تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٥ - ردي ردي
أَو هو بينَ العَدْوِ و المَشْيِ. و نَصّ الجَوْهريّ عن ابنِ السِّكِّيت: رَجَمَ الأرضَ رَجْماً بَيْنَ العَدْوِ و المَشْيِ الشَّديدِ.
قالَ الأصْمعيُّ: قُلْتُ لُمنْتَجِع بنِ نَبْهان: ما الرَّدَيانُ ؟ قالَ: عَدْوُ الحِمارِ بَيْنَ آرِيَّهِ و مُتَمَعَّكِه، انتَهى.
زادَ ابنُ سِيدَه: و قيلَ: الرَّدَيانُ : التَّقْرِيبُ.
و أَرْدَيْتُها ، كذا في النُّسخِ و الصَّوابُ: و أَرْدَيْتُه .
و أَمَّا ابنُ سِيدَه فإنَّه قالَ و أَرْدَاها لمَا سَبَقَ له في أَوَّل السَّياق رَدَتِ الخَيْل، فساغَ له إِرْجاع الضَّمِير المُؤَنَّث، إليها بخِلافِ المصنِّف.
و رَدَى الغرابُ: حَجَلَ ؛ كما في المُحْكَم.
و رَدَتِ الجارِيَةُ رَدَياناً : رَفَعَتْ رِجْلاً و مَشَتْ على أُخْرى ؛ و نَصّ المُحْكَمْ: على آخَر، و صَحَّح عليه الأَرْموي.
و نَصّ التّهْذيبِ: و مَشَتْ على رِجْلٍ؛ تَلْعَبُ.
و رَدَى الشيءُ بالحجرِ: كَسَرَهُ ؛ كما في المُحْكَم.
و في الصِّحاحِ: رَدَى الحجرَ بصَخْرةٍ أَو بمعْولٍ: ضَرَبَهُ ليَكْسِرَه.
و رَدَتْ غَنَمُهُ: رادَتْ؛ كأَرْدَتْ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه عن الفرَّاءِ.
و رَدَى فلاناً: صَدَمَهُ كما يَصْدمُ المِعْولُ الحجرَ.
و رَداهُ بحَجَرٍ: رَماهُ به ؛ قالَ ابنُ حِلِّزَةَ:
و كأَنَّ المَنونَ تَرْدِي بِنَا أَعْ- # -صَم صمِّ يَنْجَابُ عَنْه العَمَاءُ [١]
و هو أَي ذلكَ الحَجَر الذي يُرْمَى به المِرْدَى ، كذا في النُّسخِ و هو نَصُّ الصِّحاح.
و الذي في المُحْكَم و التَّهْذِيبِ: المِرْدَاةُ و جَمْعُها المَرادِي و سَيأْتي قرِيباً. و رَدَى فُلانُ: ذَهَبَ. يقالُ: ما أَدْرِي أَيْنَ رَدَى ، أَي أَيْنَ ذَهَبَ.
و يقالُ: رَدَى في البِئْرِ إذا سَقَطَ فيها، كتَرَدَّى ؛ كما في الصِّحاحِ.
و منه اَلْمُتَرَدِّيَةُ : و هي التي تَطِيحُ في بِئْرٍ فتَمُوتُ.
و قَوْلُه تعالى: وَ مََا يُغْنِي عَنْهُ مََالُهُ إِذََا تَرَدََّى [٢] ، أَي سَقَطَ في هوَّةِ النَّارِ.
و قالَ اللَّيْثُ: التَّرَدَّي التَّهَوُّرُ في مَهْواةٍ.
و أَرْداهُ غيرُهُ : أَسْقَطَه؛ و رَدَّاهُ تَرْدِيَةً مِثْل ذلكَ.
و رَدِيَ فلانٌ، كَرَضِيَ، رَدًى ، بالقَصْرِ: هَلَكَ فهو رَدٍ أَي هالِكٌ.
و أَرْدَاهُ غيرُهُ؛ و منه قَوْلُهُ تعالى: إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ [٣] ، أَي لتُهْلِكُني.
و الرِّداءُ ، ككِتابٍ: مِلْحَفَةٌ م مَعْرُوفَةٌ.
و في الصِّحاحِ: الذي يُلْبَسُ و الجَمْعُ الأَرْدِيَةُ .
و في المِصْباحِ: الرِّداءُ مُذَكَّرٌ و لا يَجوزُ تَأْنِيثَه؛ قالَهُ ابنُ الأَنْبارِي.
كالرِّداءَةِ ، كقَوْلهم: الإِزارُ و الإِزارَةُ؛ و المِرْداةِ جَمْعُها المَرادِي ، ؛ و منه قَوْله:
لا يَرْتَدي مَرادِيَ الحرِيرِ # و لا يُرَى بسدَّةِ الأَميرِ
إلاَّ لحَلْبِ الشَّاءِ و البَعِيرِ [٤]
و قال ثَعْلَب: لا واحِدَ لها.
قالَ الجوهريُّ: و تَثْنِيَةُ الرِّداءِ الرِّداآنِ، و إنْ شِئْتَ رِدَاوَانِ ، لأنَّ كلَّ اسم مَهْموزٍ مَمْدودٍ فلا تَخْلُو هَمْزَتُه إمَّا أَنْ تكونَ أَصْلِيَة فتَتْرُكُها في التَّثْنِية على ما هي عليه و لا
[١] من معلقة الحارث بن حلزة، مختار الشعر الجاهلي ٢/٣٤٣ برواية:
«... تردي بنا أرعن # جوناً... »
و المثبت كرواية اللسان و التهذيب.
[٢] سورة الليل، الآية ١١.
[٣] سورة الصافات، الآية ٥٦.
[٤] اللسان و فيه: «بشدة» بدل «بسدة» و «الشاة» بدل «الشاء» .