تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٦ - سبي سبي
و ١٧- في حدِيثِ عُمَر : قالَ لظَبْيانَ: اتَّخِذْ مِن هذا الحَرْثِ و السَّابِياءِ قبْلَ أَن يَلِيكَ غِلْمةٌ مِن قُرَيْش. يُريدُ الزِّراعَةَ و النِّتاجَ.
و السَّابِياءُ : تُرابُ جِحَرَةِ اليَرْبُوعِ ، و هو تُرابٌ رَقِيقٌ يُشَبَّه بسَابِياء الناقَةِ لرِقَّتِه.
و تُطْلَقُ السَّابِياءُ على الغَنَمِ التي كَثُرَ نَسْلُها ؛ نقلَهُ الجوْهرِيُّ و الأزْهريُّ.
و أسابِيُّ الدِّماءِ: طَرائِقُها، الواحِدَةُ إسْباءَةٌ بِالكسْرِ ؛ عن أبي عبيدٍ؛ قالَ سلامَةُ بنُ جَنْدل يذْكرُ الخيْلَ:
و العادِياتِ أَسابِيُّ الدَّماءِ بها # كأَنَّ أَعْناقَها أَنْصابُ تَرْجيبِ [١]
و السَّبِيَّةُ كغَنِيَّةٍ: رَمْلَةٌ بالدَّهْناءِ ، نقلَهُ الأزْهريُّ.
و قالَ نَصْر: رَوْضةٌ في دِيار تمِيمٍ بنَجْدٍ.
و السَّبِيَّةُ : الدُّرةُ يُخْرجُها الغَوَّاصُ مِن البَحْر؛ قال مزاحِمٌ:
بَدَتْ حُسَّراً لم تَحْتَجِبْ أَو سَبِيَّةً # من البَحْر بَزَّ القُفْلَ عنها مُفِيدُها [٢]
و سِبْيَةٌ ، كدِمْنَةٍ و يُفْتَحُ [٣] ، و على الكَسْر اقْتَصَرَ الذهبيُّ و غيرُهُ، و الفَتْح ضَبْط الصَّاغاني، ة بالرَّمْلَةِ من ضِياعِها؛ منها أَبو القاسِمِ عبدُ الرحمنِ بنُ محمدٍ الخبَّاز نَزِيلُ مِصْرَ، ماتَ بَعْد الثَّمانِين و خَمْسمائةٍ؛ و أَبو طالِبٍ السِّبْيِيَّانِ المُحدِّثانِ ، رَوَى الأخيرُ عن أَحمدَ بنِ عبدِ العَزيزِ الوَاسِطيّ.
و السَّبِيُّ ، كغَنِيٍّ: العُودُ يَحْمِلُهُ السَّيْلُ مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ ، فكأَنَّه غريبٌ. يقالُ: جاءَ السَّيْلُ بعُودٍ سَبِيءٍ؛ قالَ أبو ذُؤَيْب يَصِفُ يَراعاً:
سَبِيٌّ من يَرَاعَتِه نَفَاه # أتيٌّ مَدَّهُ صُحَرٌ و لُوبُ [٤]
كالسَّباءِ [٥] ، كسَحابٍ، و يُقْصَرُ ؛ عن ابنِ الأعرابيِّ.
و السَّبِيُّ من الحيَّةِ: جلْدُها الذي تَسْلَخُهُ ؛ و أَنْشَدَ الأزْهريُّ للراعِي:
يُجَرِّرُ سِرْبالاً عَلَيه كأنَّه # سَبِيُّ هِلالٍ لم تُقَطَّعْ شَرانِقُهْ [٦]
أَرادَ بالشَّرانِقِ ما انْسَلَخ من جلْدِهِ.
و أنْشَدَ ابنُ سِيدَه لكثيِّرٍ:
سَبِيُّ هِلالٍ لم تُفَتَّق بنائِقُهْ
كَسَبْيِها ، بالفَتْح.
و الذي في التكْمِلَةِ: كَسَبْئِها، أَي بالهَمْز، فتأمَّل.
و تَسابَوْا : سَبَى بعضُهم بعضاً ؛ نقلَهُ الأزْهرِيُّ.
و سَبا : حَيٌّ باليَمَنِ ؛ و قد تقدَّمَ في الهَمْز أنَّه لَقَبُ عبدِ شمْسِ بنِ يَشْجُبَ بنِ يَعْرب بنِ قَحْطان، لأنَّه سَبَى خَلْقاً كثيراً، و هو أَوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذلكَ مِن ولدِ قَحْطان. قالَ شيْخُنا: و قضيته أَنْ يُذْكَرَ في المُعْتل فقط دُونَ المَهْموزِ.
و في المُحْكَم: سَبَا حَيٌّ مِن اليَمَنِ يُجْعَلُ اسْماً للحَيِّ فيُصْرفُ، و اسْماً للقَبِيلةِ فلا يُصْرف.
و في المِصْباح: سَبَا اسمُ بلدٍ باليَمَنِ يُذَكَّرُ فيُصْرفُ و يُؤَنَّثُ فيُمْنَعُ، سُمِّي باسم بانِيهِ.
و يقالُ: ذَهَبُوا أَيْدِي سَبَا و أَيادِيَ سَبَا ، أَي: مُتَفَرِّقِين. قالَ الجوهرِيُّ: و هُما اسْمانِ جُعِلا واحِداً مِثْل مَعْدِي كَربَ، و هو مَصْروفٌ لأنَّه لا يَقَعُ إلاَّ حالاً أَضَفْتَ إليه أَو لم تُضِفْ.
و قالَ الرَّاغبُ [٧] : سَبَا اسمُ بَلَدٍ تَفَرَّقَ أَهْلُه، و لهذا يقالُ
[١] ديوانه ص ٦ و اللسان و الصحاح و التهذيب و المقاييس ٣/١٣١ و الأساس.
[٢] ديوانه ص ٣٠٧ و اللسان و التهذيب و التكملة و الأساس.
[٣] قيدها ياقوت بوزن ظَبْيَة... و نقل عن الحازمي سبية بكسر أوله.
[٤] ديوان الهذليين ١/٩٢ و اللسان.
[٥] على هامش القاموس عن نسخة: و كَسماءِ.
[٦] ملحق ديوان الراعي ط بيروت ص ٣٠٨ و فيه: «لم تخرق شرانقه» و المثبت كرواية التهذيب، و في اللسان منسوباً لكثير برواية:
«يجرد سربالاً... # ... لم تفتق بنائقه»
و في رواية:
... لم تقطع شرانقه.
و التكملة منسوباً لكثير و فيه:
«... لم تخريق شرانقه»
و الأساس منسوباً لكثير أيضاً و فيها:
«... لم تخرق شرانقه» .
[٧] المفردات مادة سبأ: سبأ اسم بلد....