تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٣ - حيي حيي
الرَّبيعِ بنِ زُرَارَةَ، قالَ ابنُ ناصِرِ: له صحْبَةٌ، و أَخْطَأَ في ذلِكَ؛ و أَبو حَيَّةَ و دعانُ بنُ محرزٍ الفَزارِيُّ شاعِرُ فارِسَ؛ و أَبو حَيَّةَ الكِنْدِيُّ شيخٌ لزيادِ بنِ عبدِ اللَّهِ؛ و أَبو هِلالٍ يَحْيَى بنُ أَبي حَيَّة [١] . الكُوفيُّ ثقَةٌ عن سُفْيان؛ و أَبو حَيَّةَ ابنُ الأَسْحم جَدُّ هُدْبَةَ بنِ خَشْرمٍ؛ و زِيادُ بنُ أَبي حَيَّةَ شيخٌ للبُخارِي.
قالَ الحافِظُ [٢] : و مِن ظريفِ ما يَلْتَبسُ بهذا الفَصْل:
عَبْد الوهَابِ بنِ أَبي حَيَّة و عَبْد الوهابِ بنِ أَبي حَبَّة، الأَوَّلُ بالياءِ الأَخيرَةِ، و الثاني بالموحَّدَةِ، فالأَوَّل هو عبدُ الوهابِ بنُ عيسَى بن أَبي حَيَّة الوَرَّاقُ قد يُنْسَبُ إلى جَدِّه رَوَى عن إسْحاقِ بنِ أَبي إسْرائيل و يَعْقوب بنِ شيبَةَ و كانَ وَرَّاقاً للجاحِظِ و عاشَ إلى رأْسِ الثلثمائة، و الثاني هو عبدُ الوهابِ بنُ هبَةَ بنِ أَبي حَبَّة العَطَّار و قد يُنْسَبُ إلى جَدِّه، رَوَى عن أَبي القاسِمِ بنِ الحصينِ المُسْندَ، و الزهدَ و كان يَسْكنُ حرَّان على رَأْسِ الستمائةِ، و أَمَّا الثَّاني فسَيَأْتي للمصنِّفِ في آخرِ الحَرْف.
و الثَّالِثُ: مِن أَسْماءِ النِّساءِ.
و الرَّابعُ: يأْتي ذِكْرُه.
و حَيُّونَ : اسمُ جماعَةٍ.
و أَبو تِحْيَى ، بكسْرِ التَّاءِ المُثَنَّاةِ من فَوْقُ: صَحابيُ مِن الأنْصارِ، شَبَّه النبيُ صلى الله عليه و سلم، عَيْنَ الدَّجَّالِ بعَيْنِه ، ذَكَرَه الحافِظُ، و أَبو تِحْيَى ؛ تابِعِيَّانِ ، أَحَدُهُما يَرْوِي عن عثمان بن عَفَّان، و الثاني عن عليِّ و اسْمه حُكَيْمُ بنُ سَعْدٍ.
و مُعاوِيَةُ بنُ أَبي تِحْيَى : تابِعِيُ عن أَبي هُرَيْرَةَ، و عنه جَعْفرٌ بنُ برقان.
و حَمَّادُ بنُ تُحْيَى ، بالضَّمِّ، مُحدِّثٌ رَوَى عن عونِ ابنِ أَبي جُحيفَةَ، و عنه محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ أَبي العَنْبِسِ.
و محمدُ بنُ محمدِ بنِ تُحَيَّا المرسيُّ، بالضَّمِّ و فتْحِ الحاءِ و شَدِّ الياءِ: فَقِيهٌ أَخَذَ عنه ابن مسدى. و تَحيَّةُ الرَّاسِبِيَّةُ؛ و تحيَّةُ بنْتُ سُلَيْمانَ مُحدِّثتانِ ، الأُولى: شيخةٌ لمُسْلم بنِ إبراهِيم.
و يعقوبُ بنُ إِسْحاق بن تَحِيَّةَ الوَاسِطيُّ، عن يَزِيدَ بن هارونَ ، و عنه بكيرُ [٣] بنُ أَحمدَ.
و ذُو الحَيَّات : سَيْفُ [٤] مالِكِ بنِ ظالمِ المريّ؛ و أَيْضاً سيْفُ مَعْقلِ بنِ خُوَيْلد الهُذَلي و فيه يقولُ:
و ما عَرَّيْتُ ذا الحيّاتِ إلاّ # لأقْطَعَ دَابِرَ العيشِ الحُبَابِ [٥]
سُمِّي به على التَّشْبيهِ.
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: فُلانٌ حَيَّةُ الوادِي، أَو الأَرضِ، أَو البَلَدِ، أَو الحَماطِ، أَي: داهٍ خَبيثٌ ؛ و نَصَّ ابنِ الأَعرابيِّ:
إِذا كانَ نهايَةً في الدَّهاءِ و الخُبْثِ و العَقْل؛ و أَنْشَدَ الفرَّاءَ:
كمِثْل شَيْطانِ الحَمَاطِ أَعْرَفُ
و أَنْشَدَ ابنُ الكَلْبي لرجُلٍ من حَضْرَمَوْت:
و ليسَ يفرج ريب الكُفْرِ عن خلد # أفظه الجَهْل إلاَّ حَيَّة الوادِي
و حايَيْتُ النَّارَ بالنَّفْخِ ، كقَوْلِكَ أَحْيَيْتُها ؛ قالَ الأصْمعيُّ أَنْشَدَ بعضُ العَرَبِ بيتَ ذي الرُّمَّة:
فقُلْتُ له: ارْفَعْها إليكَ و حايِها # برُوحِكَ و اقْتَتْه لها قِيتَةً قَدْرا [٦]
و حَيَّ على الصَّلاةِ، بفتْحِ الياءِ: أَي هَلُمَّ و أَقْبِل. قالَ الجَوهرِيُّ: فُتِحَتِ الياءُ لسكونِها و سكونِ ما قَبْلها كما قيلَ في لَيتَ و لعلَّ.
و في المُحْكَم: حَيَّ على الغَداءِ و الصَّلاةِ: ائْتُوهُما، فحيَّ اسمُ الفِعْل و لذلكَ عُلِّق حَرْفُ الجرِّ الذي هو على به.
[١] و قيل ابن حبة، و قيل: ابن حبان (التبصير) .
[٢] التبصير ١/٤٠٥.
[٣] في التبصير ١/١٩٦ «بكر» .
[٤] في القاموس بالرفع منونةً، و أضافها الشارح فرفع التنوين.
[٥] شرح أشعار الهذليين ١/٣٨٨ و التكملة.
[٦] ديوانه ص ١٧٦ و صدره فيه:
فقلت له ارفعها إليك بروحها
و المثبت كرواية اللسان و التكملة و التهذيب.