تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٧٤ - عسي عسي
و نَصُّ ابنِ دُرَيْدٍ في الجَمْهرةِ: و العَزْوُ لُغَةٌ مَرْغوبٌ عنها يَتكلَّم بها بَنُو مَهْرَة بنِ حَيْدانَ، يقولُونَ: عَزْوَى ، و هي كلمةٌ يُتَلَطَّفُ بها، و كذلكَ يقُولونَ يَعْزى فتأَمَّل.
و عِزْوِيتُ ، بالكسْرِ: ع، و هو كعِفْرِيتٍ و نِفْريتٍ، أَي فِعْليت، و لا يكونُ فِعْويلاً لأنَّه لا نَظِيرَ له.
و ضَبَطَه أَبو حيَّان بالعَيْن و الغَيْن، قالَ: و تاؤُهُ زائِدَةٌ إذ ليسَ فِعْلِيلاً لأنَّ الواوَ لا تكونُ أَصْلاً في رباعي غَيْر مُضَعَّف و لا فِعْويلاً لكوْنِه مَفْقوداً فتَعَيَّن كَوْنه فِعْلِيتا؛ نقلَهُ شيْخُنا.
و بَنُو عَزْوانَ : حيٌّ مِنَ الجِنِّ؛ عن ابنِ سِيدَه.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
عزوانُ بنُ زَيْدٍ الرّقاشِيُّ: رَوَى عن الحَسَنِ البَصْرِيّ.
و عزرانُ: رجُلٌ آخرُ مِن التَّابِعِينِ.
عزي [عزي]:
ي العَزاءُ ، كسَماءٍ: الصَّبْرُ عن كلِّ ما فَقَدْت؛ أَو حُسْنُهُ، و منه قوْلُهم: أَحْسَنَ اللّهُ عَزاءَكَ ؛ كالتَّعْزُوَةِ ؛ كذا في النسخِ و الصَّوابُ كالتَّعْزِيَةِ ؛ و أَنْشَدَ الحماسي لأعْرابي قَتَلَ أَخُوه ابْناً له:
أقول للنفس تأساءً و تعزيةً # إحدى يديّ أَصابتني و لم تردِ
و قد عَزِيَ ، كرَضِيَ، يَعْزَى عَزاءٌ فَهْوَ عَزٍ ، مَنْقوصٍ.
و عَزَّاهُ تَعْزِيَةً : أَمَرَه بالعَزاءِ .
و تَعازَوْا : عَزَّى بَعْضُهُم بَعْضاً.
و عَزاهُ إليه يَعْزِيهِ ، كيَعْزُوهُ؛ و منه: إلى مَنْ تَعْزِي هذا الحديثَ؛ أَي تَسْندُه و تَنْمِيه.
و الاعْتِزاءُ : الادِّعاءُ و الشِّعارُ في الحَرْبِ كأَنْ يقولَ: يا لَفُلانٍ و يا لبَني فلانٍ، و قد نَهَى عن ذلكَ.
و مِن لُغَةِ أَهْلِ الشّحر كَلِمَةٌ شَنْعاءُ يقُولُونَ: يَعْزَى ما كانَ كذا و كذا، كقَوْلِكَ: لَعَمْرِي لقَدْ كان كذا و كذا.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
التَّعَزِّي : التَّصَبّرُ؛ و به فُسِّر ١٦- الحديثُ : «مَنْ لم يَتَعَزَّ بعَزَاءِ اللّهِ فليسَ مِنَّا» . أَي لا يتَأَسَّى و لا يَتَصَبّر.
و العَزاءُ : اسْمٌ قامَ مَقامَ المَصْدرِ، كأَعْطاهُ عَطاءً أَي إعْطاءً.
و التّعْزاءُ : التَّعْزِيَةُ . و وُجِدَ في بعضِ نسخِ الحماسَةِ:
أَقُولُ للنَّفْسِ تَعْزاء و تَسْلِيَة
في قوْلِ الأعْرابي الذي تقدَّم إنْشاده.
عسو [عسو]:
و عَسا الشَّيْخُ يَعْسُو عَسْواً ، بالفَتْحِ، و عُسُوًّا ، كعُلُوِّ، و عَسِيَّا ، كعُتِيِّ، و عَسَاءً بالمدِّ.
قالَ الخليلُ: و فيه لُغَةٌ أُخرى: عَسِيَ عَساً
____________
٢ *
، كرَضِي:
كَبِرَ و وَلَّى، مِثْلُ عَتِيَ.
و عَسَا النَّباتُ عَساءً و عُسُوٌّا ، كعُلُوِّ، و عَسِيَ عَساً :
غَلُظَ و يَبِسَ و اشْتَدَّ.
و عَسا اللّيْلُ: اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُهُ؛ و الغَيْن أعْرَفُ.
و العَسْوُ : الشَّمْعُ في لُغَةٍ.
و أَبو العَسا : رَجُلٌ كانَ جلاّداً [١] لصاحِبِ شُرَطَةِ البَصْرَةِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
العِسْوَةُ ، بالكسْرِ: الكِبَرُ.
و عَسَتْ يَدُه عُسُوًّا : غَلُظَتْ من عَمَلٍ؛ نقلَهُ الجوهريُّ عن الأحْمَر.
و العاسِي : الجافِي.
و الأَعْساءُ : الأَرْزانُ الصُّلْبَةُ.
عسي [عسي]:
ي عَسَى : قيل: فِعْلٌ مُطْلَقاً، أَو حَرْفٌ مُطْلقاً. قالَ شيخُنا: كِلا القَوْلَيْن غَيْرُ محرَّرٍ، بل عَسَى فيها تَفْصِيل الحَرْفِيَّة إذا دَخَلَتْ على ضمِيرٍ مُتَّصلٍ كعَساهُ ، و هو مَذْهبُ سِيْبَوَيْه و جماعَةٍ، و فِعْلٌ مِن أَفْعالِ المقارَبَةِ إذا دَخَلَتْ على ظاهِرٍ كما هو رأْيُ المبرِّدِ و الأخْفَش و غيرِهِما، و لكلِّ مِن الاسْتِعْمالَيْن شُرُوطٌ في التَّسْهيلِ
[٢] (*) كذا و بالقاموس: عَسَى.
[١] كذا بالأصل، و في التهذيب: جلاّدُ، صاحب شرطة البصرة، و في اللسان: «خلاّد» . و كنيته أبو العسا؛ و خلاّد أبو جلاّد، اسمه.