تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٨٣ - شلو شلو
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الشَّكِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ: اسمٌ للمشْكو ، كالرَّمِيَّة اسمٌ للمرمى، و الجَمْعُ شَكَايا .
و يُجْمَعُ الشَّكْوى على شَكاوَى .
و تَشَكَّى و اشْتَكَى : مَرِضَ؛ و يُسْتَعْمل الشَّكْوُ في الوَجْدِ أَيْضاً.
و أَشْكاهُ : أَبَثَّه شَكْواهُ و ما كابَدَهُ من الشَّوْقِ.
و الشِّكاةُ : العَيْبُ؛ و منه قولُ ابنِ الزُّبَيْرِ حينَ عيَّره رجلٌ بأُمِّه ذات النِّطاقَيْن:
و تلكَ شَكاةٌ ظاهرٌ عنْك عارُها [١]
و يقالُ للبَعير إذا أَتْعَبَه السَّيْرُ فمدَّ عُنُقَه و كثُرَ أَنِينُه: قد شَكَا ؛ و منه قولُ الشاعِرِ:
شَكَى إليَّ جملي طولَ السُّرى # صبْراً جميلاً فكِلانا مُبْتَلى! [٢]
و الشُّكَيَّةُ ، كسُمَيَّة: تَصْغيرُ الشَّكْوةِ للسّقاءِ.
و سلَّى شاكيَ أَرْضَ كذا: إذا تَرَكَها فلم يَقْربْها.
و شَكا فلانٌ: تَشَقَّقَتْ أَظْفارُه؛ نقلَهُ الأَزهريٌ.
و شَاكاهُ مُشاكاةً : شَكَاه أَو أَخْبر عن مَكْرُوهٍ أَصابَهُ.
و جَمْعُ الشَّكْوةِ شُكِيٌّ ، كعُتِيِّ.
و أَشْكى : اتَّخَذَ الشَّكْوةَ ؛ نقلَهُ ابن القطَّاع.
و ذو الشَّكْوةِ : أَبو عبدِ الرحمنِ بنِ كَعْبِ بنِ ثَعْلبَةَ القينيّ، كانَ يومَ أَجْنادِيْن مع أَبي عُبيدَةَ بنِ الجرَّاح، و كانَتْ تكونُ له شَكْوة إذا قاتَلَ.
شكي [شكي]:
ي شَكَيْتُ : أَهْملهُ الجوهريُّ. و قال غيرُهُ: هي لُغَةٌ في شَكَوْتُ.
و الشَّكِيَّةُ ، كرَمِيَّةٍ: البَقِيَّةُ من الشَّيءِ؛ نقلَهُ الصَّاغاني.
شلو [شلو]:
و الشِّلْوُ ، بالكسْر: العُضْوُ من أَعْضاءِ اللحْمِ؛ كما في الصِّحاحِ.
و منه ١٦- الحديثُ : «ائتِني بشِلْوها الأَيْمَن» . ؛ جَمْعُه أَشْلاءٌ كحِمْلٍ و أَحْمالٍ.
قالَ الأَزهريّ: إنّما سُمِّي شِلواً لأنَّه طائِفةٌ من الجَسَدِ.
و أَيْضاً: الجَسَدُ من كلِّ شيءٍ. قالَ ابن دُرَيْدٍ: شِلْو الإِنْسانِ جَسَدُه بعْدَ بلاه.
و في الصِّحاح: أَشْلاءُ الإِنْسانِ: أَعْضاؤه بعْدَ البِلَى و التفَرُّقِ؛ و أَنْشَدَ اللَّيْث للرَّاعي:
فادْفعْ مظالِمَ عيَّلت أَبْناءَنا # عَنّا و أَنْقِذْ شِلْوَنا المأْكُولا [٣]
كالشَّلا ، عن ابنِ سِيدَه، قالَ: هو الجِلْدُ و الجَسَدُ من كلِّ شيءٍ.
و ١٦- في الحديثِ : «قال في الوَرِكِ ظاهِرُه نَساً و باطِنُه شَلاً » . يُريدُ لا لَحْمَ على باطِنِه.
و كلُّ مَسْلوخٍ أُكِلَ منه شيءٌ و بَقِيَتْ منه بَقِيَّةٌ : شِلْوٌ و شلا، ج أَشْلاءٌ ؛ و منه ١- حديثُ عليِّ : «و أَشْلاءً جامِعةً لأَعْضائِها» .
و أَشْلَى دابَّتَه: أرَاها المِخْلاةَ لتأتِيَهُ.
و أَشْلَى النَّاقَةَ: دَعاها باسْمها للحَلْبِ ؛ قال حاتمٌ يذْكرُ ناقَةً دَعاها فأَقْبلتُ إليه:
أَشْلَيْتُها باسْمِ المُزاجِ فأقبَلَتْ # رَتَكاً و كانتْ قبلَ ذلك تَرْسُفُ [٤]
و كذلكَ أَشْلى الشَّاةَ: قالَهُ ابنُ السِّكِّيت. و أَنْشَدَ الجوهريُّ للرَّاعي:
[١] البيت لأبي ذؤيب الهذلي تمثل به عبد اللّه بن الزبير يرد به على رجل عيرّه بأمه قائلاً: يابن ذات النطاقين، ديوان الهذليين ١/٢١ و صدره:
و عيرها الواشون أني أحبها
و عجزه في اللسان و التهذيب. أراد أن نطاقها لا يغض منها و لا منه فيعيرا به و لكن يرفعه فيزداد نبلاً.
[٢] اللسان و فيه «صبراً جُمَيْلي» و في التهذيب: صبراً جُميلٌ.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٢٣٠ و انظر تخريجه فيه، و اللسان و التهذيب.
[٤] اللسان و التهذيب و فيهما «المراح» بدل «المزاح» .