تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٨ - أذي أذي
و الإِيدَاءُ : التَّقْوِيَةُ.
و هو آدَى شيءٍ: أَي أَقْواهُ و أَعَدّهُ.
و الأَديُّ : السَّفَرُ؛ قالَ الشاعِرُ:
و حَرْفٍ لا تَزالُ على أَدِيِّ # مُسَلَّمَةِ العُرُوقِ من الخُمالِ [١]
و تآدَى القومُ تآدِياً : تَتَابَعُوا موتاً.
و غَنَمٌ أَدِيَّةٌ ، على فَعِيلةٍ: قَليلَةٌ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عن الأَصمعيّ؛ و كَذلكَ مِن الإبِل.
و قالَ أَبو عَمْروٍ: الأَداءُ [٢] الخَوُّ مِنَ الرَّمْلِ، و هو الواسِعُ منه؛ و جَمْعُه أَيْدِيَةٌ.
و الإدَةُ كعِدَةٍ: زَماعُ الأَمْرِ و اجْتِماعُه؛ قالَ الشاعِرُ:
و باتوا جَميعاً سالِمينَ و أَمْرُهُم # على إدَةٍ حتى إذا الناسُ أَصْبَحوا [٣]
و يقالُ: هو حَسَن الأداءِ إذا كانَ حَسَن إخْراج الحُرُوفِ مِن مَخارِجِها.
و هو بإِدائِهِ : أَي إزَائِهِ، لُغَةٌ طائِيَّةٌ.
و أَدِّي إليه تَأْدِيَة : اسْتَمِعْ؛ و منه قوْلُ أَبي المُثَلَّم الهُذَليّ:
سَبَعْتَ رِجالاً فأَهْلَكْتَهُم # فأَدِّ إلى بَعْضِهم و اقْرِضِ [٤]
أَرادَ: اسْتَمِع إلى بعْضِ مَنْ سَبَعْت لتَسْمَع منه، كأَنّه قالَ: أَدِّ سَمْعَك إليه.
و آداهُ مالُه: كَثُرَ عليه فغَلَبَه؛ قالَ الشاعِرُ:
إذا آداكَ مالُكَ فامْتَهنْه # لِجادِبه و إنْ قَرِعَ المُراحُ [٥]
و آدَى القوْمُ: كَثُرُوا بالمَوْضِع و خصبُوا.
و أُدَيَّات ، كأَنَّه جَمْعُ أُدَيّة مُصَغَّراً: مَوْضِعٌ مِن دِيارِ فزارَةَ و دِيارِ كلْبٍ؛ قالَ الرَّاعِي النّميريُّ:
إذا بِتُّمُ بينَ الأُدَيَّاتِ لَيْلَةً # و أخْنَسْتُمُ مِن عالجٍ كلّ أَجْرَعا [٦]
و مِيداءُ الشيءِ، بِالكسْرِ و المدِّ غايَتُه.
و دارِي مِيداءُ دارِ فلانٍ: أَي حِذاءُهُ؛ ذَكَرَهما المصنِّفُ و الجَوْهرِيُّ اسْتِطراداً في أَتَى، و أَهْمَلاهُما هنا، و هذا محلُّ ذِكْرِهَما، فتأَمَّل.
أذي [أذي]:
ي أَذِيَ به، كبَقِيَ، و قَوْلُه: بالكسْرِ؛ زِيادَةُ تَأْكيدٍ و دَفْع لمَا عسى يَتَوهَّم في بقَى مِن فتْحِ القافِ، أَذًا ، هكذا هو بالالِفِ في النسخِ، و هو نصُّ ابنِ بَرِّي، و في المُحْكَم رَسَمَه بالياءِ
١٠ *
، و في التَّنْزيلِ: وَ دَعْ أَذََاهُمْ [٧] .
و ١٦- في الحدِيثِ : «أَمِيطوا عنه الأَذَى » . و كذا: أَدْناها إماطَةُ الأَذَى عن الطَّريقِ. ؛ و قالَ الشاعِرُ:
لقدْ أَذُوا بِكَ وَدُّوا لو نُفارِقُهُم # أَذَى الهَراسةِ بينَ النَّعْلِ و القَدَمِ [٨]
و قالَ آخَرُ:
و إذا أَذِيتُ ببَلْدَةٍ فارَقْتُها # أَو لا أُقِيم بغَيرِ دَارِ مُقام [٩]
و تأَذَّى ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَب:
تَأَذِّيَ العَوْدِ اشْتكى أَنْ يُرْكَبا
[١] اللسان.
[٢] كذا بالأصل و اللسان و كتب مصححه بهامشه: «كذا بالأصل من غير ضبط لأوله، و قوله: و جمعه: أيدية، هكذا في الأصل أيضاً و لعله محرف عن آدية بالمد مثل آنية.
[٣] اللسان.
[٤] شرح أشعار الهذليين ١/٣٠٦ و اللسان و التكملة و التهذيب.
[٥] اللسان.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٧١ و انظر تخريجه فيه، و معجم البلدان.
[١٠] (*) و كما في النسخة التي بأيديناً.
[٧] سورة الأحزاب، الآية ٤٨.
[٨] اللسان.
[٩] اللسان و فيه: و لا أقيم.