تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦١ - أضي أضي
في كلِّ يَوْمٍ هِيَ لي مُناصِيَه # تُسامِرُ اللَّيلَ و تُضْحي شاصِيَه
مثل الهَجِينِ الأَحْمرِ الجُراصِيَه # و الإِثْر و الصَّرْب معاً كالآصِيَه [١]
عاصِيَةُ: اسمُ امْرَأَتِهِ، و مُناصِيَة: تَجُرُّنا ناصِيَتي عنْدَ القِتالِ، و الشاصِيَةُ: التي تَرْفَعُ رِجلَيْها، و الجُراصِيَة:
العَظيمُ مِن الرِّجالِ، شَبَّهها به لعِظَم خَلْقها، و الإِثْرُ:
خُلاصَةُ السَّمْن، و الصَّرْب: اللَّبَنُ الحامِضُ، يُريدُ أنَّهما مَوْجُودَانِ عنْدَها كالآصِيَةِ التي لا تَخْلو منهما، و أَرادَ أنَّها مُنَعَّمَة.
و الآصِيَةُ : الدَّاهِيَةُ اللاَّزِمَةُ. و أَيضاً: الآصِرةُ.
و أَصَّى تَأْصِيَةً : تَعَسَّرَ.
و الأَياصِي : الأَياصِرُ.
و أَصِيَ السَّنامُ، كرَضِيَ: تَظاهَرَ شَحْمُه و ركبَ بعضُه بعضاً.
و ابنُ آصِي : طائِرٌ شِبْه البَاشَق إلاَّ أنَّه أَطْول جناحاً و هو الحِدَأُة يُسَمّيه أَهْلُ العِراقِ ابن آصَى ، كما في التَّهذِيبِ.
و قَضَى ابنُ سِيدَه لهذه التَّرجَمةِ أنَّها مُعْتل الياءِ لأنَّ اللامَ ياءٌ أكْثرُ منها واواً.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الأَصاةُ : الرَّزانَةُ كالحَصاةِ.
و قالوا: ما لَهُ أَصاةٌ أَي رأْيٌ يرجعُ إليه.
و قالَ ابنُ الأعْرابيّ: أَصى الرَّجُلُ إذا عَقَلَ بَعْد رُعُونةٍ؛ و قالَ طرفَةُ:
و إِنَّ لِسانَ المَرْءِ ما لم تَكُنْ له # أَصاةٌ على عوراتِهِ لَدَلِيلُ [٢]
و يُرْوَى: حَصاةٌ، و سَيَأْتي.
أصو [أصو]:
و أَصا النَّبْتُ يَأْصُو أَصواً : اتَّصَلَ بعضُه ببَعضٍ و كَثُرَ ؛ نَقَلَه الصَّاغانيُّ في التكْمِلَةِ.
أضي [أضي]:
ي الأَضاةُ ، كحَصاةٍ: الغَديرُ؛ كما في الصِّحاحِ.
و في المُحْكَم: الماءُ المُسْتَنْقِعُ مِن سَيْلٍ و غيرِهِ. و في التهْذِيبِ: الأضاةُ : غَديرٌ صَغيرٌ، و هو مَسِيلُ الماءِ إلى الغَديرِ المُتَّصلُ بالغَديرِ.
و حَكَى ابنُ جنِّي في ج أضَوات بالتَّحْرِيكِ، و يقالُ:
أَضَياتٌ ، كحَصَياتٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: لامُ أَضاةٍ واوٌ.
و قالَ أَبو الحَسَنِ: هذا الذي حَكَيْته مِن حَمْل أضاة على الواوِ بدَلِيلِ أَضَوات حكايَةُ جَمِيعِ أَهْلِ اللّغةِ، و قد حَمَلَه سِيْبَوَيْه على الياءِ، قالَ: فلا وَجْه له عنْدِي البَتَّة لقَوْلِهم أَضَوات ، و عَدَم ما يُسْتَدلُّ به على أنَّه من الياءِ، قالَ: و الذي أُوَجِّه كَلامَه عليه أنْ تكونَ أضَاة من قوْلِهم:
آضَ يَئِيضُ، على القَلْبِ، لأنَّ بعضَ الغَديرِ يَرْجِعُ إلى بعضٍ و لا سيَّما إذا صَفَقَتْه الرِّيحُ، و هذا كما سُمِّيَ رَجْعاً لتَراجُعِه عنْد اصْطِفاقِ الرِّياح.
و أَضًا ، مَقْصُور مثْلُ قَناةٍ و قَناً، و إِضاءٌ ، بالكسْرِ و المدِّ، و قيلَ: هو جَمْعُ أَضَاةٍ محرّكةً: كرَحَبَةٍ و رِحابٍ و رَقَبَةٍ و رِقابٍ.
و قالَ الجَوْهرِيّ: كما قالوا: أَكَمَة و أَكَم و إِكَام.
و زَعَمَ أَبو عبيدٍ أَنَّ أَضًا جَمْع أَضاةٍ ، و إِضاءً جَمْع أَضًا .
قالَ ابنُ سِيدَه: و هذا غَيْرُ قوِيِّ لأنَّه إِنَّما يُقضي على الشَّيءِ أَنَّه جَمْعُ الجَمْعِ إذا لم يوجد مِن ذلِكَ بُدٌّ، فأَمَّا إذا وَجَدْنا منه بُدّاً فلا، و نحنُ نجدُ الآنَ مَندوحةً مِن جَمْع الجَمْع، فإِنَّ نَظِيرَ أَضاةٍ و إِضاهٍ ما قَدَّمْناه مِن رَقَبَةٍ و رِقابٍ و رَحَبَةٍ و رِحابٍ فلا ضَرُورَةٍ بنا إلى جَمْع الجَمْع، و هذا غَيْر مسوغ فيه لأَبي عبيدٍ، إنّما ذلِكَ لسِيْبَوَيْه و الأخْفَش؛
[١] اللسان، و الشطر الأخير في الصحاح و التهذيب.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٨١ برواية: «حصاة» بدل «أصاة» و المثبت كرواية اللسان.