِياسِ؛ و أَمَوِيٌّ [٦] بالتَّحْرِيكِ على التَّخْفيفِ، و هو الأَشْهَر عنْدَهم، كما في المِصْباح؛ و إليه أَشارَ الجَوْهرِيُّ بقوْلِه و رُبَّما فَتَحوا.
قالَ: و منهم مَنْ يقولُ: أُمَيِّيٌّ ، أَجْراهُ مَجْرى نُمَيْريّ و عُقَيْليّ، حَكَاه سِيْبَوَيْه.
و قالَ الجَوْهرِيُّ: يجمعُ بينَ أَرْبَع ياآتٍ.
و أَما قَوْلُ بعضِهِم: عَلْقَمَةُ بنُ عُبَيْدٍ، و مالِكُ بنُ سُبَيْعٍ الأَمَوِيَّانِ ، محرَّكةً: نِسْبَةٌ إلى بَلَدٍ يقالُ له أَمَوَةٌ ، بالتَّحْرِيكِ، ففِيهِ نَظَرٌ، لأنَّ الصَّوابَ فيه أَنَّهما مَنْسوبان إلى أَمَة بنِ بجالَةَ [٧] بنِ مازنِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ سعْدِ بنِ ذبيانِ، و عَلْقمةُ المَذْكُور هو ابنُ عبيدِ بنِ [٨] قنيةَ بنِ أَمَة ، و مالِكُ هو ابنُ سُبَيْعِ بنِ عَمْرو بنِ قنيةَ [٩] بنِ أَمَة و هو صاحِبُ الرُّهْنِ التي وَضِعَتْ على يدِهِ في حَرْبِ عَبْسٍ و ذبْيان.
و أَمَّا البَلَدُ الذي ذَكَره ففيه ثلاثُ لُغاتٍ: آمو بالمدِّ، و آمُويه بضمِّ الميم أَو فَتْحها كخَالَوَيْه كذا ضَبَطَها أَبو سعْدٍ المَالِيني و الرَّشاطيُّ تِبْعاً له و ابنُ السّمعاني و ابنُ الأثيرِ تِبْعاً له؛ و يقالُ أَمُّوَيْه بتَشْديدِ الميم ضَبَطَه ياقوت، و قالوا إنَّها مَدينَةٌ بشطِّ جيحونَ و تُعْرَفُ بآمُل أَيْضاً.
و أَمَّا أَمَوَه بالتَّحْريكِ فلم يَضْبطْه أَحَدٌ، و أَحْر به أَن يكونَ تَصْحيفاً.
و أُمُّ خالِدٍ أَمَةُ بنتُ خالِدٍ بنِ سعيدِ بنِ العاصِ الأمَوَيَّة ، وُلِدَتْ بالحَبَشَةِ تَزَوَّجَها الزُّبَيْرُ بنُ العوامِ فوَلَدَتْ له خالِداً
[١] في اللسان: حقل حقلة.
[٢] ديوانه ص ١٤٣ و اللسان.
[٣] في القاموس: و آمَتْ.
[٤] كذا، و الصواب كما في الصحاح، ماءت تموء مواءً.
[٥] في جمهرة ابن حزم ص ٧٨ ولد أمية الأكبر اثنا عشر ذكراً، و ذكرهم، انظر أسماءهم هناك.
[٦] على هامش القاموس عن نسخة: و يُحَرَّكُ.
[٧] في اللباب لابن الأثير: «نحالة» و الأصل كالتبصير ١/٤٩.
[٨] في التبصير: عبد بن ؟قنية؟.
[٩] في اللباب: قتيبة.