تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٧ - حلو حلو
و أَيْضاً: أُجْرَةُ الكاهِنِ ؛ و منه ١٦- الحدِيثُ : «نهَى عن حُلْوانِ الكاهِنِ» .
قالَ الأصْمعيُّ: هو ما يُعْطاهُ الكاهِنُ و يُجْعَلُ له على كَهانَتِه.
و أَيْضاً: مَهْرُ المَرْأَةِ ؛ و أَنْشَدَ الجوهرِيُّ لامْرأَةٍ في زَوْجِها:
لا يُؤْخَذُ الحُلْوانُ من بَناتِيا [١]
أَو هو ما كانتْ تُعْطَى على مُتْعَتِها بمكَّةَ أَو هو ما أُعْطِيَ الرَّجُل من نحوِ رِشْوَةٍ. يقالُ: حَلَوْتُ أَي رَشَوْتُ؛ و به فُسِّرَ قَوْل عَلْقَمة بن عَبَدَة أَيْضاً.
و يقالُ: لأَحْلُوَنَّكَ حُلْوَانَكَ ، أَي لأَجْزِيَنَّكَ جَزاءَكَ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيّ.
و يقالُ: وَقَعَ على حَلاوَةِ [٢] القَفَا ، بالفتْحِ، نَقَلَهُ ابنُ الأثيرِ.
و قالَ الكِسائيُّ: ليسَتْ بمَعْرُوفَةٍ؛ و يُضَمُ ، و عليه اقْتَصَر الجَوْهرِيُّ؛ و نَقَلَ ابنُ الأثيرِ أَيْضاً الكَسْرَ، فهي مُثَلَّثَة، و أَغْفَلَه المصنِّفُ قُصُوراً.
و حَلاءَتُهُ ، بالفتْحِ و المَدِّ، و هذه عن اللحْيانيِّ؛ و حَلْواؤُهُ نَقَلَه الصَّاغانيُّ؛ و حَلاَواؤُهُ ، نَقَلَه الجَوهرِيِّ، و حُلاَواهُ بالضَّمِ ، نَقَلَه الجَوهرِيُّ أَيْضاً؛ أَي على وَسَطِه. [٣]
قالَ الجَوهرِيُّ: إذا فَتَحْتَ مَدَدْتَ، و إذا ضَمَمْتَ قَصَرْتَ.
و قالَ الأزهريُّ: حَلاوَةُ القَفا: حاقٌّ وَسَطِه.
و قيلَ: فأْسُه؛ ج حَلاوَى .
و الحِلْوُ ، بالكسْرِ: حَفٌّ صغيرٌ يُنْسَجُ به. و يقالُ: هي الخَشَبَةُ التي يُديرُها الحائِكُ؛ و شَبَّهالشمَّاخ لِسانَ الحمارِ به، فقالَ:
قُوَيْرِحُ أَعْوامٍ كأَنَّ لسانَه # إذا صاحَ حِلْوٌ زَلَّ عن ظَهْر مِنْسَجِ [٤]
و أَرضٌ حَلاوَةٌ : تُنبِتُ ذُكُورَ البَقْلِ.
و الحُلاَوَى ، بالضَّمِ على فُعَالَى: شجرَةٌ صغيرَةٌ من الجَنْبةِ تَدُومُ خُضْرتُها.
و قيلَ: نَبْتٌ شائِكٌ زَهْرتُه صَفْراءُ و له وَرَقٌ صِغارٌ مُسْتديرٌ كوَرقِ السذَّابِ.
و في التهْذِيبِ: ضَرْبٌ من النَّباتِ يكونُ بالبادِيَةِ؛ ج الحُلاوَى أَيْضاً ، أَي كالواحِدِ؛ و قيلَ: جَمْعُه الحُلاوَيَاتُ ؛ و قيلَ: واحِدَتُه الحَلاوِيَةُ كرَباعِيَةٍ.
قالَ الأزهرِيُّ: لا أَعْرِفُ الحَلاوى و الحَلاوِيَة ، و الذي عَرَفْته الحُلاوَى على فُعَالَى.
و رَوَى أَبو عبيدٍ عن الأصْمعيّ في بابِ فُعَالَى: خُزَامَى و رُخامَى و حُلاَوَى كُلُّهنَّ نَبْتٌ؛ قالَ: و هذا هو الصَّحِيح و حالَيْتُهُ : طايَبْتُهُ ؛ و هو مَجازٌ؛ و أَنْشَدَ الجَوهرِيُّ للمَرَّار الفَقْعسيّ:
فإنِّي إذا حُولِيتُ حُلْوٌ مَذاقتِي # و مُرٌّ إذا ما رامَ ذو إحْنةٍ هَضْمي [٥]
و أَحْلَيْتُهُ وَجَدْتُهُ حُلواً ؛ أَو جَعَلْتُهُ حُلْواً ؛ نَقَلَهما الجَوهرِيُّ، و قالَ في الأخيرِ: و منه يقالُ ما أَمَرَّ و ما أَحْلَى إذا لم يَقُل شيئاً، و أَنْشَدَ ابنْ برِّي لعَمْرو بن الهُذَيل العَبْدي:
و نحن أَقَمْنا أَمْرَ بَكْرِ بنِ وائِلٍ # و أَنْتَ بثأْجٍ لا تُمِرُّ و لا تُحِلي [٦]
قالَ صاحِبُ اللِّسانِ: و فيه نَظَرٌ، و يشْبِه أن يكونَ هذا البَيْت شاهِداً على قَوْله لا يُمِرُّ و لا يُحْلِي أَي ما يتَكَلَّم بحُلْوٍ و لا مُرِّ.
[١] اللسان و الصحاح و التهذيب برواية:
لا يأخذ الحلوان من بناتنا
و في المقاييس «من بناتيا» .
[٢] في القاموس بالرفع، و الكسر ظاهر.
[٣] ديوانه ص ٩٦ و اللسان و التهذيب و التكملة.
[٤] اللسان و الصحاح.
[٥] اللسان.
[٦] الأصل و اللسان.