تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٥٨ - عدو عدو
و مُعَصَّبٍ قَطَعَ الشِّتاءَ و قُوتُه # أَكلُ العُجَى و تَكَسُّبُ الأَشْكادِ [١]
و العُجْوَةُ ، بالضَّمِّ: لَبَنٌ يُعاجَى به الصَّبِيُّ اليتيمُ أَي يُغَذَّى كالعُجاوَةِ بالضمِّ و الكَسْر، الكَسْر عن الفرَّاء.
و قيلَ: العُجْوةُ اسْمٌ من المُعاجَاةِ ، و هو الذي اقْتَضاهُ صَدْر التَّرْجمةِ، و العُجاوَةُ اسْمُ ذلكَ اللّبن فتأَمَّل.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المُعاجَاةُ : المُعانَاةُ و المُعالَجَةُ في الأمْرِ؛ و منه ١٧- قولُ بعضِ الأعْرابِ. لمَّا قال له الحجَّاج: إنِّي أَراكَ بَصِيراً بالزَّرْع. : إنِّي طالَما عاجَيْتُه .
و لَقِيَ فلانٌ ما عَجاهُ : أَي شِدَّةً و بَلاءً.
و لقَّاهُ اللّهُ ما عَجَاهُ و ما عَظاهُ: أَي ما سَاءَهُ؛ نقلَهُ الجوهرِيُّ.
و رجُلٌ أَعْجَى : غلِيظٌ ما بينَ العَيْنَيْنِ؛ نقلَهُ الصَّاغَاني.
عجي [عجي]:
ي العُجايَةُ ، بالضمِّ: عَصَبٌ مُرَكَّبٌ فيه فُصُوصٌ من عِظامِ كفُصُوصِ الخاتمِ يكونُ عِنْدَ رُسْغِ الدَّابَّةِ، و إذا جاعَ أَحدُهُم دَقَّها بينَ فِهْرَيْنِ فأَكَلَها؛ و العُجاوَةُ لُغَةٌ فيه.
أَو هي كلُّ عَصَبَةٍ في يَدٍ أَو رِجلٍ؛ أَو هي عَصَبَةٌ في باطِنِ الوَظِيفِ مِن الفَرَسِ و الثَّوْرِ؛ و قيلَ: هي مِن الفَرَسِ العَصَبَةُ المُسْتَطيلَةُ من الوَظِيفِ و مُنْتَهاها إلى الرُّسْغَيْنِ، و فيها يكونُ الخَطْمُ [٢] ، و الرُّسْغُ مُنْتَهَى العُجايَةِ.
و مِن الناقَةِ: عَصَبَةٌ في باطِنِ يَدِها؛ و مِن الفَرَسِ:
مَضِيغَةٌ.
و قالَ الجوهرِيُّ: العُجايَتانِ عَصَبَتانِ في باطِنِ يَدَي الفَرَسِ، و أسْفَلَ منهما هَنَاتٌ كأنَّها الأظْفارُ و تسمَّى السَّعْداناتِ، و يقالُ لكلِّ عَصَبٍ يتَّصلُ بالحافِرِ: عُجايَةٌ ؛ قالَ الراجزُ:
و حافِرٌ صُلْبُ العُجَى مُدَمْلَقُ # و ساقُ هَيْقٍ أَنْفُها مُعَرَّقُ [٣]
و قالَ الأصْمعي: العُجايَةُ [٤] و العجاية لُغَتانِ، و هُما قَدْر مُضْغةٍ مِن لَحْمٍ تكونُ مَوْصولةً بعَصَبةٍ تَنْحدِرُ مِن رُكْبةِ البَعيرِ إلى الفِرْسِنِ.
و قالَ ابنُ الأثير: العُجاياتُ أَعْصابُ قَوائِمِ الإِبِلِ و الخَيْلِ، قالَ كعْب:
سُمْرُ العُجاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصَى زِيَماً [٥]
ج عُجَى ، كهُدًى؛ و منه قولُ الراجِزِ السّابقِ.
و عُجِيٌّ ، كعُتِيِّ، و عَجايا ، بالفَتْح و الضَّم، و عُجايات .
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أَعْجَتِ السَّنَةُ البهمَ: جَعَلَتْها عَجايا ، و هي السَّيِّئةُ الغِذاءِ.
و عَجتِ المَرْأَةُ صَبِيَّها عجياً ، لُغَةٌ، نقلَهُ ابنُ القطَّاع.
عدو [عدو]:
و عَدا يَعْدُو [٦] ؛ ذِكْرُ المُضارعِ مُسْتدركٌ كما مَرَّ الإيماءُ إليه مِراراً، عَدْواً ، بالفَتْح، و عَدُوَّا ، كعُلُوِّ؛ و عَدَواناً ، محرَّكةً، و تَعْداءً بالفتحِ و عَداً ، مَقْصورٌ:
أَحْضَرَ، يكونُ مِنَّا و مِن الخَيْلِ.
و حُكِي: أَتاهُ عَدْواً ، و هو مُقارِبُ الهَرْولَةِ و دُونَ الجَرْي.
و أَعْداهُ غَيْرُهُ. يقالُ: أَعْدَيْتُ الفَرَسَ: أَي حَمَلْته على الحُضْر.
[١] الصحاح بدون نسبة، و في اللسان نسبه لأبي الُمَهوِّش، و بعده فيه:
فبدأته بالمحض ثم ثنيته # بالشحم قبل محمد و زياد.
[٢] في اللسان و التهذيب: الحطم، بالحاء المهملة.
[٣] الصحاح و اللسان، و فيه رواية أخرى:
و ساق هيقواتها معرّق
و مثله في التكملة، قال الصاغاني: و الصواب: «هيقٍ أنفها» كما ورد بالأصل. و صوب ابن بري رواية الأصل أيضاً.
[٤] كذا، و الصواب: «و العجاوة» كما في الصحاح و اللسان و التهذيب.
[٥] ديوان كعب بن زهير، ص ١٤، و عجزه:
لم يقهن رؤوس الأكم تنعيلُ
و البيت في اللسان و المقاييس ٤/٢٤٢ و صدره في التهذيب برواية:
«شم العجايات... » .
[٦] لفظة: «يعدو» ليست في القاموس.