تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٧٧ - شفي شفي
بالوَجْهَيْن في ضَبْطِ اسْمِها و في والدِها و لم يَذْكر مَنْ رَوَتْ عنه و لا مَنْ رَوَى عنها.
و شُعَيَّةُ ، كسُمَيَّةَ، بِنْتُ الجَلَنْدَى ؛ و في التكملَةِ: بنْتُ الجليد؛ رَوَتْ عن أَبيها عن أَنَسٍ و عن أُمِّها عن أُمِّ سَلَمَة.
شغو [شغو]:
و الشَّغا : اخْتِلافُ الأَسْنانِ، أَو اخْتِلافُ نِبْتَةِ الأَسْنانِ ؛ كما في المُحْكَم، بالطُّولِ و القِصَرِ و الدُّخُولِ و الخُرُوجِ. و في الأساسِ: هو اخْتِلافُ النَّبْتَةِ و التَّراكبِ، أَو أَنْ لا تَقَعَ الأَسْنانُ العُلْيا على السُّفْلى.
و قد شَغَتْ سِنُّهُ شُغُوّاً ، كعُلُوِّ، و شَغا ، كدَعا و رَضِيَ ، و على الأخيرِ اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ، و مَصْدَرُه شَغا ، مَقْصورٌ.
و رجُلٌ أَشْغَى بَيِّنُ الشَّغا ، و هي شَغْياءُ و شَغْواءُ . و في الصِّحاح: السِّنُّ الشاغِيَةُ هي الزَّائِدَةُ على الأسْنانِ و هي التي تُخالِفُ نِبْتتها نِبْتَةَ غيرِها مِن الأَسْنانِ.
يقالُ: رجُلٌ أَشْغَى و امْرأَةٌ شَغْواءُ ، و الجَمْعُ شُغْوٌ ، انتَهَى.
و وَجَدْتُ في حاشِيَةِ الكِتابِ بخطِّ أَبي زكريَّا: الشاغِيَةُ هي التي تُخالِفُ نِبْتتُها نِبْتَةَ غيرِها، سَواء كانتْ زائِدَةً أَو غيرَ زائِدَةٍ و لا يَخْتصّ الشِّقّ بالزائِدَة دون غيرِها.
و وَجَدْت على حاشِيَةِ نسْخَةِ أبي سهْلٍ الهُرَويّ ما نَصّه: الشَّاغِيَةُ المُعْوَجَةُ لا الزَّائِدَة، و هذا خَطَأً من المصنّفِ، و إنَّما غرَّهُ قوْلُ ابنِ قتيبَةَ في أَدَبِ الكاتِبِ:
تبَرَّأت إليهم مِن الشَّغا فرَدّوها عليَّ بالزِّيادَةِ و لم يعْرف المَعْنى، انتَهَى.
و الشَّغْواءُ : العُقابُ لفَضْلِ مِنْقارِها الأَعْلَى على الأَسْفَل؛ عن الجوهريّ؛ و أَنْشَدَ:
شَغْواءُ تُوطِنُ بين الشِّيقِ و النِّيقِ [١]
زادَ ابنُ سِيدَه: و قيلَ لتَعَقُّفِ مِنْقارها. و التَّشْغِيَةُ : تَقْطيرُ البَوْلِ [٢] قليلاً قليلاً، عن اللَّيْثِ.
و أَشْغَوْا به: خالَفُوا النَّاسَ في أَمْرِه ، و كأَنَّه مَأْخوذٌ من شَغا الأسْنان.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أَشْغى ببَوْلِه إشْغاهً : قطرَ قليلاً قليلاً، عن ابنِ الأثيرِ.
و المشتغي : المُفارِقُ لكلِّ الف و الذي نغضت سنُّه؛ و بهما فُسِّر قَوْل رُؤْبَة:
فاعسف بناج كالرباع المشتغي [٣]
شفي [شفي]:
ي هكذا في النّسخِ و الحرْفُ يائيٌّ واوِيٌّ.
الشِّفَاءُ ، ككِساءٍ: الدَّواءُ ؛ و أَصْلُه البرءُ مِن المرَضِ، ثم وُضِعَ مَوْضِع العِلاجِ و الدَّواءِ؛ و منه قوْلُه تعالى فِيهِ شِفََاءٌ لِلنََّاسِ [٤] .
و قال الرَّاغبُ: الشِّفاءُ من المَرَضِ مُوافَاةُ شِفاءِ السَّلامَةِ، و صارَ اسْماً للبرءِ.
ج أَشْفِيَةٌ ، كسِقاءٍ و أَسْقِيَةٍ؛ و جج جَمْعُ الجَمْع:
أَشافِي ، كأساقِي، و منه سَجْعةُ الأساسِ: مَواعِظه لقلوبِ الأوْلياءِ أَشاقِي [٥] و في أكْبادِ الأعْداءِ أَشافِي [٥] .
و قد شَفاهُ اللهُ من مَرَضِه يَشْفِيهِ شِفاءً : بَرَأهُ ، كذا في النسخ و في المُحْكَم: أَبْرَأَهُ.
و شَفاهُ طَلَب له الشِّفاءَ ؛ كأشْفاهُ ؛ كذا في المُحْكم.
و شَفَتِ الشَّمسُ شَفىً : غَرَبَتُ. و قالَ ابنُ القطَّاع: غابَتْ و ذَهَبَتْ إلاَّ قليلاً؛ و مِثْلُه في التَّهْذيبِ.
كشَفِيَتْ شَفًى ، كرَضِيَ. و يقالُ: أتيته بشَفىً مِن ضَوْءِ الشمسِ؛ قالَ الشَّاعرُ:
[١] اللسان و الصحاح بدون نسبة.
[٢] بعدها في القاموس زيادة. سقطت من الشارح. و نصها: و الاسمُ:
الشَّغا و الشَّغْيَةُ.
[٣] ديوانه ص ٩٨ و التكملة و بعده:
بصلب رهبى أو جماد اليربع.
[٤] سورة النحل، الآية ٦٩.
[٥] في الأساس: أشافٍ.