تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٣ - حقو حقو
و قالَ اللحْيانيُّ: رجُلٌ حَقٍ يَشْتكِي حِقْوَه .
و حُقِيَ ، كعُنِيَ، حَقاً ، و في المُحْكَم: حَقْواً ، فهو مَحْقُوٌّ و مَحْقيٌّ : شَكَا حَقْوَه .
قالَ الفرَّاءُ: بُنِي على فُعِلَ كقَوْلِه:
ما أَنا بالجافِي و لا المَجْفِيِ
بَناهُ على جُفِيَ.
و أَمَّا سِيْبَوَيْه فقالَ: إنَّما فَعَلوا ذلكَ لأنَّهم يَمِيلُون إلى الأَخَفِّ إذِ الياء أَخَفُّ عليهم مِن الواوِ، و كلُّ واحِدَةٍ منهما تَدْخلُ على الأُخْرى في الأَكْثَر.
و تَحَقَّى الرَّجُلُ: شَكَا حَقْوَهُ . و مِن المجازِ: الحَقْوُ : مَوْضِعٌ غلِيظٌ مُرْتَفِعٌ عن السَّيْلِ ؛ و في المُحْكَم: على السَّيْل؛ ج حِقاءٌ ، ككِتابٍ.
قالَ أَبو النجْمِ يَصِفُ مَطَراً:
يَنْفِي ضِبَاعَ القُفِّ عن حِقَائِه [١]
و قالَ الأصمعيُّ: كلُّ مَوْضِع يَبْلغُه مَسِيلُ الماءِ فهو حَقْوٌ .
و قالَ الزَّمخشريُّ: حَقْوُ الجَبَلِ سَفْحُه.
و مِن المجازِ: الحَقْوُ مِن السَّهْمِ: مَوْضِعُ الرِّيشِ. و في الصِّحاحِ: مُسْتَدَقُّه مِن مُؤَخَّره ممَّا يلِي الرِّيشَ؛ و في الأساسِ: تَحْت الرِّيشِ.
و مِن المجاز: الحَقْوُ من الثَّنِيَّةِ: جانِبَاها. قالَ اللَّيْثُ: إذا نَظَرْتَ إلى رأْسِ الثَّنيَّةِ مِن ثَنايا الجَبَلِ رأَيْتَ لمَخْرِمَيْها حَقْوَيْنِ .
و الحَقْوَةُ ، بهاءٍ: وَجَعُ البَطْنِ. و في الصِّحاحِ: وَجَعٌ في البَطْنِ؛ و منه ١٦- الحدِيثُ : «إنَّ الشَّيْطانَ قالَ ما حَسَدْتُ ابنَ آدَمَ إلاَّ على الطُّسْأَةِ و الحَقْوَةِ » . و خَصَّ بعضُهم فقالَ: مِن أَكْلِ اللحْمِ كالحِقاءِ، بالكسْرِ. و في المُحْكَم: الحَقْوةُ و الحِقاءُ : وَجَعٌ في البَطْنِ يصيبُ الرَّجُل مِن أنْ يأْكُلَ اللَّحْمَ بَحْتاً فيأْخُذَه لذلِكَ سُلاحٌ و في التهْذِي: يورِثُ نَفْخَةً في الحَقْوَيْن .
و قد حُقِيَ ، كعُنِيَ، فهو مَحْقُوٌّ و مَحْقِيٌّ ، إذا أَصابَه ذلِكَ الدَّاءُ؛ قالَ رُؤْبة:
من حَقْوَةِ البَطْنِ و دَاءِ الإعْدَادْ [٢]
فمَحْقُوٌّ على القِياسِ، و مَحْقِيٌّ على ما قدَّمْنا.
و الحَقْوَةُ : دَاءٌ في الإبِلِ نحْو التَّقْطِيعِ يَنْقَطِعُ له بَطْنُه من النُّحازِ ، و أَكْثَرُ ما يقالُ الحَقْوة للإِنْسانِ.
و حِقاءٌ ، ككِساءٍ: ع ، أَو جَبَلٌ، و تقدَّمَ أَنَّه بالفاءِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
عاذَ بحَقْوِه : إذا اسْتَجارَ به و اعْتَصَمَ؛ و هو مَجازٌ؛ قالَ الشاعِرُ:
سَماعَ اللَّهِ و العلماءِ أَنِّي # أَعوذُ بحَقْوِ خالك يا بنَ عَمْروٍ [٣]
و الحَقْوَةُ : مثْلُ النَّجْوَةِ إلاَّ أَنَّه مُرْتَفِع عنه تتحّرز [٤] فيه السِّباعُ مِن السَّيْل، و الجَمْعُ حِقاءٌ .
و قالَ النَّضْر: حِقِيُّ الأرضِ: سُفُوحُها و أَسْنادُها، واحِدُها حَقْوٌ ، و هو الهَدَفُ و السَّنَد؛ و الأَحْقَى كَذلِكَ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
تَلْوِي الثنايا بأَحْقِيها حَواشِيَه # لَيَّ المُلاءِ بأَثْوابِ التَّفارِيجِ [٥]
يعْنِي به السَّرابَ.
و قالَ أَبو عَمْروٍ: الحِقاءُ رِباطُ الجُلِّ على بَطْنِ الفَرَسِ إذا حُنِذَ للتضمير و أنشد لطلق بن عديِّ:
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] ديوانه ص ٤٠ و اللسان و التهذيب و فيه:
من حقوة الداء وراء الأعداد.
[٣] اللسان.
[٤] عن التهذيب و اللسان و بالأصل «تنجزر» .
[٥] ديوانه ص ٧٤ و اللسان و التكملة.