تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢٩ - سفي سفي
أَو هي بالفتْحِ كما رَجَّحه بعضٌ، منها أَبو طاهِرٍ أَحمدُ ابن محمد بنِ إسْماعيلَ بنِ الصّبَّاح الهَرِويُ السَّفِيانيُّ وُلِدَ سَنَة ٣٨١ و رَوَى عن الحُسَيْن بن إدريس الأَنْصارِي؛ و عنه أَبو بكْرٍ البرقانيُّ، تُوفي في حدودِ سَنَة ٣٨٠.
و سَفَوانُ ، محرَّكةً: ع بالبَصْرَةِ ؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ للراجزِ:
جارِيَة بسَفَوانَ دارُها # تَمْشِي الهُوَيْنىََ ساقِطاً خِمارُها [١]
و قال الأزهريُّ: هو ماءٌ مِن بابِ البَصْرةِ يَلِي المِرْبَد على مَرْحَلةٍ، كثيرُ السَّفَى ، و هو التُّرابُ.
و سَافاهُ مُسافاةً و سِفاءً : سافَهَهُ ؛ و أنشد الجوهريُّ:
إنْ كنتَ سافِيَّ أَخا تَمِيمِ # فجِىءْ بعِلْجَيْنِ ذَوَيْ وَزيمِ
بفارِسِيِّ و أَخٍ للرُّومِ [٢]
*قُلْتُ: و منهم مَنْ رَواهُ بالقافِ.
و الذي في التَّهْذيب:
إن سَرَّكَ الرّيُّ أَخا تَمِيمِ
فتأَمَّل ذلك. و سَافاهُ أَيْضاً: إذا دَاواه ، و هو مِن السّفاءِ .
و المُسْفِي : النَّمَّامُ.
و سَفَوَى [٣] ، كجَمَزَى: ع.
و اسْتَفَى وجْهَه: اضطَرَفَهُ ؛ كلُّ ذلكَ نقلَهُ الصَّاغاني.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
سَفَتِ الرِّيحُ و أَسْفَتْ : إذا هبَّتْ؛ عن ابن الأعرابيِّ.
و سَفَتْ عليه الرِّياحُ؛ نقلَهُ الزَّمخشريُّ.
و السَّفْواءُ من الخَيْلِ: القَلِيلُ الناصِيَةِ.
و السَّوافِي مِن الرِّياحُ: اللَّواتي يَسْفِينَ التُّراب. يقالُ:
لَعِبَتْ به السَّوافِي .
و رِيحٌ سَفْواءٌ : سريعَةٌ؛ كما قيلَ هَوْجاء، و هو مجازٌ.
و أَسْفَى الرَّجُل: أَخَذَ شَوْكَ البُهْمَى.
و سَفا يَسْفُو سُفُوّاً ، كعُلُوِّ: أَسْرَعَ في المَشْيِ و الطَّيران؛ نقلَهُ الجوهريُّ؛ و هو مِن الواوِ كما تَرى.
و أَبو سُفْيان بنُ حَرْبٍ: حُكِي فيه التَّثْلِيث، اسْمُه صَخْرُ و النِّسْبَةُ إليه سُفْياني .
و السُّفْيانيُّ : هو أَبو العُمَيْطِر [٤] الخارجُ بدِمَشْق في زَمَنِ الأَمِين مِن ولدِ أَبي سُفيان ، تقدَّمَ ذِكْرُه في الرَّاءِ.
و السّفْيانيُّون : خَلْقٌ كثيرٌ ممَّنْ نُسِبَ إلى الجَدِّ و إلى مَذْهَبِ سُفْيان الثَّوْري، منهم ناسٌ بالدّينور.
و في هَمْدان: سُفْيانُ بنُ أَرْحَب بَطْنٌ منهم: شنيفُ بنُ معاوِيَةَ بنِ مالِكِ بنِ بِشْرِ بِنِ سَلْمانِ بنِ معاوِيَةَ بنِ سُفيان السّفْيانيّ ، شاعِرٌ ذَكَره الأميرُ.
و الأسْفَى : الذي تَنْزِعُه شَعْرةٌ بَيْضاءُ كُمَيْتاً كانَ أَو غيرَ ذلكَ؛ عن ابنِ الأعرابيّ.
و قالَ مرَّةً: السّفَى هو بَياضُ الشَّعْر الأدْهم و الأشْقَر، و الصِّفَة كالصِّفَةِ في الذَّكَر و الأُنْثى.
[١] الصحاح و التهذيب و اللسان و بعده:
قد أعصرت، أو قد دنا اعصارها
و نسبه لنافع بن لقيط و قيل هو المنظور بن مرثد.
[٢] الصحاح و اللسان و بعده:
كلاهما كالجمل المخزوم
قال ابن بري و يروي:
إن سرك الري أخا تميم
و الرجز في التكملة، قال الصاغاني: و قوله:
المسافاة: المسافهة صحيح، و استشهاده بالرجز عليه غير صحيح، و ذلك أن الرجز محفوظ، و مقصود الراجز أن يحرض صاحبه على الاستقاء حتى أن بعض الناس يصحفون و ينشدون ساقي بالقاف، فيوافق المعنى، و يخالف الرواية، و الرواية ما أنشده أبو محمد الاعرابي:
إن كنت جابٍ يا أبا تميم # أي جابياً..
و ترك بعد المشطور الأول مشطورين و هما:
فجيء بسانٍ لهم علكوم # معاود مختلف الأروم.
[٣] يرد على قول ابن سيده: ليس في الكلام واو متحركة بعد فتحة غير عفوة جمع عفو، بمعنى الجحش، ا هـ نصر (هامش القاموس) .
[٤] اسمه علي بن عبد اللّه.