تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٣ - حمي حمي
و لأهْلِ بيتِ المرْأَةِ أَصْهارٌ، و مِن العَرَبِ من يَجْعَلُهم كُلَّهم أَصْهاراً.
و ١٦- في الحدِيثِ : «لا يَحْلُوَنَ [١] رجلٌ بمُغِيبة و إن قيلَ حَمُوها ألا حَمُوها الموتُ» .
قالَ ابنُ الأعرابيِّ: أَي خلْوَةُ الحَمو معها أَشَدّ من غَيْرهِ من الغُرَباءِ لأنَّه رُبَّما حسَّنَ لها أَشْياء و حَمَلَها على أُمورٍ تنقل [٢] عن الزَّوْج مِن التماسِ ما ليسَ في وسعِه أَو سوءِ عِشْرةٍ أَو غَيْر ذلِكَ، لأنَّ الزَّوْجَ لا يؤثر أَن يطلعَ الحَمُ على باطِنِ حالِهِ بدخولِ بَيْتِه.
قالَ الأزهريُّ: كأنَّه ذَهَبَ إلى أَنَّ الفَسَادَ الذي يجرِي بينَ المرْأَةِ و أَحمائِها أَشَدّ من فَسادٍ يكونُ بَيْنها و بينَ الغَرِيبِ، و لذلِكَ جَعَلَه كالموتِ.
و حَمْوُ الشمسِ: حَرُّها. يقالُ: اشْتَدَّ حَمْيُ الشمسِ و حَمْوُها بمعْنىً؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
و الحَمَاةُ : عَضَلَةُ السَّاقِ؛ نَقَلَه الجوهرِيُّ.
و قالَ الليْثُ: لَحْمَةٌ مُنْتَبِرَةٌ في باطِنِ الساقِ.
و قال الأَصمعيُّ: و في ساقِ الفَرَسِ الحَماتانِ ، و هُما اللَّحْمتانِ اللَّتانِ في عُرْض السَّاقِ تُرَيانِ كالعَصَبَتَيْنِ مِن ظاهِرٍ و باطِنٍ؛ ج حَمَوَاتٌ ، بالتَّحْرِيكِ.
و قالَ ابنُ شُمَيْل: هُما المُضْغَتانِ المُنْتِبِرتانِ في نصْفِ السَّاقَيْن من ظاهِرٍ.
و قالَ ابنُ سِيدَه: هُما اللَّحْمَتانِ المُجْتَمعَتانِ في ظاهِرِ السَّاقَيْن في أَعالِيهما.
حمي [حمي]:
ي حَمَى الشَّيءَ يَحْمِيه حَمْياً ، بالفتْحِ، و حِمَى و حِمَايَةً ، بالكسْرِ، و مَحْمِيةً : مَنَعَهُ و دَفَعَ عنه.
قالَ سِيْبَوَيْه: لا يَجِيءُ هذا الضَّرْب على مَفْعِلٍ إلاَّ و فيه الهاءِ، لأنَّه إن جاءَ على مَفْعِلٍ بغيرِ هاءٍ اعْتَلَّ فعدلُوا إلى الأخَفِّ.
و كَلأٌ حِمًى ، كَرِضَى، مُحْمِيٌّ ، و قد حَماهُ حَمْياً ، بالفتْحِ، و حَمِيَّةً [٣] ، كَغنِيَّةٍ، و حِمايَةً ، بالكسْرِ، و حَمْوَةً ، بالفتْحِ: مَنَعَهُ.
و حَمَى المريضَ ما يَضُرُّهُ: مَنَعَهُ إيَّاهُ، يَحْمِيه حِمْيَةً و حِمْوَةً ، فاحْتَمَى هو.
و تَحَمَّى : امْتَنَعَ مِن ذلِكَ.
و الحَمِيُّ ، كغَنِيِّ: المريضُ المَمْنوعُ ممَّا يضُرُّهُ مِن الطَّعامِ و الشَّرابِ؛ عن ابنِ الأعرابيِّ، و أَنْشَدَ:
و جْدِي بفَخْرَة [٤] لَوْ تَجْزِي المُحِبَّ به # وَجْدُ الحَمِيِّ بماءِ المُزْنةِ الصَّادِي
و الحَمِيُّ أَيْضاً: كلُّ مَحْمِيِّ مِن الشرِّ و غيرِهِ.
و الحَمِيُّ : مَنْ لا يَحْتَمِلُ الضَّيْمَ و قد حمى هو.
و الحِمَى ، كإلَى و يُمَدُّ، و الحِمْيَةُ ، بالكسْرِ: ما حُمِيَ من شيءٍ، و تَثْنِيَتُه حِمَيانِ على القياسِ، و حِمَوان على غيرِ قياسٍ، و نَقَلَه الكِسائيُّ.
قالَ الليّثُ: الحِمَى مَوْضِعٌ فيه كَلأٌ يُحْمَى من الناسِ أنْ يُرْعى.
و قالَ الشافِعِيُّ، رَضِيَ اللََّه عنه، في تفْسيرِ ١٤- الحدِيثِ :
«لا حِمَى إلاَّ للَّهِ و لرَسُولِهِ» . قالَ: كانَ الشَّريفُ مِن العَرَبِ في الجاهِلِيَّةِ إذا نزلَ بلداً في عشِيرَتِه اسْتَعْوَى كَلْباً فحَمَى لخاصَّتِه مَدَى عُواءِ الكَلْبِ لا يَشْرَكُه فيه غيرُهُ فلم يَرْعَه معه أَحدٌ، و كانَ شريك القوْمِ في سائِرِ المَراتِعِ حَوْله، فنَهَى صلى الله عليه و سلم، أن يُحْمَى على الناسِ حِمىَ كما كانوا في الجاهِلِيَّةِ يَفْعلونَ إلاَّ ما يُحْمَى لخيْلِ المُسْلمين و رِكابِهِم التي تُرْصَد للجِهادِ و يُحْمَل عليها في سَبيلِ اللَّهِ، و إِبلِ الزَّكاةِ، كما حَمَى عُمَرُ النَّقِيع لنَعَمِ الصَّدقَةِ و الخَيْل المُعَدَّة في سَبيلِ اللَّهِ، كذا نَقَلَه أهْلُ الغرِيبِ.
قالَ شيْخُنا: ثم أطلقَ الحِمَى على ما يَحْمِيه و لو لم يكُنْ كَلْب و لا صائِح.
و الحامِيَةُ : الرَّجلُ يَحْمِي أَصْحابَه في الحرْبِ.
[١] في اللسان و النهاية «لا يخلون» و في التهذيب: «لا يدخلن» .
[٢] في اللسان و النهاية: تثقل على الزوج.
[٣] في القاموس: «و حَمْيةً» و المثبت يوافق عبارة اللسان و التهذيب.
[٤] في اللسان: بصخرة.