تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٩ - رسو رسو
و المُرْذَى : المَنْبُوذُ؛ و قد أَرْذَيْتُه ؛ نقلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و قد أَخْطَأَ المصنِّفُ في تحْديدِ رَاذَان و قصَّرَ في عَدَمِ ذكْرِ المَنْسوبِ إليه على عادَتِه، كما أغفلَ عن ذِكْر رَاذَان المَدينَةِ و مَنْ يُنْسَب إليه؛ فالمَنْسوبُ إلى رَاذَان العِرَاق هو أَبو عبدِ اللَّهِ محمدُ ابنُ الحسَنِ بنِ محمدِ بنِ الحَسَنِ الرِّاذانيُّ سَمِعَ مِن الحافِظِ أَبي القاسِم السَّمَرْقَنْديّ، و عنه الحافِظُ أَبو المَحاسِنِ عُمَرُ ابنُ عليِّ الدِّمَشْقي، و ماتَ قَبْله باثنتي عَشَرَةَ سَنَة؛ قالَ المنْذَرِي في التكمِلَةِ: هو مَنْسوبٌ إلى رَاذَان العِرَاق لا رَاذَان المَدينَةِ، تُوفي سَنَة ٥٨٧. و جَدُّه محمدُ بنُ الحَسَن الزاهِدُ تُوفي سَنَة ٤٨٠.
و مِن رَاذَان المَدينَةِ: أَبو سعيدٍ الوليدُ بنُ كثيرِ بنِ سنانٍ المدنيُّ الرَّاذانيُّ سَكَنَ الكُوفَةَ عن ربيعَةَ الرَّأي و عنه زكريا بنُ عَدِيِّ.
ررو [ررو]:
و ررا [١] كعَلَى : أَهْمَلَهُ الجماعَةُ.
و قالَ الحافِظُ: هو جَدُّ أَبي الخَيْرِ محمدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ ررا إمامِ جامِعِ أَصْبَهانَ ، رَوَى عن عُثْمان البرجي و طَبَقَتِه.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
راران [٢] : إنْ كانَ يُجْعَل كرَاذَان في كَوْنِ أَصْله رَوَران، فهذا مَحلُّ ذكْرهِ، و إِلاَّ فموْضِعُه النّون، و قد تقدَّم؛ و هو مَوْضِعٌ بأَصْبَهان
رزي [رزي]:
ي رَزَى فلاناً، كرَمَى ، يَرْزِيه رَزْياً : قَبِلَ بِرَّهُ.
و في الصِّحاحِ: أَرْزَى ظَهْرَه إليه ، أَي اسْتَنَدَ إليه و الْتَجَأَ ؛ قالَ رُؤْبَة:
أَنا ابنُ انْضادٍ إليها أُرْزِي [٣]
و ذَكَرَه الليْثُ بالهَمْز أَرْزَأ هكذا.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
رَازَانُ : إنْ كانَ سَبِيلُه سَبِيلَ رَاذَان المُتَقَدِّم، فهذا مَحلُّ ذِكْرِه، هو مَوْضِعٌ، منه: أَبو عَمْرو خالِدُ بنُ محمدٍ الرَّازانيُّ ؛ و إلاَّ فإنَّه قد تقدَّمَ في النون.
رسو [رسو]:
و رَسَا الشَّيءُ يَرْسُو رَسْواً ، بالفتْحِ، و رُسُوّاً كعُلُوِّ: ثَبَتَ، كأَرْسَى إِرْساءً .
و رَسَتِ السَّفينَةُ تَرْسُو رَسْواً و رُسُوّاً : أَي وَقَفَتْ على البَحْرِ [٤] ، كذا في النُّسخِ و الصَّوابُ اللَّنْجَر، كما هو نَصّ الصِّحاحِ.
و في التَّهْذِيبِ الأنْجَر
٥ *
و هو الصَّحِيح.
*قُلْتُ: و لنجر اللَّنْجَر مُعَرَّب لَنْكَر، و هو المِرْساةُ ، و قد مَرَّ ما فيه في نجر.
و في المُحْكَم: رَسَتِ السَّفينَةُ بَلَغَ أَسْفَلُها القَعْرَ فَثَبَتَتْ.
و في التهْذِيبِ: انْتَهَى أَسْفَلُها إلى قَرارِ الماءِ فبَقِيَتْ لا تَسِير.
و أَرْسَيْتُهُ ، هكذا في النُّسخِ، فإنْ كانَ الضَّميرُ إلى السَّفينَةِ فالصَّوابُ و أَرْسَيْتُها ، و إنْ كانَ إلى أَبْعَد مَذْكور و هو الشيءُ فهو بَعِيدٌ.
و رَسا الصَّوْمُ رَسْواً : نَواهُ ؛ نَقَلَهُ الأزْهرِيُّ.
و رَسَا له رَسْواً من الحدِيثِ إذا ذَكَرَه، كذا في المُحْكَم.
و في التَّهْذِيبِ: ذَكَرَ طَرَفاً منه ؛ قالَهُ اللَّيْثُ.
و قالَ ابنُ الأعْرابيّ: هو الرُّسُوُّ و الرَّسُّ.
و رَسا عنه حدِيثاً : إذا رَفَعَهُ و حَدَّثَ به عنه ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه و الجَوْهرِيُّ.
و مِن المجازِ: رَسا الفَحْلُ بشُوَّلِه رَسْواً : إذا تَفَرَّقَتْ عنه فَهَدَرَ بها و صَاحَ فَرَاغَتْ إليه و سَكَنَتْ و اسْتَقَرَّتْ؛ كما في الأساسِ و المُحْكَم؛ قالَ رُؤْبَة:
[١] كذا بالأصل، و في القاموس «رزا» بالزاي، و المثبت كرواية التبصير ٢/٥٩٨ بالراء هنا و فيما سيأتي.
[٢] قيدها ياقوت رازان، بعد الألف زاي و آخره نون.
[٣] الصحاح و اللسان و قبله فيه:
لا توعدني حية بالنكز
و بعده:
نغرف من ذي غيث و نؤزي.
[٤] في القاموس: «الأَنْجَزِ» كالتهذيب، و هو الصواب.
[٥] (*) كما في النسخة التي بأيدينا.