تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٨ - ثري ثري
قالَ الأزْهرِيُّ: و كانَ ابنُ عُمَر يَفْعَل ذلِكَ حينَ كَبِرَتْ سنُّه في تَطوّعِه، و السُّنَّة رَفْع اليَدَيْن عن الأرْضِ بينَ السَّجْدتينِ.
و لَبِسَ أَعْرابيٌّ عُرْيانٌ؛ و نَصُّ المُحْكَم: و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: لَبِسَ رجُلٌ؛ فَرْوَةً دُونَ قميصٍ؛ و نَصّ ابن الأَعْرابيِّ: فَرْواً؛ فقالَ؛ و نَصّ ابن الأعْرابيِّ فقيلَ؛ الْتَقَى الثَّرَيانِ أَي شَعَرُ العانَةِ وَ وَبَرُ الفَرْوَةِ. و يقالُ ذلِكَ أَيْضاً إذا رَسَخَ المَطَرُ في الأرْضِ حتى الْتَقَى هو و نَدَاها، و عليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ و ابنُ أَبي الحدِيدِ.
و أَبو ثُرَيَّةَ ، كسُمَيَّةَ أَو كغَنِيَّةٍ: سَبْرَةُ بنُ مَعْبَدٍ، و يقالُ:
سَبْرَةُ بنُ عَوْسَجَةَ، الجُهَنِيُّ: صَحابيٌّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه، رَوَى عنه ابْنُه الرَّبِيع، تُوفي زَمَنَ مُعَاوِيَةَ؛ و قد تقدَّمَ ذِكْرُهُ في الرَّاءِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
يقالُ: ثَرًى مَثْرِيٌّ : بالَغُوا بلَفْظِ المَفْعولِ كما بالَغُوا بلَفْظِ الفاعِلِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: و إنَّما قُلْنا هذا لأنَّه لا فِعْل له فيُحْمَل مَثْرِيٌّ عليه.
و أَثْرَى المَطَر: بَلَّ الثَّرَى .
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: إنَّ فُلاناً لقَرِيب الثَّرَى بَعِيد النَّبَط للذي [١] يَعِدُ و لا وَفاءَ له.
و أَرْضٌ مُثْرِيَّةٌ : لم يجِفَّ تُرابُها.
و ثَرِيتُ بفلانٍ، كرَضِيتُ، فأَنا ثَرِيٌّ به، أَي سُرِرْتُ به و فَرِحْتُ؛ عن ابنِ السِّكِّيت؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لكثيِّر:
و إِني لأَكْمِي النَّاسَ ما أَنا مُضْمِر # مَخافَةَ أنْ يَثْرَى بذلِكَ كاشِحُ [٢]
أَي يَفْرَح بذلِكَ و يَشْمَت.
و يَوْمٌ ثَرِيّ ، كغَنِيِّ: نَدٍ.
و مَكانٌ ثَرْيانُ : في تُرابِه بَلَلٌ و نَدىً. و بَدا ثَرَى الماءِ مِن الفَرَسِ، و ذلِكَ حينَ يَنْدَى بالعَرَقِ؛ قالَ طُفَيْل الغَنَويُّ:
يُذَدْنَ ذِيادَ الخامِساتِ و قد بَدَا # ثَرَى الماءِ من أَعْطافِها المُتَحَلِّب [٣]
كذا في الصِّحاحِ.
و ثِرَى ، كإِلَى: مَوْضِعٌ بينَ الرُّوَيثة و الصَّفْراء؛ و كانَ أَبو عَمْرو يقولُه بفتْحِ أَوَّلِه.
و يَوْمُ ذِي ثرى : مِن أيَّامِهم.
و يقالُ: إنِّي لأَرَى ثَرَى الغَضَبِ في وَجْهِ فلانٍ، أَي أَثَره؛ و قالَ الشاعِرُ:
و إِنِّي لَتَرَّاكُ الضَّغينةِ قد أَرَى # ثَرَاها من المَوْلى و لا أسْتَثِيرُها [٤]
و يقالُ: ما بَيْني و بينَ فلانٍ مُثْرٍ ، أَي لم يَنْقَطِع، و أصْل ذلِكَ أَنْ يقولَ لم يَيْبَس الثَّرَى بَيْني و بَيْنه، كما ١٦- في الحدِيثِ : «بُلُّوا أَرْحامَكم و لو بالسَّلامِ» . ؛ قالَ جرير:
فلا تُوبِسُوا بَيْني و بَيْنكم الثَّرَى # فَإنَّ الذي بَيْني و بينكمُ مُثْرِي [٥]
كما في الصِّحاح.
قالَ الأصْمعيُّ: العَرَبُ تقولُ شَهْرٌ ثَرَى و شهْرٌ تَرَى و شهْرٌ مَرْعَى، أَي تُمْطِرُ أَوَّلاً ثم يَطْلُعُ النَّباتُ فتَراهُ ثم يَطولُ فتَرْعاهُ النَّعَم؛ كذا في الصِّحاحِ.
و زادَ في المُحْكَم: و شهْرٌ اسْتَوَى. قالَ: و المعْنَى شَهْر ذُو ثَرىً ، فحذَفُوا المُضافَ. و قَوْلُهم: شَهْرٌ تَرَى، أَرادُوا شَهْراً تَرَى فيه رؤوس النَّباتِ فحذَفُوا و هو مِن بابِ كُلَّه لم أَصْنَع؛ و أَمَّا قوْلُهم: مَرْعَى فهو إذا طالَ بقدْرِ ما يُمْكن النَّعَم أَنْ تَرْعاهُ ثم يَسْتوِي النَّبات و يَكْتَهِل في الرّابع فذلِكَ وَجْه قَوْلهم اسْتَوَى.
[١] في الأساس: لمن يعطي بلسانه و لا يفي بما يقول.
[٢] اللسان و التهذيب.
[٣] ديوانه ص ١٢ و اللسان و فيه «الحامسات» و المقاييس ١/٣٧٥ و الأساس و فيها «يتحلب» و الصحاح.
[٤] اللسان و التهذيب و الأساس و فيها «قد بدا... فما استثيرها» .
[٥] ديوانه ص ٢٧٧ و اللسان و المقاييس ١/٣٧٤ و الصحاح و الأساس.