تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢١ - حشو حشو
قالَ ابنُ الأثيرِ: هي صِغارُ الإِبِلِ كابنِ المَخاضِ و ابنِ اللَّبُونِ.
و الحَشْوُ : فَضْلُ الكَلامِ الذي لا يُعَتَمَدُ عليه.
و الحَشْوُ : نَفْسُ الرَّجُلِ على المَثَلِ.
و الحَشْوُ : ملءُ الوِسادَةِ و غَيْرِها بشيءٍ ، كالقُطْنِ و نحوِهِ، و قد حَشاها يَحْشُوها حَشْواً ؛ و ما يُجْعَلُ فيها حَشْوٌ أَيْضاً على لَفْظِ المصْدَرِ.
و الحَشِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ: الفِراشُ المَحْشُوُّ ، و الجَمْعُ الحَشَايا .
و الحَشِيَّةُ : مِرْفَقَةٌ أَو مِصْدَغَةٌ أو نحوُها تُعَظِّمُ بها المَرْأَةُ بَدَنَها أَو عَجِيزَتَها لتُظَنَّ مُبْدَنَةً أَو عَجْزاء، و الجَمْعُ الحَشَايا ، أَنْشَدَ ثَعْلَب:
إذا ما الزُّلُّ ضاعَفْنَ الحَشَايا # كَفاها أنْ يُلاثَ بها الإِزارُ [١]
كالمِحْشَى ، كمِنْبَرٍ، و الجَمْعُ المَحاشِي ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
جُمّاً غَنيَّاتٍ عن المَحاشِي [٢]
و احْتَشَتْها و احْتَشَتْ بها : كِلاهُما لَبِسَتْها ؛ عن ابنِ الأعرابيِّ؛ و أَنْشَدَ:
لا تَحْتَشِي إلاَّ الصَّميمَ الصّادِقا
يَعْنِي أنَّها لا تَلْبَسُ الحَشَايا لأنَّ عِظَمَ عَجِيزَتها يُغْنيها عن ذلِكَ؛ و أَنْشَدَ في التَّعدِّي بالباءِ:
كانتْ إذا الزُّلُّ احْتَشَينَ بالنُّقَبْ # تُلْقِي الحَشايا ما لَها فيها أَرَبْ [٣]
و احْتَشَى الشَّيءُ: امْتَلأَ ؛ كاحْتِشاءِ الرَّجُلِ من الطَّعامِ.
و احْتَشَتِ المُسْتَحاضَةُ: حَشَتْ نَفْسَها بالمَفارِمِ و نحوِها، و كَذلِكَ الرَّجُلُ ذُو الإِبْرِدَةِ.
و ١٦- في الحدِيثِ : قال لامرأَةٍ: احْتَشِي كُرْسُفاً. و هو القُطْنُ تَحْشُو به فَرْجَها. و في الصِّحاحِ: و الحائِضُ تَحْتَشِي بالكُرْسُفِ لتَحْبسَ الدَّمَ.
و يقالُ: أتَاهُ فما أَجَلَّهُ و لا حاشاهُ ، أَي: ما أَعْطاهُ جَلِيلَةً و لا حاشِيَةً .
و الحَشا : ما في البَطْنِ ، و تَثْنِيتُه حَشَوان ، و هو مِن ذَواتِ الواوِ و الياءِ لأنَّه ممَّا يُثَنَّى بالياءِ و بالواوِ، ج أَحْشاءٌ . و حَشاهُ سَهْماً حَشْواً : أصَاب حَشاهُ .
و المَحْشَى : مَوْضِعُ الطَّعامِ في البَطْنِ ، و الجَمْعُ المَحاشِي .
و قالَ الأَصمعيُّ: أَسْفَلُ مَواضِع الطَّعام الذي يُؤَدِّي إلى المَذْهَبِ المَحْشاةُ ، و الجَمْعُ المَحاشِي ، و هو المَبْعَرُ مِن الدَّوابِ.
و قالَ: إيَّاكُم و إتْيانَ النِّساءِ في مَحاشِيهنَّ فإنَّ كلَّ مَحْشاةٍ حَرامٌ.
و ١٦- في الحدِيثِ : « مَحاشِي النِّساء حَرامٌ» .
قالَ ابنُ الأثيرِ: هكذا جاءَ في رِوايَةٍ، و هي جَمْعُ مَحْشاةٍ لأَسْفَل مَوَاضِع الطَّعامِ مِن الأَمْعاءِ فكَنَى به عن الأَدْبارِ.
و حكَى اللحْيانيُّ: ما أَكْثَر حِشْوَةَ أَرْضِه، بالضَّمِّ و الكَسْر: أَي حَشْوَها ، و ما فيها مِن دَغَلِها [٤] ، و هو مَجازٌ.
و أَرضٌ حَشاةٌ : سَوْداءُ لا خَيْرَ فيها ، و هو مجازٌ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
حُشْوَةُ البَطْنِ و حُشْوَتُه ، بالضمِّ و الكسْرِ: أَمْعاوهُ.
و قال الأزهريُّ و الشافِعِيُّ جَمِيعُ ما في البَطْنِ حِشْوَةٌ ما عَدَا الشَّحْم فإنَّه ليسَ من الحِشْوَةِ .
و قالَ الأصمعيُّ: الحُشْوَةُ مَواضِعُ الطَّعامِ و فيه الأَحْشاءُ و الأَقْصابُ.
[١] اللسان.
[٢] اللسان و الصحاح و المقاييس ٢/٦٤.
[٣] اللسان.
[٤] في القاموس بالنصب، و الكسر ظاهر.