تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٩ - رأي رأي
و قالَ نَصِيرُ: رؤوس مُرْأَياتٌ كأَنَّها قَوارِيرُ [١]
قالَ ابنُ سِيدَه: و هذا لا أَعْرِف له فعْلاً و لا مادَّةً.
و في التَّهذيبِ: اسْتَرْأَيْتُه في الرَّأْي : أَي اسْتَشَرْتُه؛ و رَاءَيْتُه ، على فاعَلْته، و هو يُرائِيهِ ، أَي شاوَرْتُه ؛ قالَ عِمْرانُ ابنُ حطَّان:
فإن نَكُنْ نحن شاوَرْناكَ قُلْتَ لنا # بالنُّصْحِ مِنْكَ لَنَا فِيمَا نُرائِيك [٢]
و أَرْأَى الرَّجُل إِرْآءً : صارَ ذا عقلٍ و رَأْىٍ و تَدْبيرٍ.
و قالَ الأَزْهريُّ: أَرْأَى إرْآءً تَبَيَّنَتْ آرَاؤُه [٣] ، و هي الحَماقَةُ في وجْهِهِ ، و هو ضِدٌّ و فيه نَظَرٌ.
و أَرْأَى نَظَرَ في المِرْآةِ . و في التَّهْذيبِ تَراءَى مِن المُرَاءَةِ و هي لُغَةٌ في رَأْرَأ.
قال: و أَرْأَى صارَ له رَئيٌّ مِن الجِنِ ، و هو التَّابعُ.
و أَرْأَى عَمِلَ صالحاً رئاءً و سُمْعَةً. قالَ: و أَرْأَى : اشْتَكَى رِئَتَهُ .
و أَرْأَى : حَرَّكَ جَفْنَيْهِ ، و في التَّهْذيبِ: بعَيْنَيْه، عند النَّظَرِ تَحْرِيكاً كَثيراً، و هو يُرْئِي بعَيْنِه، و هي لُغَةٌ في رَأْرأ.
و أَرْأَى تَبِعَ رَأْيَ بعضِ الفُقَهاءِ في الفقْهِ.
و أَرْأَى : كَثُرَتْ رُؤَاهُ [٤] زِنَة رُعاهُ، و هي أَحْلاَمُه، جمعُ [٥] الرُّؤْيا .
و أَرْأَى البَعيرُ: انْتَكَبَ خَطْمُه على حَلْقِه قالَهُ النَّصْرُ، فهو مُرْأَى كمُضْنى، و هنَّ مُرْأَياتٌ ، و قد تقدَّمَ شاهِدُه قريباً.
و أَرْأَتِ الحامِلُ مِن ، النَّاقَةِ و الشَّاةِ، غَيْرِ الحافِرِ و السَّبُع: رُئيَ في ضَرْعِها الحَمْلُ و اسْتُبِينَ ؛ و كذا المَرْأَةُ و جَمِيعُ الحَوامِلِ، فهي مُرْءٍ و مُرْئِيَةٌ ؛ نقلهُ ابنُ سِيدَه.
و قالَ اللّحيانيُّ: يقالُ إنَّه لخبيثٌ و لا تَرَ ما فلانٌ و لا تَرى ما فلانٌ، رفْعاً و جَزْماً، و إذا قالوا: إنه لخبيثٌ و لَمْ تَرَ مَا فُلانٌ قالوه بالجَزْم، و فلانٌ كُلّه بالرَّفْع؛ و كذا و أ وَ تَرَ ما عن ابن الأعرابيِّ؛ و كذا و لَوْ تَرَ ما و لَوْ تَرَى ما؛ كُلُّ ذلكَ بمعْنَى لا سِيَّما ؛ حَكَاه [٦] كُلّه عن الكِسائي، كذا في التهْذِيبِ.
و ذُو الرَّأْيِ : لَقَبُ العبَّاسِ بنِ عبْدِ المُطَّلبِ الهاشِمِيّ، رضِيَ اللّهُ عنه.
و أَيْضاً لَقَبُ الحُبابِ بنِ المُنْذرِ الأنْصارِيّ لُقِّبَ به يَوْم السَّقِيفَة إذ قالَ: أنَا جُذْيلُها المُحكَّك و عُذيقُها المُرَجَّب.
و أَبو عُثْمانَ رَبيعَةُ بنُ أَبي عبْدِ الرحمََنِ فروخ التَّيمِيّ مَوْلى آلِ المُنْكَدر صاحِبُ الرَّأْيِ و القائِلُ به، سَمِعَ أَنَساً و السائِبَ بن يَزِيد، و هو شَيْخُ مالِكٍ و الثَّوْرِي و شعْبَةَ، ماتَ سَنَة ١٣٦.
و هِلالُ الرَّأْي بنُ يَحْيَى بنِ مُسْلم البَصْريُ مِن أعْيانِ الحَنَفِيَّة كَثيرُ الخَطَأ لا يُحْتج به.
و سُرَّ مَنْ رَأَى ، بالضمِّ، و سَرَّ مَنْ رَأَى ، و سَاءَ مَنْ رَأَى ، و سَامَرَّا، عن ثَعْلَب و ابنِ الأنْبارِي؛ و هي لُغاتٌ في المَدينَةِ التي بَناها المُعْتصمُ العبَّاسي، و قد ذُكِرَتْ في «س ر ر» .
و أَصْحابُ الرَّأْي عنْدَ أَهْلِ الحدِيث هُم: أَصْحابُ القِياسِ لأَنَّهُمْ يقولُون برَأْيِهِم فيما لم يَجِدُوا فيه حَديثاً أَو أَثَراً ، أَو فيمَا أَشْكلَ عليهم مِن الحدِيثِ، قالَهُ ابنُ الأثير.
و أَمَّا عنْدَ غيرِهم فإنَّه يقالُ: فلانٌ من أَهْلِ الرَّأْي إذا كانَ يَرَى رَأْىَ الخوارِجِ و يقولُ بمَذْهَبِهم؛ و منه حدِيثُ الأَزْرَق بنِ قَيْس: «و فِينا رجُلٌ له رَأْيٌ » .
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
[١] في اللسان: قراقير.
[٢] ديوان شعر الخوارج، في شعر عمران بن حطان ص ٢٢٣ برواية:
«فإن تكن حين... » كاللسان و التهذيب.
[٣] في التهذيب: «الرَّأْوَةُ» ، و هي الحماقة.
[٤] في القاموس: رُؤَاهُ.
[٥] عن اللسان و بالأصل «جماعة» .
[٦] العبارة بالأصل: «بمعنى لا سيما، و لا سيما حكاه كله عن الكسائي» و التصحيح بحذف لا سيما المكررة مرتين، موافق لما في اللسان و التهذيب.