تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣ - بجه بجه
١٣
ثُمَامُها و أَعْذَقَ إِذْخِرُها و أَمْشَر سَلَمُها، فقالَ: إِيهاً أُصَيْلُ دَعِ القُلوبَ تَقِرُّ. أَي كُفَّ و اسْكُتْ.
و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي قَوْلَ حاتِمٍ الطائيّ:
إِيهاً فِدًى لَكُمُ أُمِّي و ما وَلَدَتْ # حامُوا على مَجْدِكُم و اكْفُوا مَنِ اتَّكَلا [١]
و قالَ أَبو زيْدٍ: تقولُ في الأَمْرِ إِيهِ افْعَلْ، و في النَّهْي:
إِيهاً عنِّي الآنَ، أَي كُفَّ.
و إِيهَ ، بالفتحِ مع كسْرِ الأَلفِ: أَمْرٌ بالسُّكوتِ و الكَفِّ.
و قالَ الليْثُ: هِيهِ و هِيهَ، بالكسْرِ و الفتحِ، في مَوْضِع أيهِ و إِيهَ .
و أَيَّهَ بالبَعيرِ تَأْيِيهاً : صاحَ به و نادَاهُ؛ و في الصِّحاحِ:
و دَعاهُ، هكذا خَصَّه بالجِمالِ و عمَّ به غيرَه الناس و الجِمَال و الخَيْل؛ و منه ١٦- حدِيث ملك المَوْت : «إِنِّي أُؤَيِّهُ بها كما يُؤَيَّهُ بالخَيْلِ فتُجِيبُني» . أَي الأَرْواحُ.
و قالَ أَبو عبيدٍ: أَيَّهَ بالرَّجُلِ و الفَرَسِ، و هو أَنْ يقولَ لها ياهْ ياهْ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي في تَأْيِيهِ الإِبلِ لرُؤْبَة:
بحور لا مسقى و لا مُؤَيَّه [٢]
و قالَ ابنُ الأثيرِ: أيَّهَ بفلانٍ تَأْيِيهاً إِذا دَعاهُ و نادَاهُ كأنَّه قالَ له: يا أَيُّها الرّجلُ.
و أَيْهانَ ، كسَحْبان، و تُكْسَرُ نُونُها، و في الصِّحاحِ:
و رُبَّما قالوا: أَيْهان بالنُّون كالتَّثْنِية، قلْتُ؛ رَوَاهُ ثَعْلَب؛ و أَيْها ، بحذْفِ النّونِ نَقَلَه الجوْهرِيُّ، و أَيْهاتَ ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ أَيْضاً، كلُّ ذلِكَ لُغاتٌ في هَيْهاتَ. قالَ الجوْهرِيُّ: و إِذا أَرَدْتَ التَّبْعِيدَ قلْتَ أَيْها ، بفتْحِ الهَمْزةِ بمعْنَى هَيْهاتَ؛ و أَنْشَدَ الفرَّاءُ:
و منْ دونِيَ الأَعْيارُ و القِنْعُ كُلُّهُ # و كُتْمانُ أَيْها ما أَشَتَّ و أَبْعَدَا [٣]
انتَهَى.
و قالَ ثَعْلَب: يقالُ أَيْهانِ ذلكَ أَي بَعِيدَ ذلكَ.
و قالَ أَبو عليِّ: مَعْناه بَعُدَ ذلكَ، فجعَلَه اسمَ الفِعْل، و هو الصَّحيحُ لأنَّ مَعْناهُ الأَمْر.
و أَيْهَكَ بمعْنَى وَيْهَكَ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
قالَ اللَّيْثُ: إِيهِ و إِيهٍ في الاسْتِزادَةِ، و إِيهِ و إِيهاً في الزَّجْرِ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: و قد تَرِدُ المَنْصوبَة بمعْنَى التَّصْديقِ و الرِّضا بالشيءِ؛ و منه حدِيثُ ابنِ الزُّبَيْرِ، لمَّا قيلَ له يا بنَ ذاتِ النِّطاقَيْنِ، فقالَ: إِيهاً و الإِلهِ أَي صدَّقْتُ و رضيتُ بذلكَ، و يُرْوَى: إِيهِ ، بالكسْرِ، أَي زِدْني من هذه المَنْقَبَةِ.
و حَكَى اللّحْيانيُّ عن الكِسائي: إِيهِ وهِيهِ، على البَدَلِ، أَي حَدِّثْنا.
و أَيَّهَ القانِصُ بالصَّيْدِ: زَجَرَه؛ قالَ الشاعِرُ:
مُحَرَّجةً حُصَّا كأَنَّ عُيونَهَا # إِذا أَيَّهَ القَنَّاصُ بالصَّيْدِ عَضْرَسُ [٤]
فصل الباء
مع الهاء
بأه [بأه]:
ما بأَهْتُ له، كمَنَعْتُ: أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و في اللِّسانِ: أَي ما فَطِنْتُ له؛ قُلْتُ: و هو مَقْلوبُ أَبهْتُ له، كما تقدَّمَ.
بجه [بجه]:
بُجَيْهٌ ، كزُبَيْرٍ: أَهْمَلَهُ الجماعَةُ.
و هو ابنُ عليِّ بنِ بُجَيْه أَبو القاسِمِ الهاشِمِيُ الطَّبَرِيُّ مُحدِّثٌ عن عليِّ بنِ مَهْدي.
[١] ديوانه ط بيروت ص ٧٤ برواية:
«وَيْهاً فداؤكم أمي... »
و اللسان.
[٢] اللسان و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: لا مسقى كذا بخطه، و في اللسان لا مسقى برسم حرفين بدل السين بلا نقط فحرره» .
[٣] اللسان و الصحاح.
[٤] اللسان.