تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣١ - حفو حفو
و حَفا شارِبَهُ حَفواً : بالَغَ في أَخْذِهِ و أَلْزَقَ جَزَّه؛ كأَحْفَاهُ ؛ و منه ١٦- الحدِيثُ : «أَمَرَ أَن تُحْفَى الشَّوارِبُ و تُعْفَى اللَّحَى» . ؛ أَي يُبالَغُ في قَصِّها.
و ١٦- في بعضِ الآثارِ : مَنْ أَحْفَى شَارِبَيْه نَظَرَ اللَّهُ إليه. ؛ و به تَمَسَّكَتِ الصُّوفيَّة في إِحْفاءِ الشَّواربِ.
و أَحْفَى السُّؤَالَ: رَدَّدَهُ. و قال الليْثُ: أَحْفَى فلانٌ زيْداً: أَلحَّ عليه و بَرَّحَ به في الإِلْحاحِ عليه، أَو سَأَلَه فأَكْثَر عليه في الطَّلَبِ.
و حَافاهُ مُحافاةً : مارَاهُ و نَازَعَهُ في الكَلامِ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عن أَبي زيْدٍ.
و الحَفِيُّ ، كغَنِيِّ: العالِمُ الذي يَتَعَلَّمُ العِلْمَ باسْتِقْصاءِ ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ؛ و به فُسِّرَتِ الآيَةُ أَيْضاً، أَي كأَنَّك مُسْتَقْصٍ لِعلْمِها.
و الحَفِيُّ أَيْضاً: المُلِحُّ في السُّؤالِ [١] .
و في الصِّحاحِ: المُسْتَقْصِي في السُّؤالِ؛ و به فُسِّرَتِ الآيَةُ أَيْضاً؛ و أَنْشَدَ الجَوهرِيُّ للأَعْشى:
فإن تَسْأَلي عَنِّي فيا رُبَّ سائِلٍ # حَفِيِّ عن الأعشى به حيث أَصْعَدا [٢]
ج حُفَواءُ ، كعُلَماءَ ، عن الفرَّاء.
و الحَفاوَةُ : الإِلْحاحُ في المَسْأَلةِ.
و منه المَثَلُ: مَأْرُبَةً لا حَفاوَةً ؛ و قيلَ: الحَفاوَةُ هنا المُبالَغَةُ في السُّؤالِ عن الرَّجُلِ و العِنايَة في أَمْرِه.
و أَحْفَيْتُه : حَمَلْتُه على أَنْ يَبْحَثَ عنِ الخَبَرِ باسْتِقْصاءٍ.
و أَحْفَيْتُ به: أَزْرَيْتُ.
و اسْتَحْفَى الرَّجُلُ: اسْتَخْبَرَ ، على وَجْهِ المُبالَغَةِ؛ كما في الأساسِ.
و حِفاءٌ ، ككِساءٍ: جَبَلٌ ؛ و يقالُ: هو بالقافِ كما سَيَأتي. و الحافِي : القاضِي.
و تَحافَيْنا إلى السُّلْطانِ: تَرافَعْنا فَرَفَعَنا إلى الحافِي ، أَي القاضِي.
و تَحَفَّى : اهْتَبَلَ.
و أَيْضاً: اجْتَهَدَ ، و هو مُطَاوعُ أَحْفَاهُ إذا أَجْهَدَهُ.
و الحَفياءُ ، بالمدِّ و يُقْصَرُ، و يقالُ بتَقْدِيمِ الياءِ على الفاءِ: ع بالمدينةِ على أَمْيالٍ منها؛ جاءَ ذِكْرُه في حدِيثِ السباقِ؛ كذا في النهايةِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
حَفِيَ من نَعْلِه و خُفَّه حِفْوةً و حِفْيَةً و حَفاوَةً ، و أَحْفاهُ اللَّهُ؛ و منه ١٦- الحدِيثُ : « ليُحْفِهِما جَمِيعاً، أَو ليَنْعَلْهما جَمِيعاً» . ؛ أَي ليَمْشِ [٣] حافِي الرَّجْلَيْن أَو مُنْتَعِلَهما.
و أَحْفَى الرَّجُلُ: حَفِيَتْ دابَّتَه؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ.
و تَحَفَّى إليه: بالَغَ في الوَصِيَّة.
و قالَ الأصْمعيُّ: حَفِيتُ إليه بالوَصِيَّة بالَغْتُ؛ نَقَلَهُ الجوهرِيُّ.
و الاحْتِفاءُ : الاسْتِئصالُ.
و الإِحْفاءُ : الاسْتِقْصاءُ في المُنازَعَةِ؛ و منه قَوْلُ الحارِثِ ابنِ حِلْزة:
إن إِخْوانَنَا الأَراقِمَ يَغْلُو # نَ عَلَيْنا في قِيلِهِم إحْفاءُ [٤]
و أَحْفاهُ : أَجْهَدَهُ و اسْتَقْصاهُ في السُّؤالِ.
و أَحْفَى فَمَه: اسْتَقْصَى على أَسْنانِه.
و قالَ خالِدُ بنُ كُلْثوم: احْتَفَى القَوْمُ المَرْعَى إذا رَعَوْه فلم يَتْركُوا منه شيئاً؛ و الاسمُ الحفْوَةُ .
و الحافِي بنُ قضاعَةَ: والِدُ عمران مَعْروف.
و بَنُو الحافِي : بَطْنٌ في رِيفِ مِصْر.
[١] في القاموس: سُؤالِه.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٤٥ و اللسان و الصحاح و التهذيب و المقاييس ٢/٨٣ و الأساس.
[٣] بالأصل «ليمشي» و التصحيح عن اللسان و النهاية.
[٤] من معلقته، مختار الشعر الجاهلي ٢/٣٤١ و في اللسان و التهذيب «يعلون» و الصحاح.