تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٨ - حلو حلو
و حُلْوانُ ، بالضَّمِّ: بَلَدانِ بالعِرَاقِ و بالشَّامِ.
و قالَ الأزهرِيُّ: هُما قَرْيتانِ إِحْدَاهُما حُلْوانُ العِراقِ، و الأُخْرى حُلْوانُ الشامِ.
*قُلْتُ: أَمَّا حُلْوانُ العِراقِ فهي بُلَيْدةٌ وَ بِئَةٌ يُسْتَحْسن من ثمارِها التِّين و الرُّمَّان؛ و أَنْشَدَ ابنُ برِّي لقَيْس الرُّقيّات [١] :
سَقْياً لحُلْوانَ ذِي الكُروم و ما # صَنَّفَ من تِينهِ و مِنْ عِنَبِهْ [٢]
و قالَ مُطَيعُ بن إلياس [٣] :
أَسْعِداني يا نَخْلَتَيْ حُلْوانِ # و ابْكِيا لي من رَيْبِ هذا الزَّمانِ [٤]
و حُلْوانُ بنُ عِمْرانَ بنِ الْحافِ بنِ قُضَاعَةَ: من ذُرِّيَّتِه صَحابِيُّونَ و هو بانِي حُلْوانَ العِراقِ.
و الحِلاةُ ، بالكسْرِ: جَبَلٌ قُرْبَ المدينةِ تُنْحَتُ منه الأرحية؛ و قد تقدَّمَ ذلِكَ في الهَمْزةِ.
و حُلْوَةُ ، بالضَّمِّ: بِئْرٌ بالحِجازِ؛ عن نَصْر زادَ الصَّاغانيُّ: بينَ سميراء و الحاجر.
و الحَلاَ ، كقَفَا: ما يُدافُ من الأَدْوِيَةِ. و الحَلاَّ ، مُشَدَّداً: أَبو الحُسَيْنِ الحَلاَّ عليُّ بنُ عُبَيْدِ اللّهِ ابنِ وَصِيفٍ القاينيُ من رُؤُوسِ الإمامِيَّةِ، رَوَى عن المبرِّدِ.
و نِسْبَةً إلى الحَلاوَةِ ، أَي عَمَلها و بَيْعها: شمسُ الأَئِمَّةِ أَبو محمدٍ عبدُ العزيزِ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرِ بنِ صالِحٍ البُخارِيُ الحَلْوانِيُّ ، بفتْحٍ فسكونِ؛ عالِمُ المَشْرق و إمامُ أَصْحابِ أَبي حنيفَةَ و في وَقْتِه، حدَّثَ عن أَبي عبدِ اللّه غُنْجار البُخارِي، و تَفَقَّه على القاضِي أَبي عليِّ النسفيّ، رَوَى عنه أبو بكْرٍ محمدُ بنُ أَحمدَ السرخسيُّ، و أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ النسفيُّ، توفي [٥] سَنَة ٤٥٦؛ و يقالُ بهَمْزٍ بدلَ النونِ. قالَ شيْخُنا: و نازَع الخفاجيّ في نِسْبَة الحَلْوانيّ إلى الحَلاوَة في شرْحِ الدرَّةِ و قالَ: هو غَلَطٌ لأنَّه لو كانَ كذلِكَ لقيلَ حَلاوِيٌّ لا غَيْر، فالصَّوابُ إلى الحَلْواء .
قالَ شيْخُنا: و فيه نَظَر إذ لعلّه لم يَقْصدِ النِّسْبَة التي تكونُ بياءِ النَّسَب بل كلّ ما يدلُّ على النَّسَب كفَعَّال نَحْو بَزَّاز و تَمَّار، و كَذلِكَ يقالُ حَلاَّء لصاحِبِ الحَلاوَة و الحَلْواء إذ لا فَرْقَ بَيْنهما و اللَّهُ أَعْلَم فتأَمَّل.
و أَبو المَعالي عبدُ اللَّهِ بنُ أَحمدَ بنِ محمدٍ الحَلْوَانِيُّ المروزيُّ البزَّازُ الفَقِيهُ الشافِعِيُّ، حافِظٌ ثِقَةٌ، رَوَى عن أَبي المظفَّر موسَى بنِ عِمْران، و عنه أَبو سَعْدٍ، ماتَ سَنَة ٥٣٩.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
حَلَّيْتُ الشيءَ في عَيْن صاحِبِه: جَعَلْتُه حُلْواً ؛ و كذا حَلَّيْتُ الطَّعامَ.
و أَحْلَيْتُ هذا المَكانَ: اسْتَحْلَيْته .
و اسْتَحْلاهُ : طَلَبَ حَلاوَتَه .
و احْلَوْلَى الرَّجلُ: حسُنَ خُلُقه؛ عن ابنِ الأَعْرابيّ.
و الحُلْو الحَلالُ، بالضمِّ: الرَّجُلُ الذي لا ريبَةَ فيه؛ قالَ الشاعِرُ:
ألا ذهَبَ الحُلْوُ الحَلالُ الحُلاحِلُ # و مَنْ قولُه حُكْمٌ و عَدْلٌ و نائِلٌ
و الحُلْوَى ، بالضمِّ: نَقِيضُ المُرَّى. يقالُ: خُذِ الحُلْوَى و أَعْطِه المُرَّى.
قالتِ امْرأَةٌ في بناتِها: صُغْراها مُرَّاها.
و تَحالَتِ المرْأَةُ: أَظْهَرَتْ حَلاوَةً و عُجْباً؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فشَأْنَكُما إِنِّي أَمِينٌ و إنَّني # إذا ما تَحالَى مِثْلُها لا أَطُورُها [٦]
[١] و في معجم البلدان: عبيد اللّه بن قيس الرقيات.
[٢] اللسان و معجم البلدان «حلوان» .
[٣] في اللسان و معجم البلدان: «إياس» .
[٤] اللسان و معجم البلدان و فيه: «و أبكياني» من أبيات قالها في جارية أحبها، انظر قصتها فيه.
[٥] قيد ابن الأثير وفاته بالحروف سنة ثمان أو تسع و أربعين و أربعمائة.
[٦] ديوان الهذليين ١/١٥٥ برواية: «فشأنكها» و المقاييس ٢/٩٤، و المثبت كاللسان، و عجزه في الصحاح.