تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٣٦ - طفو طفو
و قال الزجَّاجُ: كلَّ ما عُبِدَ من دُونِ اللَّهِ جِبْتٌ و طاغُوتٌ .
و قيلَ: مَرَدَةُ أَهْلِ الكِتابِ ، يكونُ للواحِدِ و الجَمْعِ و يُذَكَّرُ و يؤنَّثُ؛ و شاهِدُ الجَمْع قولُه تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيََاؤُهُمُ اَلطََّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ [١] ؛ و شاهِدُ التَّأْنيثِ قوْلُه تعالى: اَلَّذِينَ اِجْتَنَبُوا اَلطََّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهََا [٢] .
قالَ ابنُ سِيدَه وَزْنُه فَلَعُوتٌ ، بفتْحِ اللاَّمِ، لأنَّه من طَغَوتُ ، قالَ: و إنَّما آثَرْتُ طَوغوتا في التَّقْديرِ على طَيَغُوت لأنَّ قَلْبَ الواوِ عن موْضِعِها أكْثَر من قَلْبِ الياءِ في كَلامِهم نَحْو شَجَر شَاكٍ و لاثٍ و هارٍ؛ و قيلَ: وَزْنُه فَعَلُوت لكن قُدِّمَتِ اللامُ مَوْضِع العَيْن و اللامِ واو محرَّكة مَفْتوح ما قَبْلها فقُلِبَتْ ألفاً فبَقِى في تَقْديرِ فَعَلعُوت و هو مِن الطّغْيانِ ، قالَهُ الزمخشري. و القَلْبُ للاخْتِصاصِ إذ لا يُطْلَق على غيْرِ الشَّيْطان.
و في التَّهْذيب ما يُوافِقُه فإنَّه قالَ: الطَّاغُوتُ تاؤُها زائِدَةٌ و هي مُشْتَقَّة من طَغَا ، انتَهَى.
و قالَ بعضٌ: إنَّ تاءَها عِوَضٌ عن واوٍ وَزْنه فاعُول و قبل على الزِّيادَةِ أنَّه فاعلوت و أَصْله طاغيوت.
و في الصِّحاح: و طاغُوت و إن جاءَ على وَزْنِ لاهُوت فهو مَقْلوبٌ لأنَّه من طَغا ، و لاهُوت غَيْر مَقْلوبٍ لأنَّه مِن لاَهٍ بمنْزلةِ الرَّغَبُوتِ و الرَّهَبُوتِ.
ج طَواغِيتُ ؛ و عليه اقْتَصَرَ الجوهريُّ؛ و طَواغٍ ، نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
أَو الجِبْتُ: حُيَيٌّ بنُ أَخْطَبَ؛ و الطَّاغُوتُ : كَعْبُ بنُ الأَشْرَفِ اليَهُودِيَّان.
قالَ الزجَّاج: و هو غَيْرُ خارِجٍ عن قوْلِ أهْلِ اللغةِ لأنَّهم إذا اتَّبَعُوا أَمْرَهما فقد أَطَاعُوهُما من دونِ اللَّهِ.
و أَطْغاهُ المالُ: جَعَلَه طاغِياً ؛ نقلَهُ الجوهريُّ. و الطَّغْوَةُ : المكانُ المُرْتَفِعُ ؛ نقلَه الجوهريُّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الطَّاغُوتُ : الصارِفُ عن طريقِ الخيْرِ؛ نقلَهُ الراغبُ.
و الطَّواغِيتُ : بُيوتُ الأَصْنامِ؛ كذا الطَّواغِي ، نقلَهُ الحافِظُ في مقدّمَةِ الفَتْح.
طفو [طفو]:
و طفا الشَّيءُ فَوْقَ الماءِ طَفْواً ، بالفتحِ، و طُفُوّاً ، كعُلُوِّ: عَلا و لم يَرْسُبْ؛ و منه السَّمكُ الطَّافِي :
و هو الذي يموتُ في الماءِ ثم يَعْلو فوْقَ وجْهِه.
و مِن المجازِ: طَفَتِ الخُوصةُ فَوْقَ الشَّجَرِ : إذا ظَهَرَتْ.
و مِن المجازِ: طَفا الثَّوْرُ [٣] الوَحْشِيُّ: إذا عَلاَ الأكَمَ و الرِّمالَ، قال العجَّاج:
إذا تَلَقَّتْهُ الدِّهاسُ خَطْرَفا # و إنْ تَلَقَّتْه العَقَاقِيلُ طَفَا [٤]
و مِن المجازِ: مَرَّ الظَّبْيُ يَطْفُو ، إذا خَفَّ على الأرضِ و اشْتَدَّ عَدْوُهُ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
و طَفَا فلانٌ: ماتَ ، و هو على المَثَلِ.
و طَفَا فلانٌ: إذا دَخَلَ في الأمْرِ. و في التَّكْملَةِ: يقالُ خفى في الأرضِ و طَفَا فيها، أَي دَخَلَ فيها إمَّا واغِلاً و إمَّا راسِخاً.
و [٥] الطُّفاوَةُ ، بالضَّمِ :
هكذا في سائرِ النُّسخِ و هو غَلَطٌ يَنْبَغي التَّنْبِيه عليه، لأنَّ الحَرْفَ حيثُ أنَّه واوِيٌّ فما مُوجبُ إفْراده مِن التّرْكيبِ الأوَّل، و إنَّما هذا من تحْريفِ النسَّاخِ فالصَّوابُ أنَّ هذه الواوَ عاطِفَةٌ و الحَرْف واوِيّ إلى قوْلِه: و الطُّفْيَة بالضمِّ، فاشْتَبَه على النساخِ الطُّفْيَة بالطَّفاوَةِ ، و الياء بالواوِ تفطَّنْ لذلكَ.
[١] سورة البقرة، الآية ٢٥٧.
[٢] سورة الزمر، الآية ١٧ و فيها: «وَ اَلَّذِينَ» .
[٣] في القاموس: «النَّوْرُ» .
[٤] اللسان و التهذيب و الأساس و فيها:
«إذا تلقاه... # ... الجراثيم طفا» .
[٥] «هذه الواو بنسخةٍ» العلامة واو عاطفة و ليس بعدها علامة المادة و فيها زيادة عند قوله «الطفية... » (هامش القاموس) و سينبه الشارح إليها.