تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٦١ - شجو شجو
و قيلَ: شَتَا الصَّمَّان إذا أَقامَ بها في الشِّتاءِ ، و تَشَتَّاها إذا رَعَاها في الشَّتاءِ .
و شَتا القَوْمُ يَشْتُون : أَجْدَبُوا في الشِّتاءِ خاصَّةً، و منه قولُ الشاعرِ:
تَمَنَّى ابنُ كُوزٍ و السَّفاهَةُ كاسْمِها # ليَنْطحَ [١] فينا إنْ شَتَوْنَا لَيالِيا
كأَشْتَوْا ؛ و منه ١٤- حديثُ أُمِّ مَعْبد : «و الناسُ مُرْمِلُونَ مُشْتُون » . أَي كانوا في أَزْمةٍ و مَجاعَةٍ و قِلَّةِ لَبَنٍ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: و الرِّوايَةُ المَشْهورَةُ: مُسْنِتُون.
و الشِّتاءُ : بَرَدٌ يَقَعُ مِن السَّماءِ.
و يومُ شاتٍ ، كصائِفٍ، و غَداةٌ شاتِيَةٌ كَذلِكَ.
و أَشْتَوْا : دَخَلُوا فيه ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
و عامَلَهُ مُشاتاةً و شِتاءً ، و كذا اسْتَأْجَرَه، و شِتاءً هنا مَنْصوب على المصْدرِ لا على الظَّرْف.
و الشَّتا بالفتْح مَقْصوراً: المَوْضِعُ الخَشِنُ. و أَيْضاً: صَدْرُ الوادِي ؛ نقلَهُ الأزهريُّ.
و الشِّتاءُ ، بالكسْر و المدِّ: القَحْطُ ، و إنَّما خصّ به دونَ الصَّيْف لأنَّ الناسَ يَلْزَمُون فيه البيوتَ و لا يَخْرجُونَ للانْتِجاعِ؛ و منه قولُ الحُطَيْئة:
إذا نَزَلَ الشِّتاءُ بجارِ قوْمٍ # تَجَنَّبَ جارَ بَيْتِهِمُ الشِّتاءُ [٢]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
شَتا الشِّتاءُ شَتْواً .
و المُشْتِي مِن الإِبِلِ، بالتَّخفِيفِ: المُرْبعُ؛ و الفَصِيلُ شَتْوِيٌّ ، بالفتْحِ و بالتَّحْريكِ، و شَتِيٌّ على فَعِيلٍ.
و هذا الشيءُ يُشَتِّيني : أَي يَكْفِيني لشِتائِي؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ:
مَنْ يَكُ ذا بَتِّ فهذا بَتِّي # مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتَّي [٣]
و سوقُ الشّتا : قَرْيَةٌ بمِصْر.
و شَتِيَ ، كرَضِيَ: أَصابَهُ الشِّتاءُ ؛ عن ابنِ القطَّاع.
و المَشْتاةُ : الشِّتاءُ .
و مَنْ جَعَلَ الشِّتاءَ مُفْرداً قالَ في النَّسب إليه شِتائِيٌّ و شتاوِيٌّ .
و شتيوة ، مُصَغّراً: بَلَدٌ بالمَغْربِ.
شثو [شثو]:
و الشَّثا : أَهْملهُ الجوهريُّ و الجماعَةُ.
و هو صَدْرُ الوادِي، و ليسَ بتَصْحيفِ الشَّتا، بالتَّاءِ الفَوْقيةِ، بل هُما لُغَتانِ ؛ هكذا وَرَدَ في شِعْرٍ و فُسِّرَ بصَدْرِ الوادِي؛ و نقلَهُ الصَّاغاني أَيْضاً هكذا.
شجو [شجو]:
و شَجاهُ يَشْجوهُ شَجْواً : حَزَنَهُ. و الشَّجْوُ : الهَمُّ و الحُزْنُ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
و قال الكِسائي: شَجاهُ شَجْواً طَرَّبَهُ و هَيَّجَهُ، كأَشْجاهُ فيهما ، أَي في الحُزْنِ و الطَّرَبِ؛ ضِدٌّ. قال شيْخُنا فيه أَنْ الطَّرَبَ هو الفَرَحُ خاصَّةً فيناقض قَوْله أَوّلاً أنَّ الطَّرَبَ خفَّةٌ مِن فَرَحٍ أَو حُزْنٍ.
و شَجا بينهم: شَجَرَ.
و أَشْجاهُ قِرْنُه: قَهَرَهُ و غَلَبَهُ حتى شَجِيَ شَجاً .
و أَشْجاهُ : أَوْقَعَهُ في حُزْنٍ. و في الصِّحاح: أَغَصَّه؛ و منه قولُ الشاعِرِ:
إنِّي أَتاني خَبَرٌ فأَشْجانْ # أَنَّ الغُواةَ قَتَلُوا ابنَ عَفَّانْ [٤]
و الشَّجْوُ : الحاجَةُ ؛ نقَلَهُ الأَزهريُّ.
[١] في اللسان: لينكح.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٥٧ برواية:
«... بدار قوم # ... دار بيتهم... »
و المثبت كرواية التكملة، و في اللسان و التهذيب
«... بدار قوم # ... جار بينهم» .
[٣] الصحاح، و اللسان و بعده:
[٤] اللسان و التهذيب و التكملة و الأساس و زيد فيها:
خليفة اللّه بغير برهان.