تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤٢ - سني سني
سني [سني]:
ي السَّنَى ، مَقْصوراً: ضَوْءُ البَرْقِ و النَّارِ؛ كذا في المُحْكم.
و في التَّهْذِيب: السَّنَى حَدُّ مُنْتَهى ضَوْءِ [١] البَرْقِ.
قال شيْخُنا: ظاهِرُ المُصَنِّف اخْتِصاصُ السَّنَى بضَوْءِ البَرْقِ، و كأَنَّه أَخَذَه مِن الآيَةِ [٢] ، و الصَّوابُ أَنَّه عامٌّ.
و في المِصْباح: السَّنَى الضَّوْءُ، و لو كانَ مُخْتصاً لكانتِ الإِضافَةُ في الآيةِ مُسْتَدْركةً، و اللَّهُ أَعْلَم انتَهَى.
*قلْت: و هو صَنِيعُ الجوهريّ أَيْضاً، و كأَنَّ المصنِّف تَبِعَه.
و قال الرَّاغب: السَّنَى الضَّوْءُ السَّاطعُ؛ و أَنْشَدَ سِيْبَويْه في سَنَى النارِ:
ألم تَرَ أَنِّي و ابنَ أَسْوَدَ ليلةً # لَنَسْري إلى نارَيْنِ يَعْلُو سَناهُما [٣]
و السَّنَى : نَبْتٌ يُتَدَاوَى به؛ قد جاءَ ذكْرُه ١٦- في الحديثِ :
«عليْكُم بالسَّنَى و السَّنُّوتِ » . ؛ واحِدَتُه سِناةٌ ، و هو مُسْهِلٌ للصَّفْراءِ و السَّوْداءِ و البَلْغَم كيفَ اسْتُعْمِل.
و قال أَبو حنيفَةَ: السَّنَى شُجَيْرَةٌ مِن الأغْلاث تُخْلَط بالحِنَّاءِ فيُشَبَّه و يُقَوِّي لَوْنَه و يُسَوِّدُه، و له حمْلٌ إذا يَبِسَ فحرَّكَتْه الرِّيحُ سَمِعْتَ له زَجَلاً؛ و أَنْشَدَ لجميلٍ:
صَوْتُ السَّنى هَبَّتْ به عُلْوِيَّةٌ # هَزَّتْ أَعالِيَهُ بسَهْمٍ مُقْفِر [٤]
و يُمَدُّ ؛ قالَهُ ابنُ سِيدَه.
و هكذا رَواهُ بعضُهم في الحديثِ، قالَهُ ابنُ الأَثيرِ.
و السَّنَى : ضَرْبٌ من الحَريرِ.
و سَنى
٨ *
: وادٍ بنَجْدٍ ؛ قالَهُ نَصْر. و ١٤- سَنَى بِنْتُ أَسْمَاءَ بنِ الصَّلْتِ السُّلَمِيّة، ماتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بها النَّبيُّ صلى اللّه عليه و سلّم ؛ قالَهُ أَبو عُبيدَةَ.
و في أَزْواجِه صَلَى اللّه عليه و سلّم، أَيْضاً سَنَى بنْتُ سُفْيان الكِلابِيَّة.
و لكنْ في اسْمِها أَقْوالٌ نَقَلَها ابنُ سَعْد.
و السَّناءُ ، بالمدِّ: الرَّفْعَةُ ؛ و منه ١٤- الحديثُ : «بَشِّرْ أُمَّتي بالسَّناءِ » . أَي بارْتِفاعِ المَنْزلَةِ و القدْرِ عنْدَ اللَّهِ، و به قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ: يَكادُ سَناءُ بَرْقِه بالمدِّ.
قالَ ابنُ سِيدَه: و ليسَ هو مَمْدوداً لُغةً في المَقْصورِ إنَّما عَنَى به ارْتِفاعَ البَرْقِ و لُمُوعَه صُعُداً، كما قالوا بَرْقٌ رافِعٌ.
و أَيْدَمُرُ السَّنائِيُّ : شاعِرٌ مُحْسِنٌ مُتَأَخَّرٌ بَعْد السَّبْعمائةِ، ذَكَرَه الذهبيُّ؛ و هو غَيْرُ السَّنائِيِّ العَجَمِيِ المُلَقَّب بالحَكِيم الشَّاعِر المَعْروف في بِلادِ فارِسَ، و له دِيوانُ شِعْرٍ حافِلٍ باللّغةِ الفارسِيَّة قد اطَّلَعْت عليه.
و أَحمدُ بنُ أَبي بكْرِ بنِ أَحمدَ السَّنَوِيُّ ، محرَّكةً، مُحدِّثٌ رَوَى عن محمدِ بن أَحمدَ بنِ سيويه [٥] ، و أَخُوه أَبو الرَّجاءِ محمدُ بنُ أَبي بكْرٍ حَدَّثَ أَيْضاً.
*و فاتَهُ:
عُثْمانُ بنُ محمدِ بنِ عُثْمان السَّنَوِيُّ سَمِعَ رزْقَ اللَّهِ التَّمِيميّ.
و أَسْناهُ : رَفَعَهُ ، كما في الصِّحاح.
و في المُحْكم: أَسْنَى النارَ: رَفَعَ سَنَاها.
و سَنَّاهُ تَسْنِيَةً : سَهَّلَهُ و فَتَحَهُ ، و هو مجازٌ؛ و أنْشَدَ الجوهريُّ:
و أَعْلَم عِلْماً ليسَ بالظن أَنَّه # إذا اللَّهُ سَنَّى عَقْدَ شيءٍ تيَسَّرا [٦]
و في المُحْكم: سَنَّيْت الشيءَ و الأَمْرَ إذا فَتَحْت وجْهَه، و أَنْشَدَ البيتَ المَذْكُورَ.
و سَاناهُ مُساناةً : إذا رَاضاهُ و دَاناهُ [٧] و أَحْسَنَ مُعاشَرَتَهُ ، و هو مجازٌ، و أَنْشَدَ الجوهريُّ للبيدٍ:
[١] في التهذيب: ضوء البدر و البرق.
[٢] يعني قوله تعالى: يَكََادُ سَنََا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصََارِ .
[٣] الكتاب لسيبويه ٣/١٤٩ و اللسان.
[٤] البيت في اللسان منسوباً لحميد بن ثور، و هو في ديوانه ص ٩٦، و التهذيب، و في المصادر «بسهب» بدل «بسهم» .
[٨] (*) رسمها عند ياقوت: سنا.
[٥] في التبصير ٢/٨٠٤: سُسُّوِيه.
[٦] اللسان و الصحاح.
[٧] على هامش القاموس عن نسخة: و داراهُ.