تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٦٠ - شتو شتو
قالَ أَبو عبيدٍ: غيرُ مُجْراةٍ.
فقولُ المصنِّفِ: و تَدْخُلُها أَلْ وَهْمٌ، و الصَّوابُ لا تَدْخلُها ألْ؛ و منه قولُ الشاعِرِ:
قدْ جَعَلَتْ شَبْوَةٌ تَزْبَئِرُّ # تكْسُو اسْتَها لحْماً و تَقْشَعِرُّ [١]
و الجَمْعُ شَبَواتٌ .
و شَبْوَةُ : أَبو قَبيلَةٍ مِن اليَمَنِ، و هو شَبْوَةُ بنُ ثَوْبان بنِ عَبْس بنِ شحارَةَ بنِ غالِبِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عكِّ، و هو والِدُ ذوال و هل، مِن ولدِ بشيرِ بنِ جابِرِ بنِ عرابِ الصَّحابي و إخْوَتِهِ.
و شَبْوَةُ : ع بالبادِيَةِ ، و منه قوْلُ بِشْرٍ:
أَلا ظَعَنَ الخَلِيطُ غَداةَ رِيعُوا # بِشبوَةَ و المَطِيُّ بها خُضُوعُ
و أَيْضاً: حِصْنٌ باليَمَنِ سمِّي ببَنِي شَبْوَةَ .
أَو: د بينَ مأْرِبَ و حَضْرَمَوْت قريبَةٌ ؛ كذا في النُّسخِ و الصَّوابُ قرِيبٌ؛ من لَحْجٍ. و قالَ نَصْر: على الجادَةِ مِن حَضْرَمَوْتَ إلى مكَّةَ.
و قالَ ابنُ الأثير: نَاحِيَةٌ مِن حَضْرَمَوْتَ، و منه ١٦- حديثُ وائِلِ بنِ حُجْر : «أَنَّه كَتَبَ لأَقْوالِ شَبْوَةَ بما كانَ لَهُم فيها من مِلْكٍ» .
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
جارِيَةٌ شَبْوَةٌ : جرِيئةُ كثيرَةُ الحَرَكَةِ فاحِشَةٌ.
و المَشْبِيَةُ : المرْأَةُ المُشْفقَةُ على أَوْلادِها.
و قالَ اليزيدي: أَشْبَى إذا أَتَى بغُلامٍ كشَبَا الحديدِ.
و المُشْبَى ، كمُكْرَمٍ زِنَةً و مَعْنىً.
و الشَّبْوُ : الأَذَى.
و الشَّبا : مدينَةُ خربةٌ بأَوَال، قالَهُ نَصْر.
شتو [شتو]:
و الشَّتاءُ ، ككِساءٍ، و الشَّاتاةُ ، و هذه عن الصَّاغاني، أَحَدُ أَرْباعِ الأَزْمِنَةِ. قالَ ابنُ السِّكِّيت: السَّنَةُ عنْدَهُم اسْمٌ لاثْنَي عَشَرَ شَهْراً، ثم قسَمُّوها نِصْفَيْن: فبَدَوا بأَوَّلِ السَّنَةِ أَوّل الشِّتاء لأنَّه ذَكَرٌ و الصَّيْفُ أُنْثَى؛ ثم جَعَلُوا الشِّتاءَ نِصْفَيْن:
فالشَّتَويُّ أَوَّله و الرَّبيعُ آخِره، فصَارَ الشَّتَويُّ ثَلاثَة أَشْهُر، و الرَّبيعُ ثَلاثَة أَشْهُرٍ، و جَعَلوا الصَّيْفَ ثَلاثَة و القَيْظ ثَلاثَة.
الأُوْلى جَمْعُ شَتْوَةٍ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ عن المبرِّدِ، و ابنُ فارِسَ عن الخَلِيلِ. و نقلَهُ بعضُهم عن الفرَّاء، و هو ككَلْبةٍ و كِلابٍ؛ أَو هُما بِمَعْنًى ؛ كما هو في المُحْكم، ج شُتِيٌّ ، كعُتِيِّ، و أَصْلُه أَشْتوى و هو في التّكْملةِ بكسْرِ الشِّيْن و تَشْديدِ الياءِ عن الفرَّاء، و أَشْتِيَةٌ ، و عليه اقْتَصَرَ الجوهريُّ.
و المَوْضِعُ المَشْتا و المَشْتاةُ ، و الجَمْعُ المَشاتِي ، و الفِعْلُ شَتا يَشْتُو ، و النِّسْبَةُ إلى الشِّتاءِ : شَتْوِيٌّ ، بالفتْحِ على غيرِ قياسٍ، و يجوزُ كَوْنهم نَسَبوا إلى الشَّتْوَةِ و رَفَضُوا النَّسَبَ إلى الشِّتاءِ ؛ كما في المُحْكم.
و يُحرِّكُ مِثْلُ خَرْفيِّ و خَرَفيِّ؛ كما في الصِّحاح.
و الشَّتِيُّ ، كغَنِيِّ، و الشَّتَوِيُّ ، محرَّكةً: مَطَرُه ؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ للنَّمرِ بنِ تَوْلب يَصِفُ رَوْضَة:
عَزَبَتْ و باكَرَها الشَّتِيُّ بدِيمَةٍ # وَ طْفاءَ تَمْلَؤها إلى أَصْبارِها [٢]
و شَتَا الرَّجُل بالبَلَدِ يَشْتُو : أَقامَ به شِتاءً ، و منه شَتَوْنَا الصَّمَّانِ [٣] ؛ كشَتَّى تَشْتِيَةً .
و حَكَى أَبو زيْدٍ: تَشَتَّى من الشَّتاءِ ، كتَصَيَّفَ من الصَّيْفِ.
يقالُ: مَن قاظَ الشَّرَفَ و تَرَبَّعَ الحَزْنَ و تَشَتَّى الصَّمَّانَ فقد أَصابَ المَرْعى.
[١] اللسان و التهذيب و الصحاح و فيها: «تكسو اسمها» و الثاني في المقاييس ٣/٢٤٣.
[٢] شعراء إسلاميون، شعر النمر بن تولب ص ٣٤٨ برواية: «و باكرها السمي... و طفاء يملؤها.. » و انظر تخريجه فيه. و المثبت كرواية الصحاح و اللسان و التهذيب.
[٣] الأصل و اللسان، و في التهذيب: بالصمان.