تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٥ - وره وره
و وَجَّهَتِ الريحُ الحَصَى تَوْجِيهاً سافَتْه [١] ؛ قالَ:
تُوَجِّهُ أَبْساطَ الحُقُوفِ التَّياهِرِ [٢]
و يقالُ: قادَ فلانٌ فلاناً بوجه [٣] ، أَي انْقادَ و اتَّبَع.
و وَجَّهَ الأعْمى أَو المَرِيضَ: جَعَلَ وَجْهَه للقِبْلَةِ.
و أَوْجَهَهُ و أَوْجَأَهُ: رَدَّهُ.
و خَرَجَ القَوْم فوَجَّهُوا للناسِ الطَّريقَ: أَي وَطِئُوه و سَلَكُوه حتى اسْتَبانَ أَثَرُ الطَّرِيقِ لمَنْ سَلَكَه.
و وَجْهُ الثَّوْبِ: ما ظَهَرَ لبَصَرِكَ. و منه وَجْهُ المسأَلَةِ؛ نَقَلَه السّهيلي.
و الوجاهَةُ : الحُرْمَةُ.
و هو يَبْتغِي به وَجْهَ اللَّهِ، أَي ذَاتَه.
قالَ الزَّمَخْشرِيُّ: و سَمِعْتُ سائِلاً يقولُ: مَنْ يَدلّنِي على وجْهِ عَرَبيِّ كَريمٍ يَحْمِلني عل بغيلة [٤] .
و ليسَ لكَلامِكَ وَجْهٌ : أَي صِحَّةٌ.
و عُمَرُ بنُ موسَى بنِ وَجيهٍ الوَجِيهيُّ الشامِيُّ شيخٌ لمحمدِ بنِ إسْحاق؛ قالَ أَبو حاتِمٍ الأنْصارِيُّ: مَتْروكُ الحدِيثِ.
و الجهويَّةُ: فرْقَةٌ تقولُ بالجِهَةِ .
و التَّوْجِيهُ للقثاءِ و البطيخةِ: أَن يحفرَ ما تَحْتهما ويهيآ ثم يُوضَعا؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ.
وده [وده]:
ودَهَهُ عن الأمْرِ، كوَعَدَهُ: صَدَّهُ. و الوَدْهُ : فعْلٌ مُماتٌ.
و أَوْدَهَ الرَّاعِي بالإِبِلِ [٥] : صاحَ بها [٦] .
و الوَدْهاءُ : المرأَةُ الحَسَنَةُ اللَّوْنِ في بَياضٍ.
و اسْتَيْدَهَتِ الإِبِلُ: اجْتَمَعَتْ و انْسَاقَتْ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ. و منه اسْتِيدَاهُ الخَصْمِ. يقالُ: اسْتَيْدَهَ الخَصْمُ إذا انْقَادَ و غُلِبَ و مُلِكَ عليه أَمْرُه؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للمُخَبَّل:
و رَدُّوا صُدورَ الخَيْلِ حتى تَنَهْنَهُوا # إلى ذي النُّهَى و اسْتَيْدَهُوا للمُحَلِّمِ [٧]
يقولُ: أَطاعُوا لمَنْ كانَ يأْمرُهم بالحلمِ؛ و يُرْوي:
و اسْتَيْقَهُوا مِن الْقاهِ، و هو الطَّاعَةُ؛ و قد تقدَّمَ؛ و أَنْشَدَ الأصْمَعيّ لأبي نُخَيْلَةَ:
حتى اتْلأَبُّوا بعد ما تَبَدُّدِ # و اسْتَيْدَهُوا للقَرَبِ العَطَوَّدِ [٨]
أَي انْقادُوا و ذلُّوا، و هذا مَثَلٌ؛ كاسْتَوْدَهَ فيهما، واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ.
و اسْتَيْدَهَ الأَمْرُ: اتْلَأَبَّ.
و اسْتَيْدَهَ فلاناً: اسْتَخَفَّهُ؛ عن الصَّاغانيّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أَوْدَهَني [٩] عن الأمْرِ: صَدَّني.
وره [وره]:
وَرِهَ ، كفَرِحَ: حَمُقَ؛ و النَّعْتُ أَوْرَهُ و وَرْهاءُ . و يقالُ: الوَرَهُ الخُرْقُ في العَمَلِ.
و الأَوْرَهُ : الذي تَعْرِفُ و تنكرُ و فيه حُمْقٌ و لكَلامِه مَخارِجُ؛ و قيلَ: هو الذي لا يَتَمالَكُ حُمْقاً.
و ٦- في حدِيثِ جَعْفرٍ الصَّادِقِ : «قالَ لرَجُلٍ: نعم يا أَوْرَهُ » .
و امْرأَةٌ وَرْهاءُ : خَرْقاءُ بالعَمَلِ. و يقالُ أَيْضاً: وَرْهاءُ اليَدَيْن؛ قالَ:
تَرَنُّمَ وَرْهاءِ اليَدَيْن تَحامَلَتْ # على البَعْلِ يوماً و هي مَقَّاءُ ناشِزُ [١٠]
[١] في اللسان و التهذيب: «ساقته» .
[٢] اللسان و التهذيب.
[٣] في اللسان و التهذيب: فوجَّه.
[٤] في الأساس: «نُعَيْلَهْ» .
[٥] على هامش القاموس عن نسخة: الإبلَ.
[٦] على هامش القاموس عن نسخة: و فلاناً: صَدَّهُ، فَوَدِهَ، كفَرِحَ.
[٧] اللسان و الصحاح و فيها:
ورد صدور الخيل حتى تنهنهوا
و في اللسان: تنهنهت.
[٨] اللسان.
[٩] في المقاييس ٦/٩٧: و دهني.
[١٠] اللسان و التهذيب.