تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٠ - دجي دجي
و حُكِي عن الأصْمعيّ أنَّ دَجا الليْلُ بمعنى هَدأَ و سَكَنَ.
و دَجا أَمْرُهُم على ذلِكَ: أَي صَلَح.
و الدَّواجِي : الظّلم، واحِدُها داجِيَةٌ .
و المُداجاةُ : المُجامَلَةُ و المُطاوَلَةُ.
و قالَ أَبو حنيفَةَ: إذا التَأَمَ السَّحابُ و تَبَسَّطَ حتى يَعُمَّ السَّماء فقد تَدَجَّى .
و دجى : مَوْلى الطَّائِع خادِمٌ أَسْود قد حدَّثَ.
و أَبو الدُّجَى : كُنْيَةُ عَنْتَرَة؛ و منه قوْلُه:
أَبو الدَّجَى حادثة الليالي
و الدِّجو ، بالكسْرِ: النَّظِيرُ و الخدْنُ.
و يقالُ في زَجْرِ الدَّجاجَةِ: دج لا دَجاكُنَّ اللَّهُ.
و الدِّجوةُ ، بالكسْرِ: قَرْيةٌ بمِصْرَ من القليوبية، و قد دَخَلْتها مَرَّات، و قد نُسِبَ إليها المُحدِّثونَ، منهم: التَّقيُّ محمدُ بنُ المعين محمد بنِ الزَّيْن عَبْدِ الرَّحمََنِ بنِ حَيْدرَةَ ابنِ محمدِ بنِ محمدِ بنِ عبْدِ الجليلِ الدّجويُّ الشَّافِعيُّ وُلِدَ سَنَة ٧٣٧، و تُوفي سَنَة ٨٠٩، سَمِعَ البُخارِي من أَبي القاسِمِ عبْدِ الرحمنِ بنِ عليِّ بنِ هارون و الصَّلاحِ خليلِ ابنِ طرنطاي، و عنه البَدْر العيني و الزَّيْن العِراقي.
دجي [دجي]:
ي الدُّجْيَةُ ، بالضَّمِّ: قُتْرَةُ الصَّائِدِ ؛ قالَ الطرمَّاحُ:
مُنْطَوٍ في مُسْتَوى دُجْيته [١] # كانْطواءِ الحُرِّ بَيْنَ السّلامُ
و الجَمْعُ الدُّجَى ؛ قالَ أُميَّةُ الهُذَليّ:
به ابنُ الدُّجى لاطِئاً كالطِّحال [٢]
و الدُّجْيَةُ مِن القَوْسِ : جلْدَةٌ قَدْرُ إِصْبَعَيْنِ يُوضَعُ في طَرَفِ السَّيْرِ الذي يُعَلَّقُ به القَوْسُ ، و فيه حَلْقة فيها طَرَفُ السَّيْر. و الذي ذَكَرَه ابنُ الأعْرابيِّ في هذا المعْنى الدُّجَة ، كما سَيَأْتي.
و الدُّجْيَةُ : الظُّلْمَةُ ؛ يائيَّةٌ واوِيَّةٌ؛ ج دُجَى ؛ و به فُسِّرَ قَوْلُ أُمَيَّة الهُذَليّ أَيْضاً لأنَّه يُنامُ فيها ليلاً.
و لَيْلٌ دَجِيٌّ ، كغَنِيِّ: داجٍ ؛ أَنْشَدَ ابنْ الأعرابيِّ:
و الصُّبْحُ خَلْفَ الفَلَق الدُّجِيِّ
و داجَى مُداجاةً : ساتَر بالعَداوَةِ. فكأَنَّه أَتاه في دُجْيَةٍ أي: ظُلْمَةٍ. و ذكر شاهِدُهُ.
*و مما يستدرك عليه:
الدُّجْيَةُ ، بالضَّمِّ: الصُّوفُ الأَحْمَرُ، و الجَمْعُ: الدُّجَى .
قال الشمّاخ:
عليها الدُّجَى المُسْتَنْشَآتُ كأَنَّها # هوادِجُ مَشْدُودٌ عليها الجزاجِزُ [٣]
و الدُّجَةُ على أَرْبَعِ أَصابعَ من عُنْتُوتِ القَوْسِ، و هو الحَزُّ الذي تدخلُ فيه الغانَةُ، و الغانَةُ حَلْقَة رأْسِ الوَتَرِ.
و يقالُ: إنَّه لفِي عَيْشٍ داجٍ دَجِيِّ ؛ كأَنَّه يُرادُ به الخفْضُ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ قالَ:
و العَيْشُ داجٍ كَنفاً جِلْبابُه [٤]
و قالَ ابنُ الأَعرابيِّ: الدُّجْيَةُ ، بالضمِّ: ولدُ النَّخْلَةِ [٥] ، و الجَمْعُ الدُّجَى ؛ قالَ الشاعِرُ، و هو الجميحُ:
يدِبُّ حُمَيَّا الكأْسِ فيهمْ إذا انْتَشَوْا # دَبِيبَ الدُّجَى وَسْطَ الضَّرِيبِ المُعَسَّلِ [٦]
و قد سَمَّوا داَجِيَة .
و الدُّجْيةُ : عقبةٌ يُدَجَّى بها القَوْس في عجْسِها لئَلاَّ يَنْقَطعَ؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ.
[١] في اللسان: دجية.
[٢] ديوان الهذليين ٢/١٨٣ و فيه: «لاصقاً» و صدره:
فأسلكها مرصداً حافظاً.
[٣] ديوانه ص ٤٥ و فيه عليها الجلاجز، و المثبت كرواية اللسان و التهذيب.
[٤] اللسان و التهذيب و الأساس بدون نسبة.
[٥] في اللسان: النحلة، و في التهذيب و التكملة: و الدُّجى صغار النحل.
[٦] اللسان و التكملة و عجزه في التهذيب.