تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٣ - عزه عزه
رُبَّ ذي أُرْبَةٍ مُقِلِّ مِن الما # لِ و ذي عُنْجُهِيَّةٍ مَجْدُودِ [١]
و أَيْضاً: الكِبْرُ و العَظَمَةُ، كالعُنْجُهانِيَّةِ ، بالتّشْديدِ و يُخَفَّفُ [٢] ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ عن الفرَّاء.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
العُنْجُهِيَّةُ : الجفْوَةُ في خُشُونةِ المَطْعَمِ و الأُمورِ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ و منه قوْلُ حَسَّان:
و من عاشَ منَّا عاشَ في عُنْجُهيَّةٍ # على شَظَفٍ من عَيْشِه المُتَنَكِّدِ [٣]
و العُنْجَهُ ، كجَعْفَرٍ و قُنْفُذٍ و العُنْجَهِيُّ : كُلُّه الجافِي مِنَ الرِّجالِ، الفَتْحُ عن ابنِ الأعْرابيِّ و أَنْشَدَ لرُؤْبَة:
أَدْرَكْتُها قُدَّامَ كُلِّ مِدْرَهِ # بالدَّفْعِ عَنِّي دَرْءَ كُلِّ عُنْجَهِ [٤]
كما في المُحْكَمِ.
و العُنْجُهُ و العُنْجُهَةُ : القُنْفُذَةُ الضَّخْمة؛ نَقَلَهُ الأزْهرِيُّ.
عده [عده]:
العَيْدَهُ [٥] : سُوُ الخُلُقِ و الكِبْر كالعَيْدَهَةِ و العَيْدَهِيَّةِ ؛ و أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ:
و إِنِّي عَلى ما كانَ من عَيْدَهِيَّتي # و لُوثَةِ أَعْرابِيَّتي لأَريبُ [٦]
و أَيْضاً: السَّيِّئُ الخُلُقِ مِن الناسِ و الإِبِلِ.
و في التَّهذِيبِ: من الإبِلِ و غيرِهِ؛ و مثْلُه في الصِّحاحِ؛ قالَ رُؤْبَة:
أَو خافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُدَّهِ # و خَبْطَ صِهْمِيمِ اليَدَيْنِ عَيْدَهِ [٧]
كالعَيْداهِ. و كلُّ ما لا يَنْقادُ للحقِّ و يَتَعظَّمُ فهو عَيْدَهٌ و عَيْداهٌ .
و العَيْدَهُ : الرَّجُلُ العَزيزُ النَّفْسِ الجافِي. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
العَيْدَهِيَّةُ : الجَفَاءُ و الغِلَظُ و العَجْرفَةُ.
و العَيْدَهَةُ : الكبْرُ و عَدَمُ الانْقِيادِ للحقِّ.
و العنْدهِيَّةُ : العَنْجَهِيَّةُ.
عره [عره]:
العُرْهونُ ، كزُنْبُورٍ: أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.
و هو نَبْتٌ، ج عَراهِينُ ؛ و ذُكِرَ في النُّونِ، و الصَّحيحُ أَنَّ نونَهُ أَصْليَّة كما تقدَّمَ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
١٦- وَرَدَ في الحدِيثِ : «أَطَرَقْتَ عَراهِيَةً أَمْ طَرَقْتَ بدَاهِيَةٍ» .
قالَ الخطابي: هذا حَرْفٌ مُشْكلٌ و قد كَتَبْتُ فيه إلى الأَزْهرِيّ، و كانَ مِن جوابِهِ أَنَّه لم يَجِدْه في كَلامِ العَرَبِ، و الصَّواب عنْدَه عَتاهِيَة، و هي الغفْلَةُ و الدَّهَشُ.
و قالَ الخطابيُّ: و لعلَّ الأصْلَ عرائِيَةٌ مِن العَرا مَقْصوراً، و هي الناحِيَةُ، أَو مِن العَراءِ مَمْدوداً، و هو وَجْهُ الأَرضِ، أَي أَطَرَقْتَ عَرائي أَي فِنائي زائراً و ضَيْفاً أَمْ أَصابَتْك داهِيَةٌ فجِئْتَ مُسْتغِيثاً؛ قالَ: فالهاءُ الأُولى مِن عَراهِيَةٍ مُبْدلةٌ مِن الهَمْزةِ، و الثانِيَةُ هاء السّكْتِ زِيدَتْ لبَيانِ الحرَكَةِ.
و قالَ الزَّمَخْشريُّ: يُحْتمل أن يكونَ بالزَّاي مَصْدَرَ عَزِهَ يعْزَهُ فهو عَزِهٌ إذا لم يكنْ له أَرَبٌ في الطَّرْقِ، فيكون مَعْناه أَطَرَقْتَ بِلا أَرَبٍ و حاجَةٍ أَمْ أَصابَتْك داهِيَةٌ أَحْوَجَتْكَ إلى الاسْتغاثَةِ.
*قُلْتُ: فمثل هذا واجبُ التَّنْبِيه لا سيَّما و قد اخْتَلَفَ كَلامُ الأَئِمةِ فيه.
عزه [عزه]:
رجُلٌ عِزْهٌ ، بالكسْرِ و ككَتِفٍ، و عِزْهَى ، مَقْصورٌ مُنَوَّنٌ، و هذه شاذَّةٌ لأنَّ أَلِفَ فِعْلى لا تكونُ للإلْحاقِ إلاَّ في الأسْماءِ نَحْو مِعْزًى، و إنَّما يَجيءُ هذا البِناءُ صفةً و فيه الهاء، و نظِيرُه في الشَّذوذِ ما حَكَاه الفارِسِيُّ عن ثَعْلَب:
رجُلٌ كِيصًى يأْكُلُ وَحْده.
[١] اللسان و الصحاح، و اقتصر فيها على الأول و الثالث، و في اللسان من عدة أبيات.
[٢] في القاموس: و تُخَفَّفُ.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٧٤، بيت مفرد، و اللسان.
[٤] اللسان.
[٥] على هامش القاموس عن نسخة: كزَيْنَبٍ.
[٦] اللسان و الصحاح و التهذيب بدون نسبة.
[٧] ديوانه ص ١٦٦ و اللسان، و الثاني في الصحاح و التهذيب.