تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٧١ - عري عري
و قيلَ: مَعارِي المَرْأَةِ ما لا بُدَّ مِن إظْهارِهِ، واحِدُها مَعْرًى .
و المَعارِي : المَواضِعُ التي لا تُنْبِتُ.
و المَعارِي : الفُرُشُ، بضمَّتَيْن، جَمْعُ فِراشٍ، و به فُسِّر قولُ الهُذَلي:
أَبِيتُ على مَعارِي واضِحَاتٍ # بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِباطِ [١]
و اخْتَارَها على مَعارٍ للوَزْنِ.
و في الصِّحاح: و لو قالَ مَعارٍ لم يَنْكَسِرِ البَيْت، و لكن فَرَّ مِن الزحافِ.
و العُرْيانُ ، بالضَّمِّ: الفَرَسُ المُقَلَّصُ الطَّويلُ القَوائِمِ.
و عُرْيانٌ : اسْمُ [٢] رجُلٍ.
و أَيْضاً أُطُمٌ بالمدينَةِ لبَني النجَّار من الخَزْرجِ.
و العُرْيانُ من الرَّمْلِ؛ نَقاً
____________
٧ *
أَوْ عَقْدٌ لا شَجَرَ عليه، نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
و اعْرَوْرَى : سارَ في الأرضِ وحْدَهُ.
و اعْرَوْرَى أَمْراً قَبيحاً: رَكِبَه و أَتَاهُ، و لم يَجِئْ افْعَوْعَلَ مُجاوِزاً غَيْره، و احْلَوْلَيْتُ المكانَ: اسْتَحْلَيْتَه.
و اعْرَوْرَى فَرَساً: رَكِبَهُ عُرْياناً ، هكذا في النسخِ و الصَّوابُ رَكِبَه عُرْياً ؛ كما هو نَصّ الجَوْهري [٣] و ابن سِيدَه؛ و تقدَّم أَنَّه لا يقالُ: فَرَسٌ عُرْيَانٌ ، كما لا يقالُ:
رجُلٌ عُرْيٌ ، و يمكن أَنْ يجعلَ عُرْياناً حَالاً من ضَمِيرِ الفاعِلِ و هو بَعِيدٌ.
و جَعَلَه المَوْلى سعْدُ الدِّين في شرْحِه على التَّصْرِيفِ واوِيًّا، و وجهه محشيه الناصر اللقاني بكوْنِه من العُرْوِ و هو الخِلوّ و اسْتَبْعَدَه. *قُلْت: و هو كذلكَ صَرَّحُوا أَنَّه من العُرْيِ لا مِن العُرْوِ.
و المُعَرَّى مِن الأَسْماءِ: ما لم يَدْخُلْ عليه عامِلٌ كالمُبْتَدَا؛ كذا نَصّ المُحْكم.
و قالَ البَدْرُ القرافيَ: الأوْلى الابْتِداءُ لأنَّه العامِلُ الرَّفْع في المُبْتَدَأ.
*قُلْتُ: و هو ساقِطٌ مِن أَصْلِهِ و مَنْشؤه عَدَم الفَهْم في عِبارَاتِ المُحقِّقِين.
و المُعَرَّى : شِعْرٌ سَلِمَ من التَّرْفِيلِ و الإِذالَةِ و الإسْباغِ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه، ثم ذَكَرَ هذا و ما قَبْله ليسَ مِنَ اللُّغَةِ في شيءٍ و إنَّما هُما من قواعِدِ النحْوِ و العَرُوضِ، و كأَنَّه تَبعَ صاحِبَ المُحْكم فيه، و أَحَبَّ أَن لا يخلى بَحْرَه المُحيطَ و يُسْتَوْفِيه.
و العَراءُ ، كسَماءٍ: المَكانُ الفَضاءُ لا يُسْتَر [٤] فيه بشيءٍ؛ و في المُحْكم: لا يُسْتَتَرُ فيه شيءٌ.
و قالَ الراغبُ: لا ستْرَةَ به؛ مِثْلُه في الصِّحاح [٥] .
و منه قولُه تعالى: لَنُبِذَ بِالْعَرََاءِ .. وَ هُوَ سَقِيمٌ [٦] ؛ ج أَعْراءٌ . و قيلَ: العَراءُ ، بالمدِّ: هو وَجْهُ الأرضِ الخالي، أَو هي الأَرضُ الواسِعَةُ.
و أَعْرَى الرَّجُلُ: سارَ فيه. و أَيْضاً: أَقامَ فيه.
و العَرا ، بالقَصْرِ: النَّاحِيَةُ. يقالُ نزلَ في عَراهُ ، أَي ناحِيَتِهِ.
و أَيْضاً: الجَنابُ. و في الصِّحاح: الفناءُ و السَّاحةُ؛ كالعَراةِ . قالَ الأزْهري: العَرا يُكْتَبُ بالألفِ، لأنَّ أُنْثاهُ عَرْوَةٌ؛ نزلَ بعَراهُ و عَرْوَتِهِ : أَي بساحَتِه؛ و هي، أَي العَراةُ ، شِدَّةُ البَرْدِ؛ نَقلَهُ الجوهريُّ؛ و أَصْلُه عَرْوةٌ.
[١] البيت للمتنخل الهذلي. شرح أشعار الهذليين ٣/١٢٦٨ برواية:
«فاخرات» : «واضحات» و المثبت كرواية اللسان و الصحاح منسوباً فيهما للهذلي.
[٢] في القاموس بالرفع منونة، و أضافها الشارح، فاسقط التنوين.
[٧] (*) كذا و بالقاموس: نَقَى.
[٣] الذي في الصحاح: و اعروريت الفرس: ركبته عُرياناً، و هو افعوعل.
[٤] في القاموس: لا يُسْتَتَرُ.
[٥] في الصحاح: لا ستر به.
[٦] سورة الصافات، الآية ١٤٥، و في الآية: فَنَبَذْنََاهُ بِالْعَرََاءِ .