تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٧٩ - شفو شفو
و الأَشَفياءِ : أَكَمَةً ؛ كذا في التكْملَةِ.
و قالَ أَبو عَمْروٍ: الأَشْفيانِ [١] كأَنَّه مُثَنَّى الأَشْفَى ، و هُما ظَرْبان مُكْتَنِفا ماء يقالُ له الطنى [٢] لبَني سُلَيْم؛ قالَهُ نَصْر.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
اسْتَشْفى : طَلَبَ الشِّفاءَ .
و اسْتَشْفى المريضُ من علَّتِه: بَرَأَ.
و يقالُ: شَفاء العَمَى [٣] السُّؤالُ؛ و هو مجازٌ.
و أَشْفَى : سارَ في شَفا القَمَرِ، و هو آخِرُ اللَّيْل.
و أَشْفَى : أشْرَفَ على وَصِيَّةٍ أَو وَديعَةِ.
و أَشْفَى زيْدٌ عَمْراً: إذا وَصَفَ له دَواءً يكونُ شِفاءُ و فيه.
و أَشَفَى : إذا أَعْطَى شيئاً ما؛ قالَ الشاعِرُ:
و لا تُشْفِي أَباها لو أَتاها # فقيراً في مَباءَتِها صِماما [٤]
و أَخْبرَ فلانٌ فاشْتَفَى به، أَي نفعَ بصِدْقِه و صحَّتِه.
و شَفاهُ بكلِّ شيءٍ تَشْفيَةً : عالَجَهُ بكلِّ ما يُشْتَفَى به.
و ما شَفَّى فلانٌ أَفْضَلُ ممَّا شَفَّيْت ، أَي ما ازْدَادَ و رَبحَ، قيلِ: هو مِن بابِ الإبْدالِ كتقَضَّى.
و شُفَيَّةُ ، كسُمَيَّة: بِئْرٌ قديمةٌ بمكَّةَ حَفَرَتْها بَنُو أَسَدٍ.
و الأشافِي كأَنَّه جَمْعِ إشْفى الذي يُحْرزُ [٥] به: وادٍ في بِلادِ بَني شَيْبان؛ قال الأعْشى:
أَ مِن جَبَلِ الأمرارِ صُرّتْ خِيامُكُمْ # على نَبَأٍ إن الأشافيّ سائلُ [٦]
قالَ ياقوت: هذا مَثَلٌ ضَرَبَه الأَعْشى، لأنَّ أَهْلَ جَبَلِ الأَمْرارِ لا يَرْحلُون إلى الأشافِي يَنْتجِعُونَه لبُعْدِه إلاَّ أن يَجْدبُوا كلَّ الجَدْبِ و يبلغهم أنَّه مطرَ و سالَ.
شفو [شفو]:
و شَفَتِ الشَّمسُ تَشْفُو : أَهْملهُ الجوهريُّ.
و قال ابنُ سِيدَه: أَي قارَبَت الغُرُوبَ ؛ قالَ: و مَرَّ في الياءِ لأنَّ الكلمةَ يائيَّةٌ واويَّةُ.
و شَفا الهِلالُ : إذا طَلَعَ.
و شَفا الشَّخْصُ : إذا ظَهَرَ.
و أَبُو الحُصَيْن الهَيْثمُ بنُ شَفٍ ، كعَمٍ ، الرعينيُ مُحدِّثٌ عن أَبي ريحانَةَ مَوْلى رَسُولِ اللّهِ، صَلَى اللّه عليه و سلّم، و فضالة ابنِ عُبيدٍ و عبدِ اللّهِ بنِ عَمْرٍو، و عنه يزيدُ بنُ أَبي حبيبٍ و عباسُ القتباني.
و قولُ المحَدِّثينَ: شَفِيِّ ، كَرضِيِّ أَو سُمَىِّ لحْنٌ ، و الصَّوابُ الأوَّل، كما قالهُ النّسائي و غيرُهُ.
و شُفَيٌّ ، كسُمَيِّ، ابنُ مانِعٍ [٧] الأَصْبحيّ محدِّثٌ عن أَبي هُرَيْرَةَ و عبدِ اللّهِ بنِ عَمْرٍو، و عنه ابْنُه حُسَيْن و عقبةُ ابنُ مُسْلم و ربيعَةُ بنُ سيْفٍ، ماتَ سَنَة ١٠٥؛ و ابْنُه ثُمامَهُ ابنُ شُفَيِّ محدِّثٌ أيْضاً.
و الشَّفَةُ للإنسانِ مَعْروفَةٌ، و نُقْصانُها إمَّا واوٌ ، تقولُ:
ثلاثُ شَفَواتٍ ، أَو هاءٌ ، و تُجَمْعُ شِفاهاً، و منه المُشافَهَةُ؛ و تقَدَّمَ في الهاءِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الشَّفا : حَرْفُ الشيءِ؛ حكَى الزجَّاجُ في تَثْنِيتِه شَفَوانِ .
و الحُروفُ الشَّفَوِيَّةُ مَنْسوبَةٌ إلى الشَّفَة ؛ عن الخَليلِ.
و شَفِيَّةٌ ، كغَنِيَّةٍ [٨] : رَكِيَّةٌ على بُحيرَةِ الأحْساءِ.
و رجُلٌ أَشْفى : هو الذي لا تَنْضمُّ شَفَتاهُ ؛ و امْرأةٌ شَفْياءُ ، كذا ذَكَرَه ابنُ عبَّاد.
ذُو شُفَيِّ ، كسُمَيِّ، ابنُ مشرقِ بنِ زيْدِ بنِ جشمٍ الهَمَدانيُّ.
[١] ضبطت بفتح الهمزة، ضبط حركات، عن التكملة، و في معجم البلدان: الإشفيان تثنية الإشفى.
[٢] في ياقوت و التكملة: الظَّبيُ.
[٣] في الأساس و اللسان: العيّ.
[٤] اللسان و التهذيب بدون نسبة.
[٥] عن معجم البلدان و بالأصل «يخزز» .
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٣٧ و معجم البلدان.
[٧] في الكاشف: «مانع» بالنون.
[٨] كذا ضبطت بالأصل و التهذيب، و في اللسان: شفية بالتصغير.