تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٦ - موه موه
و قد أغفلَ المصنِّفُ عن أَكْثرِ هذه المَعاني كما أغفلَ عن ذِكْرِ المَهَهِ في المَثَلِ، و هو قُصُورٌ لا يَخْفى.
و المَهَهُ ، محرّكةً: الرَّجاءُ. قالَ ابنُ بُزُرْج: يقالُ: ما في ذلكَ الأمْرِ مَهَهٌ ، و هو الرَّجاءُ. و قد مَهِهْتُ منه مَهَهاً : أَي رَجَوْتُ رجاءً.
و المَهَهُ : المَهَلُ، كالمَهَاهِ .
قالَ الزَّمَخْشرِيُّ: لو كانَ في الأمْرِ مَهَهٌ و مَهاهٌ لطَلَبتُه.
و المَهْمَهُ و المَهْمَهَةُ : المَفازَةُ البَعيدَةُ؛ كذا في الصِّحاحِ، و اقْتَصَرَ على الأُولى.
و يقالُ: مَهْمَهٌ بِلا لامٍ، و على اللّغَةِ الثانِيَةِ قَوْلُ الشاعِرِ:
في تيهِ مَهْمَهَةٍ كأَنَّ صُوَيَّها # أَيْدِي مُخالِعةٍ تَكُفُّ و تَنْهَدُ [١]
و المَهْمَهُ أَيْضاً: البلَدُ المُقْفِرُ، أَو الخَرْقُ الأَمْلَسُ الواسِعُ.
و قالَ اللَّيْثُ: المَهْمَهُ الفَلاةُ بعَيْنِها لا ماءَ بها و لا أَنيسَ.
قالَ شيْخُنا: مِن لطائِفِهم أنَّهم قالوا: سُمِّيَت للخَوْفِ فيها، فكلُّ واحِدٍ يقولُ لصاحِبِه مَهْ مَهْ ، كما في شرْحِ الكِفايَةِ.
ج مَهامِهُ . و قالَ اللّيْثُ: أَرضٌ مهامِهُ بَعيدَةٌ.
و مَهْمَهَهُ : قال له مَهْ مَهْ ، أَي اكْفُفْ. قالَ الجوْهرِيُّ: مَهْ كَلمَةٌ بُنِيَتْ على السّكونِ، و هي اسمٌ سُمِّي به الفعْلُ، و مَعْناهُ اكْفُفْ لأنَّه زَجْرٌ، فإن وصَلْتَ نوَّنْتَ فقلْتَ مَهٍ مَهْ ، و يقالُ: مَهْمَهْتُ به، أَي زَجَرْتُه، انتَهَى.
و قالَ بعضُ النَّحويِّين: أَمَّا قَوْلُهم: مَهٍ إذا نوَّنْتَ فكأَنَّكَ قُلْتَ ازْدِجاراً، و إذا لم تُنوِّنْ فكأَنَّكَ قُلْتَ الازْدِجارَ، فصارَ التَّنْوينُ عَلَمَ التَّنْكِير، و تَرْكُه علَمَ التَّعْريفِ. و ١٦- في الحدِيثِ : «فقالَتِ الرَّحِمُ مَهْ هذا مقامُ العائِذِ بك» . ؛ قيلَ: هو زَجْرٌ مَصْروفٌ إلى المُسْتعاذِ منه، و هو القاطِعُ، لا إلى المُسْتعاذِ به، تبارَكَ و تعالى.
و مَهْمَهَهُ عن السَّفَرِ: مَنَعَهُ.
و تَمَهْمَهَ : كَفَ عنه و ارْتَدَعَ؛ نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المَهَهُ : الباطِلُ؛ و به فُسِّرَ المَثَلُ.
و أَيْضاً: الهَيِّنُ اليَسِيرُ؛ و به فُسِّرَ المَثَلُ أَيْضاً.
و يقالُ: ما كانَ لكَ عنْدَ ضَرْبِكَ فلاناً مَهَهٌ و لا رَوِيَّةٌ.
و كلِمةُ مَهْ : أداةُ اسْتِفهامٍ.
قالَ ابنُ مالِكٍ: هي ما الاسْتِفْهاميَّة حُذِفَتْ أَلِفُها و وقفَ عليها بهاءِ السّكْتِ.
*قُلْتُ: و منه ١٧- حدِيثُ طلاقِ ابنُ عُمَر : «قلت فمَهْ أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ و اسْتَحْمَقَ» . أَي فماذا للاسْتِفهامِ. و في حدِيثٍ آخر: ثُمَّ مَهْ .
و في التَّوْشِيح: أنَّها هي الوَاقعَةُ اسمَ فعْلٍ بمعْنَى اكْفُفْ، اسْتَعْمَلُوه أَحْياناً اسْتِفْهاماً.
و قالَ بعضُ النّحويّين في مَهْمَا : إِنَّها مُرَكَّبَة مِن مَهْ بمعْنَى اكْفُفْ، و ما للشَّرْط و الجَزاءِ، و يأْتي البَحْثُ فيه في الحُرُوفِ اللَّيِّنَةِ إِنْ شاءَ اللَّهُ تعالى.
و المَهَهَةُ و المَهاهَةُ : المَهاةُ ؛ عن الفرَّاء.
موه [موه]:
الماءُ : اسمُ جنْسٍ إفراديّ، كما قالَهُ الفاكِهِيُّ و نَقلَ ابنُ وَلاَّد في المَقْصورِ و المَمْدودِ أَنَّه جَمْعيٌّ يفرقُ بَيْنه و بينَ واحِدِهِ بالهاءِ.
و في المُحْكَم: الماءُ و الماهُ و الماءَةُ واحِدٌ، و هَمْزَةُ الماءِ مُنْقَلِبَةٌ عن هاءٍ بدَلالَةِ ضُروبِ تَصَارِيفِه من التَّصغِيرِ و الجَمْعِ.
و قالَ اللَّيْثُ: الماءُ مدَّتُه في الأَصْلِ زِيادَةٌ، و إِنَّما هي خلف مِن هاءٍ مَحْذُوفَة، و مِن العَرَبِ مَنْ يقولُ: ماءَةٌ كبَني تمِيمِ يعْنُونَ الرَّكِيَّةَ بمائِها ، فمنهم مَنْ يَرْوِيها مَمْدودَةً ماءَةٌ ، و منهم مَنْ يقولُ هذه ماةٌ ، مَقْصورٌ، و ماءٌ على قياسِ شَاة و شَاء.
[١] اللسان و التهذيب بدون نسبة.