تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٩ - خطو خطو
قالَ شَمِرٌ: و هو نادِرٌ لم نَسْمَع في واحِدِ الخُصَى إلاَّ خُصْيَة بالياءِ لأنَّ أَصْلَه مِن الياءِ.
و يقولونَ: كانَ جَواداً فخُصِيَ أَي غَنِيّاً فافْتَقَرَ؛ و هو مَجازٌ.
و قالَ ابنُ برِّي: الشُّعراءُ يَجْعلونَ الهِجاءَ و الغَلَبة خِصاءً كأنَّه خَرَجَ مِن الفُحولِ؛ و أَنْشَدَ:
خَصَيْتُكَ يابْنَ حَمْزَة بالقَوافِي # كما يُخْصَى من الحَلَقِ الحِمارُ
و قالَ جريرٌ:
خُصِيَ الفَرَزْدق و الخِصاءُ مَذَلَّةٌ # يَرْجُو مُخاطَرَة القُرُومِ البُزَّلِ
و أَبو طالِبٍ أَحْمدُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ العَزيزِ بنِ خِصْيَةَ البزَّاز بالكسْرِ، عن محمدِ بنِ عليِّ السّقطي، و عنه عليُّ ابنُ محمدِ الطلابي [١] في تارِيخِ وَاسط.
و أَبو نَصْر محمدُ بنُ عليِّ بنِ خصْيَةَ عن أَبي محمدٍ الفندجاني [٢] ؛ و عنه أَبو الحُسَيْن [٣] بنِ نَغُوبا.
و الخصْيَان [٤] : أَكْمَتانِ صَغِيرِتانِ في مدفعِ شعبة من شعابِ نِهْي بَني كَعْبٍ عن يَسارِ الحاجِّ إلى مكَّةَ من طَريقِ البَصْرَةِ؛ قالَهُ نَصْر.
خضو [خضو]:
و الخَضَا : أَهْمَلَهُ الجَوهرِيُّ.
و قالَ ابنُ دُرَيْد: هو تَفَتُّتُ الشَّيءِ الرَّطْبِ و انْفِضاخُه ، و ليسَ بثَبْتٍ.
و ذَكَرَه ابنُ سِيدَه أيْضاً في المعتل بالياءِ، و قالَ: قَضَيْنا على هَمْزتِها أنَها ياءٌ لأنَّ اللامَ ياءٌ أَكْثَر منها واواً.
*قُلْتُ: فالّلائِقُ بهذا الحَرْفِ أَنْ يُشارَ إليه بالواوِ و الياءِ، كما يَفْعَلُه المصنِّفُ في ذاتِ وَجْهَيْن.
و في التّكْملَةِ: انْشِداخُه بَدَل انْفِضاخُه.
خطو [خطو]:
و خَطَا الرَّجُلُ يَخْطُو خَطْواً و اخْتَطَى و اخْتَاطَ ؛ و هذه مَقْلوبَةً ؛ إذا مَشَى ؛ كذا في المُحْكَم.
و الخُطْوَةُ ، بالضَّمِّ و عليه اقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ و غيرُهُ، و يُفْتَحُ أَيْضاً؛ و هو ما بينَ القَدَمَيْنِ؛ ج خُطاً ، بالضَّمِّ مَقْصوراً و هو في الكثيرِ، و في القليلِ خُطْواتٌ ، بالضَّمِّ، كما هو في النسخِ.
و ضَبَطَه الجَوهرِيُّ به و بضمَّتَيْن و بضمِّ ففتحٍ.
و شاهِدُ الخُطَا ١٦- الحدِيثُ : «و كَثْرةُ الخُطَا إلى المَساجِدِ» .
و شاهِدُ الخُطُواتِ قوْلُه تعالى: وَ لاََ تَتَّبِعُوا خُطُوََاتِ اَلشَّيْطََانِ* [٥] ؛ قيلَ: هي طُرُقُه أَي لا تسْلُكوا الطَّريقَ التي يَدْعُوكم إليها.
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: قالَ أَبو العبَّاس خُطُوات في الشرِّ، يُثَقَّل، قالَ: و اخْتارُوا التَّثْقِيل لمَا فيه مِنَ الإشْباعِ، و خَفَّفَ بعضُهم، قالَ: و إنَّما تَرَكَ التَّثْقِيلَ مَنْ تَرَكَه اسْتِثْقالاً للضَّمَّة مع الواوِ يَذْهَبُون إلى أَنَّ الواوَ أَجْزتْهم مِن الضمَّةِ.
و قالَ الفرَّاءُ: العَرَبُ تَجْمَع فُعْلة مِنَ الأسْماءِ على فُعُلات مِثْل حُجْرةٍ و حُجُرات، فَرْقاً بينَ الاسْمِ و النَّعْتِ، و يُخَفَّفُ مِثْل حُلْوة و حُلْوات، فلذلكَ صارَ التَّثْقِيل الاخْتِيارِ، و رُبَّما خُفِّفَ الاسْمُ، و رُبَّما فُتِحَ ثانِيه فيُقالُ حُجُرات.
و قالَ الليْثُ: و قَرَأَ بعضُهم خُطُؤَات الشَّيْطان مِنَ الخَطِيئةِ المَأْثم.
قالَ الأَزهريُّ: ما عَلِمْتُ أَحداً مِنَ قُرَّاءِ الأَمْصارِ قَرَأَهُ بالهَمْز و لا معْنَى له.
و الخَطْوَةُ ، بالفتْحِ: المرَّةُ الواحِدَةُ، ج خَطَواتٌ ، بالتَّحْرِيكِ.
و تَخَطَّى النَّاسَ و اخْتَطاهُمْ : رَكِبَهُم و جاوَزَهُمْ. يقالُ: تَخَطَّيْتُ رقابَ الناسِ و تَخَطَّيْت إلى كذا، أَي
[١] في التبصير ١/٤٤٤ الجُلاّبي.
[٢] التبصير: الغُنْدجاني، بالغين المعجمة.
[٣] في التبصير: أبو الحسن.
[٤] في ياقوت: الخُصيتان، تثنية خصية.
[٥] سورة الأنعام، الآية ١٤٢.