تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٢ - خزي خزي
و الخَدَى: دُودٌ يخرُج مع الرَّوْثِ، لُغَةٌ في المُهْملَةِ، كِلاهُما عن كُراعٍ.
و اسْتَخْذَى : خَضَعَ و ذَلَّ، و قد يُهْمَزُ و تقدَّمَ.
خرو [خرو]:
و خُرْوَةُ الفأْسِ، بالضَّمِ ، أَهْمَلَهُ الجَوهرِيُّ.
و قالَ الصَّاغانيُّ: هو خُرتُها ؛ لُغَةٌ فيه، ج خُرَاتٌ . و الذي في التّكْملَةِ: قالَ الفرَّاءُ: خُرَةُ الفأْسِ خُرْتُها، و الجَمْعُ خُرَاتٌ مِثْلُ ثُبَةٍ و ثُباتٍ، ، فالذي عنْدَنا في نسخِ الكتابِ: خُرْوَةُ الفأْسِ غَلَطٌ، تأَمَّل.
و الخَراتانِ ، بالفتْحِ ؛ قالَ شيْخُنا: ذِكْرُ الفتْحِ مُسْتَدركٌ:
نَجْمانِ كلُّ واحدٍ منهما خَراةٌ . قالَ ابنُ سِيدَه: و لا يُعْرَفُ الخَراتانِ إلاَّ مُثَنّىً، و تاءُ الأَصْل و التاءُ الزائِدَةُ في التَّثْنِيَة مُتَساوِيتا اللَّفْظ، و قد سَبَقَ ذلكَ للمصنِّفِ في حَرْفِ التاءِ الفَوْقيَّة و أَعادَه هنا إِشَارَة للخَلافِ.
خزو [خزو]:
و خَزاهُ يَخْزُوهُ خَزْواً : ساسَهُ و قَهَرَهُ ؛ و أَنْشَدَ الجَوهرِيُّ لذي الإِصْبَع:
لاهِ ابنُ عَمِّكَ لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ # يَوْماً و لا أَنْتَ دَيَّاني فتَخْزُوني [١] !
معْناهُ: للَّهِ ابنُ عَمِّك أَي و لا أَنتَ مالِك أَمْري فتَسُوسَني.
و خَزاهُ خَزْواً : مَلَكَهُ.
و أَيْضاً: كَفَّهُ عن هَواهُ. و في التّكملَةِ الخَزْوُ كَفُّ النَّفْس عن هِمَّتِها، انتَهَى.
يقالُ: اخْزُ في طاعَةِ اللَّهِ نَفْسَكَ، أَي كفَّها عن هِمَّتِها و صَبْرها على مُرِّ الحقِّ؛ قالَ لبيدٌ:
أكْذِبِ النَّفْسِ إذا حَدَّثْتَها # إنَّ صِدْقَ النفْسِ يُرزْي بالأَمَلْ
غيرَ أَنْ لا تَكْذِبَنْها في التُّقَى # و اخْزُها بالبِرِّ للَّهِ الأجَلْ [٢]
و خَزا ، الدَّابَّةَ خَزْواً : ساسَها و رَاضَها.
و خَزا فلاناً خَزْواً : عادَاهُ.
و خَزا الفَصِيلَ خَزْواً : شَقَّ لسانَهُ بعد أنْ جَرَّه.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الخَزْوُ : الطَّعْنُ، نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ في التّكْملَةِ.
و خَزَوْزَى : مَوْضِعٌ.
خزي [خزي]:
ي خَزِيَ الرَّجُلُ، كرَضِيَ ، يَخْزَى خِزْياً ، بالكسْرِ، و خَزَى ، بالقَصْرِ؛ الأَخيرَةُ عن سِيْبَوَيْه: وَقَعَ في بَلِيَّةٍ و شَرِّ و شُهْرَةٍ فَذَلَّ بذلِكَ و هانَ.
و في الصِّحاحِ: خَزِيَ يَخْزَى خِزْياً : ذَلَّ و هَانَ.
و قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: وَقَعَ في بَلِيَّةٍ، انتَهَى.
و قالَ الزجَّاجُ: الخِزْيُ الهَوانُ.
و قالَ ثَعْلَب في فصِيحِه: خَزِيَ الرجُلُ خِزْياً مِن الهَوانِ.
و قالَ شَمِرٌ: الخِزْي الفَضِيحَةُ؛ و منه قوْلُه تعالى:
ذََلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي اَلدُّنْيََا [٣] .
و قالَ شيْخُنا: أَصْلُ الخِزْي ذلٌّ يُسْتَحى منه، و لذلكَ يُسْتَعْمل في كلِّ منهما أَي الذُّلّ و الاسْتِحْياء، كما قالَهُ البَيْضاوي، و أَصْله في مُفْردَاتِ الرَّاغبِ و الكشافِ، انتَهَى.
و نَقَلَ المَناوِي عن الحرالي: أنَّ الخِزْي إظْهارُ القَبائِح التي يستحى من إظْهارها عُقُوبَةً.
كاخْزَوَى ، كارعَوَى؛ و منه قَوْلُ الشَّاعِرِ:
[١] المفضلية ٣١ البيت ٤ برواية: «عني» بدل «يوماً» و اللسان كالأهل و الصحاح و الأساس و المقاييس ٢/١٧٩. كالمفضلية.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٤١ و اللسان و الثاني في الصحاح و الأساس و عجزه في التهذيب و المقاييس ٢/١٧٩.
[٣] سورة المائدة، الآية ٣٣.