تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥١ - حوو حوو
و تحَنَّى الحِنْوُ : اعْوَجَّ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ:
في إثْرِ حَيِّ كان مُسْتَباؤُهُ # حيثُ تَحَنَّى الحِنْوُ أَو مَيْثاؤُهُ
و الحِنْوُ : مَوْضِعٌ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
قالَ نَصْر: عنْدَ ذي قارٍ بينَ الكُوفَةِ و البَصْرةِ؛ قالَ الأعْشى:
نحنُ الفَوارِسُ يومَ الحِنْوِ ضاحِيةً # جَنْبَيْ فُطَيْمةَ لا مِيلٌ و لا عُزْلُ [١]
و قالَ جريرٌ:
حَيِّ الهِدَمْلةَ مِن ذاتِ المَواعِيسِ # فالحِنْوُ أَصْبَحَ قَفْراً غيرَ مأْنوسِ
و الحِنْوُ : واحِدُ الأَحْناءِ ، و هي الجوانِبُ كالأَعْناءِ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و قولَهم: أزْجُرْ أحْناءَ طَيْرِكَ، أَي نَواحِيَه يَميناً و شِمالاً و أَماماً و خَلْفاً، و يُرادُ بالطَّيْرِ الخِفَّة و الطَّيْش؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للبيدٍ:
فَقُلْتُ ازْدَجِرْ أَحْناءَ طَيْرِكَ و اعْلَمَنْ # بأَنَّكَ إن قَدَّمْتَ رِجْلَكَ عاثِرُ [٢]
و رجَلٌ أَحْنَى الظَّهْر: أَحْدَبُه.
و هو أَحْنَى الناسِ ضُلوعاً عليك: أَي أَشْفَقُهم.
و أَحْناءُ الوادِي: مثْلُ مَحانِيَه .
حني [حني]:
ي حَنَى يَدَهُ يَحْنِيها حِنايَةً ، بالكسْرِ: لَوَاها؛ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ.
و حَنَى العُودَ و الظَّهْرَ: عَطَفَهُما، كحَنَّى تَحْنِيَةً .
و حَنَى العُودَ: قَشَرَهُ. قالَ ابنُ سِيدَه في مُعْتل الياءِ: و الأَعْرَفُ في كلِّ ذلكَ الواو. و الحِنْيُ ، بالكسْرِ: ع بالسَّماوَةِ؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ.
و حُنَيُّ ، كسُمَيِّ: ع قُرْبَ مكَّةَ في ظواهِرها يُذْكَر مع الولج؛ قالَهُ نَصْر.
و حُنَيُّ : والِدُ جابِرٍ الشَّاعِرِ التَّغْلبيّ.
و حانِي ، و يقالُ حانا مُمالَةً: د بدِيارِ بَكْرٍ؛ منه أَبو صالحٍ عبدُ الصَّمدِ بنُ عبدِ الرحمََنِ الشَّيْبانيُ الحانِيُّ ، و يقالُ الحَنَوِيُّ على غيرِ قِياسٍ، عن رزق اللَّهِ التَّمِيمِيّ و عاصِم بنِ الحَسَنِ، و عنه ابنُ سكينَةَ؛ و قد ذَكَرْناه في النونِ أيْضاً.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
امْرأَةٌ حَنْياءُ الظَّهْرِ: أَي حَدْباءُ.
حوو [حوو]:
و الحُوَّةُ ، بالضَّمِّ: سَوادٌ إلى الخُضْرَةِ. و في الصِّحاحِ: لَوْنٌ يُخالِطُه الكُمْتَة، مثْلُ صَدَأِ الحدِيدِ.
أَو حُمْرَةٌ تَضْربُ إلى السَّوادِ؛ نَقَلهُ الجَوْهرِيُّ عن الأصْمعيّ.
و قد حَوِيَ ، كرَضِيَ حَوًى ؛ كَذا في المُحْكَم. و نَصّ الأصْمعيّ في كتابِ الفرسِ: و بعضُهم يقولُ حَوِيَ الفَرَسُ يَحوِي حُوَّة ؛ قالَ: و بعضُ العَرَبِ يقولُ: احْواوَى يَحْواوي احْويواءً ؛ قالَ: و يقالُ احْوَوَى يَحْوَوِي احْوِوَاءً ، فهذه لُغاتٌ ثَلاثَ
٣ *
ذَكَرهنَّ الأَصمعيُّ في كتابِ الفرسِ و نَقَلَهُنَّ الجَوْهرِيُّ.
زادَ ابنُ سِيدَه: و احْوَوَّى مُشَدَّدَةً. قالَ ابنُ برِّي: و قد وُجِدَ هكذا في بعضِ نسخِ كتابِ الأصمعيّ بالتّشْديدِ و هو غَلَطٌ، لأنَّهم قد أَجْمَعوا على أنَّه لا يَجِيءُ في كلامِهم فِعْل في آخرِهِ ثلاثَةُ أَحْرفٍ من جنْسٍ واحِدٍ إلاَّ حَرْفٌ واحِدٌ و هو ابْيَضَضَّ؛ و أَنْشَدُوا:
فالْزَمي الخُصَّ و اخْفِضي تَبْيَضِضِّي
انتَهَى.
و في المُحْكَم: قالَ سِيْبَوَيْه: إنَّما ثَبَتَتِ الواوُ في احْوَوَيْت و احْوَاوَيْت حيثُ كانَتا وسَطاً، كما أنَّ التِّضعيفَ
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٤٩ و اللسان.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٦٥ و اللسان و الصحاح.
[٣] (*) بالأصل ثلاثة خطأ، و المثبت من قواعد اللغة.