تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٠٤ - صلي صلي
و صَفَّى عرمَتَه [١] تَصْفِيَةً : ذرَّاها.
و أَصْفَى الأميرُ دارَ فلانٍ: أَخَذَ ما فيها.
و أَصْفَى الحافِرُ: بَلَغَ الصَّفا فارْتَدَعَ، أَي بَلَغَ حَجَراً مَنَعَه من الحَفْرِ؛ و كَذلكَ أَكْدَى و أَحْجَرَ.
و أَصْفاهُ الشيءَ: جَعَلَهُ خالِصاً له.
و أَصْفَى القوْمُ: صارَتْ إِبِلُهم و شاؤُهم صَفايَا ، أَي غِزَارُ اللّبَنِ.
و الصَّفِيُّ ، كغَنِيِّ: اسْمُ أَبي قَيْسٍ بنِ الأَسْلَتِ السّلميّ.
و صَفْوانُ : اسْمٌ.
و صفيَّةُ : أَرْبَعُ عشرَةَ من الصَّحابِيَّات.
و بالتَّصْغيرِ صُفَيَّةُ بنْتُ زُهَيْرِ بنِ قنفذٍ الأَسَدِيَّةُ رَوَتْ عن أَبِيها؛ كذا في تارِيخِ الفاكِهِي مجوداً مضبوطاً.
و أبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ المُصْفِيِّ الإسْكَنْدرِيُّ، بضمِّ و كَسْر الفاءِ، مُحدِّثٌ.
و أَبو الحَسَنِ محمدُ بنُ أَحْمدَ بنِ صَفْوَةَ ، شيخٌ لابنِ جُمَيعٍ.
و الصافِيَةُ : الأصْفياءُ .
و أَيْضاً: قَرْيةٌ بمِصْرَ على النِّيْل و قد وَرَدْتُها.
و تلُّ الصافِيَةِ : قَريةٌ أُخْرى.
و ما أَصْفَيْتُ له إناءً: أَي ما أَمَلْته؛ هكذا نقلَهُ الزَّمَخْشريُّ في هذا التَّرْكيبِ، و المَعْروفُ بالغَيْن كما تقدَّمَ.
و صُفاوَةُ ، بالضمِّ: مَوْضِعٌ.
صكو [صكو]:
و صَكاهُ : أَهملَهُ الجوهريُّ.
و قالَ غيرُهُ: أَي لَزِمَهُ ، و هو مَقْلوبُ صَاكَه، نقلَهُ الصَّاغاني، عن ابنِ الأَعْرابي.
و يقالُ: لم يَزَلْ يُصَاكِيني و يُحاكِيني منذ اليَوْمِ و هو مَقلوبُ يكايصني، و هو مُسْتدركٌ عليه.
صلي [صلي]:
ي صَلَى اللَّحْمَ و غيرَهُ بالنارِ يَصْلِيه صَلْياً :
إذا شَواهُ ، فهو مَصْلِيٌّ كَمرميِّ؛ و منه ١٦- الحديثُ : «أُتِيَ بشاةٍ مَصْلِيَّةٍ . أَي مَشْوِيَّةٍ» .
و في الأساسِ: أَطْيَبُ مُضْغةٍ صَيْحانِيَّةٌ مَصْلِيَّةٌ ، أَي مُشَمَّسَةٌ.
أَو صَلاهُ : أَلْقاهُ في النَّارِ للإحْراقِ، كأصْلاهُ و صَلاَّهُ تَصْلِيةً ؛ و قُرِئَ: يُصَلَّى سَعِيراً [٢] : بالتَّشْديدِ؛ و قال الشاعرُ:
أَلاَ يَا اسْلَمِي يا هِنْدُ هِنْدَ بَني بَدْر # تَحِيَّةَ مَنْ صَلَّى فُؤَادَكِ بالجَمْرِ
أَرادَ: أنَّه قَتَل [٣] فأَحْرَقَ فُؤَادَها بالحُزْنِ عليهم.
و قراءَةُ التَّشْديدِ هذه نُسِبَتْ إلى عليِّ، رضِيَ اللّهُ عنه؛ و كان الكِسائي يَقْرأُ بها، و ليسَ مِن الشَّيء بل هو مِن إلْقائِكَ اللّحْم في النارِ.
و شاهِدُ صَلَّى ، مُشَدَّداً، قوْلُه تعالى: وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ [٤] .
و صَلَى يَدَهُ بالنَّارِ صَلْياً : سخَّنَها ؛ هكذا مُقْتَضى سِياقِه و الصَّوابُ صَلَّى بالتَّشْديدِ، كما هو نَصُّ المُحْكم و دَلِيلُه ما أَنْشَدَ من قوْلِ الشاعِرِ:
أَتانا فَلَمْ يَقْدَحُ بطَلْعَةِ وجْهِهِ # طُروقاً و صَلَّى كَفَّ أَشْعَثَ سَاغِبِ
و مِن المجازِ: صلى فلاناً صَلْياً : دارَاهُ أَو خاتَلَهُ؛ و قيلَ: خَدَعَهُ. و في الصِّحاح: صَلَيْت لفلانٍ مِثَالُ رَمَيْت.
و في التَّهْذيب مِثْل ما للمصنِّف: صَليت فلاناً، ثم اتَّفَقَا فقالا: إذا عَمِلْتَ له في أَمْرٍ تُرِيدُ أن تَمْحَلَ به فيه و تُوقِعَه في هَلَكةٍ؛ و منه المَصَالِي للأَشْرَاكِ.
و في التَّهْذيب: و الأصْلُ فيه المَصَالِي، و جَمَعَ بَيْنهما
[١] في الأساس: عزمته.
[٢] سورة الإنشقاق، الآية ١٢.
[٣] قتل قومها، كما في اللسان.
[٤] سورة الواقعة، الآية ٩٤.