تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٤ - ربو ربو
بالتَّشْديدِ و مَحَلُّه «ر ب ب» ، و قد تقدَّمَ له أنَّ الرُّبَة الجماعَةُ مِن الناسِ، فتأَمَّل ذلكَ.
ثم إنَّ الزَّمخشريَّ جَعَلَهُ مِن بابِ المجازِ، و هذا لا يُؤاخَذُ به المُصنِّف، فإنَّ مِن عادَتِه تَخْلِيط الحَقائِقِ بالمَجازَات.
و الرَّبْوُ ، بالفتْح: الجِماعَةُ، ج أرْباءٌ . و نَصُّ ابنِ الأعرابيّ: الأرْباءَ الجَماعَاتُ مِن الناسِ، واحِدُهم رَبْوٌ بِلا هَمْز.
و الرُّبْيَةُ ، بالضَّمِّ، كزُبْيَةٍ: شيءٌ ؛ و في الصِّحاحِ ضَرْبٌ، مِن الحَشَراتِ ، جَمْعُها رُبىً ، عن أَبي حاتِمٍ.
و الرُّبْيَةُ : السِّنَّوْرُ. و في المُحْكَم: دُوَيْبَّةٌ بينَ الفَأْرِ و أُمِّ حُبَيْنٍ.
و الإِرْبِيانُ ، بالكسْرِ: سَمَكٌ كالدُّودِ. و في الصِّحاحِ: بيضٌ [١] مِن السَّمَكِ كالدُّودِ يكونِ بالبَصْرةِ.
و رابَيْتُهُ مُراباةً : دَارَيْتُه و لايَنْتُه.
و الرُّبَى ، كَهُدَى: ع، جاءَ في شِعْرٍ [٢] ؛ و يقالُ أَيْضاً الرَّاب؛ قالَهُ نَصْر.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه: أَرْبَى على الخَمْسِين و نَحْوها:
زادَ.
و رَبَتِ الأرْضُ ربواً : عَظُمَتْ و انْتَفَخَتْ.
و الرَّبْوُ و الرَّبْوَةُ : انْتِفاخُ الجَوْفِ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيّ:
و دُونَ جُذُوِّ و انْتِهاضٍ و رَبْوَةٍ # كأنَّكُما بالرِّيقِ تَخْتَنِقانِ [٣]
و رَبا : أَخَذَه الرَّبْوُ ، و يُنْسَبُ إلى الرِّبا على لَفْظِهِ فيقالُ رَبَوِيٌّ ؛ قالَهُ أَبو عبيدَةَ.
و زادَ المطرزي فقالَ: الفتْحُ في النِّسْبَة خَطَأٌ.
و أَرْبَى الرَّجُلُ: دَخَلَ في الرّبَا .
و جَمْعُ الرُّبْوَةِ ، بالضمِّ رُباً ، كمُدْيَةٍ و مُدىً، و تُجْمَعُ أَيْضاً على رُبِيّ كعُتِيِّ؛ و منه قولُ الشاعِرِ:
و لاحَ إذْ زَوْزَتْ به الرُّبيُّ
زَوْزَتْ: أَي انْتَصَبَتْ. و الرَّبْوُ : مَوْضِعٌ.
و امْرأَةٌ حَشْياءُ رَابِيَة : و هي التي أَخَذَها الرَّبْوُ ، و يقالُ لها أَيْضاً الرَّبْواءُ .
و أَرْبِيانُ [٤] ، بفتْحٍ فكسْرِ موحَّدَةٍ: قَرْيةٌ بنَواحِي نَيْسابُورَ، منها: أبو عبِد اللَّهِ الحَسَنُ بنُ إسْمََعيل الأَرْبِيانيُّ [٥] ، تُوفي بَعْد العَشْر و الثَّلثمائةِ.
و الرُّبْيَةُ مُخَفَّفَة لُغَةٌ في الرِّبا .
و جاءَ في الحدِيث: رُبِّيَّة بضمِّ فتَشْديدِ ياءٍ مكْسُورةٍ ثم تَشْديد ياءٍ مَفْتُوحَة.
قالَ الفرَّاءُ: إنَّما هو رُبْيَة مُخفَّفة سماعاً مِن العَرَبِ، يَعْني أنَّهم تكلَّموا بها بالياءِ، و كان القِياسُ رُبْوَة بالواو؛ و كَذلِكَ الحُبْيَة مِن الاحْتِباءِ؛ كذا في الصِّحاحِ و النهايَةِ.
قالَ الزَّمَخْشريُّ: سبيلُها أن تكونَ فُعُّولَة مِن الرِّبا ، كما جَعَلَ بعضُهم السُّرِّيَّة فُعُّولة مِن السّرى [٦] لأنَّها أَسْرَى جَوارِي الرَّجُلِ.
و رَبا فلانٌ: حَصل في ربوة و الإِرْبيانُ ، بالكسْرِ: نَبْتٌ، عن السِّيرافي.
و الرُّبْية ، بالضمِّ: الفَأرُ جَمْعُه الرُّبَى ، عن ابنِ الأعْرابيُّ، و أنْشَدَ:
[١] كذا بالأصل، و في نَقله عن الصحاح سقط شوّس المعنى، و نص عبارة الصحاح: ضرب من السمك بِيضٌ كالدود يكون بالبصرة.
[٢] في ياقوت: موضع بين الأبواء و السقيا... و في شعر كثير:
و كيف ترجيها و من دون أرضها # جبال الرُّبا تلك الطوالُ البواسقُ.
[٣] اللسان و فيه:
«... و ابتهار و ربوة # ... تختنقان» .
[٤] قيدها ياقوت: أرتيان بالفتح ثم السكون و تاء فوقها نقطتان مكسورة و ياء و ألف و نون. و مثله في اللباب لابن الأثير.
[٥] في اللباب و ياقوت: الأرتياني.
[٦] في اللسان: السَّرْو.