تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٧ - عله عله
المُشْرِكِينَ أَقَاوِيلَهُمْ فِي القُرْآنِ فَجَعَلُوهُ كَذباً وَ سِحْراً و شِعْراً وَ كَهَانَةً وَ قَدْ نَقَلَ الْجَوْهَرِيُّ القَوْلَيْنِ وَ لاَ تَخْلِيطَ في كَلاَمِ المِ صَنِّفِ كَمَا زَعَمَهُ شَيْخُنَا.
و العَاضِهُ ؛ السَّاحِرُ، بِلُغَةِ قُرَيْشٍ عَنِ الأَصْمَعِيِّ و غَيْرِهِ.
*وَ مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
عَضَهَهُ عَضْهاً : شَتَمَهُ صَرْيحاً، و منه ١٦- الحَدِيثُ : مَنْ تَعزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فاعْضَهُوه » ، و في رِوَايَة أُخْرَى:
فَأَعْضُوه بهن أُمِّه» . كما في الرَّوْضِ.
وَ بَيْنَهُم عَضهٌ قَبِيحَةٌ: أَيْ قَالَةُ.
و يقالُ؛ يا لِلْعَضِيهَةِ ، كُسِرَتِ اللامُ على مَعْنَى اعْجَبُوا لهذه العَضِيهَةِ ، يقالُ ذلكَ عِنْدَ التَّعَجُّبِ مِنَ الإِفْكِ العَطِيمِ، فَإِذَا نَصَبْتَ اللامَ فَمَعْنَاهُ الاسْتِغَاثَةِ.
و المُسْتَعْضِهَةُ ؛ المُسْتَسْحِرَةُ، و منه ١٦- الحديثُ ؛ «لعنَ العَاضِهَةَ و المُسْتَعْضِهَة » .
و يُقالُ؛ فُلانٌ يَنْتَجِبُ غَيْرَ عِضَاهِهِ ؛ إِذا انْتَحَلَ شِعْرَ غَيْرِهِ، و أَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ:
يا أَيُّهَا الزَّاعِمُ أَنَّي أَجْتَلِبْ # و أَنَّنِي غَيْرَ عِضَاهِي أَنْتَجِبْ
كَذَبْتَ إِنَّ شَرَّ مَا قِيلَ الكَذِبْ [١]
عفه [عفه]:
عَفَهُوا ، كمَنَعُوا، عُفوهاً ، بالضَّمِّ.
أَهْمَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
أَيْ: طَبَّقُوا.
و العُفَاهِيَةُ ، بالضَّمِّ: الضَّخْمُ، وَ رَوَى بَعْضُهُمْ شِعْرَ الشَّنْفَرِي:
عُفَاهِيَةٌ لا يُقْصَرُ السِّتْرُ دُونَهَا # و لا تُرْتَجَى للبيتِ ما لم تُبَيِّتِ [٢]
قِيلَ؛ أَيْ ضَخْمَةٌ، و قيلَ؛ هِيَ مِثْلُ العُفَاهِم، يُقالُ؛ عَيْشٌ عفهم عُفاهِمٌ : أَيْ نَاعِمٌ، و هذه انْفَرَدَ بها الأَزْهَرِيُّ. و قالَ: أَمَّا العُفَاهِيَة فَلاَ أَعْرِفُهَا، و أَمَّا عفهم العُفَاهِمُ فَمَعْرُوفٌ.
عله [عله]:
عَلِهَ ، كَفَرِحَ عَلِهاً وَقَعَ في مَلاَمَةٍ [٣] ، و قيلَ في أَدْنَى ضِمَارٍ [٤] . هَكَذَا في النسخِ و الصَّوابُ في أَدْنَى [٥]
خِمَارٍ.
و عَلِهَ عَلَهاً : جَاعَ.
و أَيْضاً: انْهَمَكَ، و احْتَدَّ، و منه قولُ الشَّاعِرِ:
و جُرْدٍ يَعْلَهُ الدَّاعِي إِلَيْهَا # مَتَى رَكِبَ الفوارِسُ أَوْ مَتى لاَ [٦]
و أَيْضاً: تَحَيَّرَ وَ دُهِشَ؛ و أَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِلُبَيدٍ:
عَلِهَتْ تَرَدَّدُ في نِهَاءٍ صُعَائِدٍ # سَبْعاً تُؤاماً كامِلاً أَيَّامُهَا [٧]
قَالَ ابنُ بِرِّي: صوابُهُ: عَلِهَتْ تَبَلَّدُ.
و عَلِعَ عَلَهاً : جَاءَ وَ ذَهَبَ فَزِعاً.
و أَيْضاً: وَقَعَ في مَلاَمَةٍ، و فيه تَكْرارٌ.
و عَلِهَ الرَّجُلُ عَلَهاً : خَبُثَ نَفْساً وَ ضَعُفَ.
و عَلِهَ الفَرَسُ عَلَهاً : نَشِطَ وَ نَزِقَ في اللِّجَامِ، و هو عَلْهَانُ ، راجِعٌ إِلى المَعَانِي كُلِّهَا، و هي عَلْهَاءُ [٨] ، كذا في النسخِ و الصَّوابُ عَلْهَى كَسَكْرَى.
ففي الصِّحَاحِ: فَرَسٌ عَلْهَى : نَشِيطَةٌ في اللِّجَامِ.
و قالَ أَيْضاً: رجُلٌ عَلَهَانٌ ، و امْرَأَةٌ عَلْهَى ، مِثْلُ غَرْثَانَ وَ غَرْثَى، أي شَدِيدُ الجُوعِ، ج علاهٍ بالكَسْرِ [٩] ، و علاهَى كَسَكَارَى.
و العَالِهُ : الطَّيَّاشَةُ مِنَ النِّسَاءِ.
[١] اللسان و الصحاح و الأساس.
[٢] المفضلية ٢٠ البيت ٢٢ برواية: «مصعلكة لا يقصر» و المثبت كرواية اللسان و التهذيب.
[٣] في القاموس: «المَلامةِ» .
[٤] في القاموس: «خُمارٍ» .
[٥] على هامش القاموس عن الشارح: «أذى خمار» و هي عبارة اللسان و التهذيب.
[٦] اللسان و التهذيب.
[٧] من معلقته، و اللسان و الصحاح و التهذيب و المقاييس ٤/١١٢ و يروى: «علهت تبلد» .
[٨] على هامش القاموس عن نسخة: «عَلْهَى» .
[٩] و المثبت بالفتح ضبط القاموس، و في اللسان و المقاييس ٤/١١١:
«عِلاه» بالكسر ضبط قلم، كما نظر لها الشارح.