تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٦ - وقه وقه
و قد وَرِهَتْ تَوْرَهُ ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للفِنْدِ يَصِفُ طَعْنَة:
كجَيْبِ الدِّفْنِسِ الوَرْها # ءِ رِيعَتْ و هْيَ تَسْتَفْلِي [١]
و يُرْوى لامرئِ القَيْسِ بنِ عابِسٍ.
و ١٧- في حدِيثِ الأَحْنَفٍ : «قالَ له الحُبابُ: و اللَّه إنَّك لضَئِيلٌ و إنَّ أُمَّك لوَرْهاءُ » .
و مِن المجازِ: وَرِهَتِ الرِّيحُ وَرهاً : كَثُرَ هُبوبُها فهي وَرْهاءُ .
و وَرِهَ ، كَوَرِثَ: كَثُرَ شَحْمُ المرأَةِ فهي وَرِهَةٌ ؛ و قد وَرِهَتْ تَرِهُ؛ عن ابنِ بُزُرْج.
و مِن المجازِ: سَحابَةٌ وَرِهَةٌ و وَرْهاءُ : كَثيرَةُ المَطَرِ؛ قالَ الهُذَليُّ:
أنشأ في العيقة يرمي له # جُوفُ رَبابٍ ورِهٍ مُثْقَلِ [٢]
و دارٌ وارِهَةٌ : واسِعَةٌ.
و مِن المجازِ: رِيحٌ وَرْهاءُ : في هُبوبِها حُمْقٌ و عَجْرفَةٌ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و تَوَرَّهَ في عَمَلهِ: إذا لم يكنْ له فيه حِذْقٌ.
و الوَرْهاءُ : فَرَسُ [٣] قَتادَةَ بن الكِنْدِي، و لها يقولُ مالِكُ ابنُ خالِدِ بنِ الشَّرِيد في يوم برج:
و أَفْلتنا قَتادَةَ يَوْمَ برج # على الوَرْهاءِ يَطْعنُ في العِنانِ
كذا في كتابِ ابنِ الكَلْبي.
و الوَرَهْرَهَةُ : الحَمْقاءُ؛ عن أبي عَمْرٍو.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه: كَثِيبٌ أَوْرَهُ : لا يَتمالَكُ.
و رِمالٌ وُرَّهٌ : و هي التي لا تَتَماسَكُ؛ قالَ رُؤْبَة:
عنها و أَثْباج الرِّمالِ الوُرَّهِ [٤]
و الوَرَهْرَهَةُ [٥] : الهالِكُ.
وفه [وفه]:
الوافِهُ : قَيِّمُ البِيعَةِ التي فيها صَلِيبُهم، بلُغَةِ أَهْلِ الجَزيرَةِ [٦] ؛ كذا بخطِّ أَبي سَهْلٍ في نسخةِ الصِّحاحِ، و مِثْلُه في التَّهْذيبِ، و بخطِّ أَبي زكريَّا: بلُغَةِ أَهْلِ الحِيرَةِ.
كالواهِفِ: و وَظِيفَتُه الوِفاهَةُ ، بالكسْرِ؛ و رُتْبَتُه الوَفْهِيَّةُ ، بالفَتْحِ؛ و في بعضِ نسخِ الصِّحاحِ بالضَّمِ [٧] ؛ و الحَكَمُ محرّكةً.
و ١٤- في كتابِهِ لأهْلِ نَجْرانَ : «لا يُحَرَّكُ راهبٌ عن رَهْبانيتِهِ، و لا يُغَيَّرُ وافِهٌ عن وَفْهِيَّتِه ، و لا قِسِّيسٌ عن قِسّيسِيَّتِه» . و قد وَفَهَ كوَضَعَ.
وقه [وقه]:
الواقِهُ ، بالقافِ مثْلُ الوافِهِ بالفاءِ، هكذا جاءَ ١٤- في رِوايَةِ عَمْرو بنِ دِينارٍ في كتابِ أَهْلِ نَجْرانَ : «و لا واقِهٌ عن وَقاهِيَتِه » ، شَهِدَ أَبو سُفْيان بنُ حَرْبٍ و الأقْرَعُ بنُ حابِسٍ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: و الصَّوابُ: وافِهٌ عن وَفْهِيَّتِه.
و هكذا ضَبَطَه ابنُ بُزُرْج بالفاءِ.
و رَواهُ ابنُ الأعرابيِّ: واهِفٌ، و كأَنَّه مَقْلوبٌ.
كالوُقاهِ ، كغُرابٍ.
و الوَقاهِيَةُ : القِيامُ [٨] بها.
و الوَقْهُ : الطَّاعَةُ، مَقْلوبٌ مِن الْقاهِ ؛ كذا في الصِّحاحِ.
و قالَ ابنُ بَرِّي: الصَّوابُ عنْدِي أَنَّ الْقاهَ مَقْلوبٌ من الوَقْهِ بدَلِيلِ قَوْلِهم: وَقِهْتُ و اسْتَيْقَهْتُ ، و مثْلُه الوَجْهُ و الجاهُ في القَلْبِ.
[١] اللسان و الصحاح.
[٢] ديوان الهذليين ٢/٦ في شعر المتنخل الهذلي، و البيت في التكملة، و عجزه في اللسان و التهذيب.
[٣] في القاموس: فرسٌ بالرفع منونة، و سقط تنوينها للإضافة.
[٤] اللسان.
[٥] في اللسان و التهذيب: و الهَوَرْوَرَةُ.
[٦] في الصحاح المطبوع: «أهل الحيرة» و في اللسان: «الجزيرة» .
[٧] و هو الوارد في الصحاح و المطبوع.
[٨] في القاموس: قِيَامُهُ بها.