تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦ - ذمه ذمه
قُوَّلٌ جَمْعُ قائِلٍ، كرَاكِعٍ و رُكَّعٍ. يقالُ: إنَّها فارِسيَّةٌ حكَى قول ظِئْرِه.
و قد جاءَ ذلكَ في حدِيثِ الكاهِنِ، و هو مَثَلٌ مِن أَمْثالِ العَرَبِ قَديمٌ.
قالَ الليْثُ: دَهْ كلمةٌ كانتِ العَرَبُ تتكلَّمُ بها، يَرَى الرجلُ ثأْرَهُ فتقولُ له: يا فُلان إلاَّ دَهٍ فلا دَهٍ، أَي إنْ لم تَثْأَرْ به الآنَ لم تَثْأَرْ به أَبداً.
و ذَكَرَه أبو عبيدٍ في بابِ طلبِ الحاجَةِ فيُمْنَعُها فيطلبُ غَيْرَها.
قالَ الأَصْمعيُّ: و يقالُ: لا دَهٍ فلا دَهٍ، أَي لا أَقْبَل واحِدَةً من الخَصْلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَعْرِضُ.
قالَ الأَزْهِريُ [١] : و هذا القَوْلُ يدلُّ على أنَّ دَهِ فارِسِيَّة مَعْناها الضَّرْبُ، تقولُ للرّجلِ: إذا أَمَرْتَه بالضَّرْبِ: دِهْ، قالَ: رأَيْتُه في كتابِ أَبي زيْدٍ بكسْرِ الدالِ.
*قُلْتُ: دِهْ بالكسْرِ، فارِسِيَّةٌ مَعْناها أَعْطِ، و يكنَّى بها عن الضَّرْبِ.
و قد أَوْرَدَ الزَّمَخْشريُّ هذه الأقْوالِ في أَوَّلِ المُسْتَقْصى مِن أَمْثالِهِ.
و دُهْدُوهُ الجُعَلِ، بضمِّ الدَّالَيْن و فتْحِ الواوِ، و دهْدُوَّتُه ، بتَشْديدِ الواوِ، و دُهْدِيَّتُهُ ، بتَشْديدِ الياءِ على البَدَلِ و يُخَفَّفُ، كلُّ ذلِكَ عن ابنِ الأَعْرابيِّ، ما يُدَهْدِهُهُ ، أَي يُدَحْرِجُه مِن الخُرْءِ المُسْتديرِ.
و قالَ ابنُ برِّي: الدُّهْدُوهَةُ كالدُّحْرُوجَةِ: ما يَجْمَعُه الجُعَل مِن الخُرْءِ.
و ١٦- في الحدِيثِ : «لمَا يُدَهْدِهُ الجُعَلُ خَيْرٌ مِن الذين ماتُوا في الجاهِلِيَّةِ» .
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه: الدَّهْدَاهُ : الكَثيرُ من الإِبِلِ حَواشِيَ كُنَّ أَو جِلَّةً؛ عن أَبي الطُّفَيْل؛ و أَنْشَدَ:
يَذُودُ يومَ المنَّهَلِ الدَّهْداهِ [٢]
كالدَّهْدَهانِ .
و يقالُ: ما أَدْرِي أَيُّ الدَّهْداه هُوَ، مَقْصوراً و يُمَدُّ، عن الكِسائي، أَي أَيُّ الناسِ هو؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
و يُرْوى: أَيُّ الدَّهْداءِ هو.
و قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: يقالُ في زَجْرِ الإِبِلِ: دُهْدُه .
و أَمَّا قَوْلُهم: دُهْ دُرَّيْن سَعْدَ القَيْنِ، فتقدَّمَ ذِكْرُه في الراءِ و في النونِ.
دوه [دوه]:
التَّدَوُّهُ : أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.
و قالَ الصَّاغانيُّ: هو التَّغَيُّرُ.
و أَيْضاً: التَقَحُّمُ في الأُمُورِ.
و دَوْهُ ، بضمِّ الهاءِ، و بخطِّ الصَّاغانيّ بكسْرِها، و يُضَمُ أَي أَوَّلُه: دُعاءٌ للرُّبَعِ، كصُرَدٍ.
و التَّدْوِيهُ : أَن تَدْعُوَ الإِبِلَ فتقولَ: دِأْهِ دِأْهِ بالكسْرِ و التّسْكِينِ، أَوْ دُهْ دُهْ، بالضَّمِّ، لتَجِيءَ إلى وَلَدِها. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
دَاهَ دَوْهاً : إذا تَحَيَّرَ.
فصل الذال
مع الهاء أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
ذمه [ذمه]:
ذَمِهَ الحَرُّ، كفَرِحَ: اشْتَدَّ.
و ذَمِهَ الرَّجلُ بالحَرِّ: اشْتَدَّ عليه و أَلِمَ دِماغُه منه.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قال الأزهري الخ أسقط الشارح من اللسان جملة ينبني عليها كلام الأزهري و نصها: أبو زيد:
تقول: إلاّ دهٍ فلا دهٍ يا هذا و ذلك أن يوتر الرجل فيلقى واتره فيقول له بعض القوم: إن لم تضربه الآن فإنك لا تضربه، قال الأزهري الخ» .
[٢] اللسان و التهذيب و فيهما: «النهل» بدل: «المنهل» و قبله:
إذا الأمور اصطكت الدواهي # مارسن ذا عقب و ذا بداه.