تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨١ - روي روي
و رَوَى الحَبْلَ رَيّاً : فَتَلَهُ أَو أَنْعَم فَتْلَه، فَارْتَوَى .
و رَوَى على أَهْلِهِ و لَهم ريَّةً : أَتَاهُم بالماءِ ؛ نَقَلَهُ الجوهريُّ.
و رَوَى على الرَّحْلِ ، كذا في النُّسخِ و الصَّوابُ على الرَّجلِ كما هو نَصُّ الصِّحاحِ و المُحْكَم؛ شَدَّهُ على البَعيرِ لِئَلاَّ يَسْقُط. و نَصّ المُحْكم: رَوَى على الرَّجُل شدَّهُ بالرَّواءِ لئَلاَّ يَسْقُطَ عن البَعيرِ من النَّوْم.
و في الصِّحاحِ: رَوَيْت على الرَّجُلِ: شَدَدْتُه على ظَهْرِ البَعيرِ لئَلاَّ يَسْقُطَ مِن غَلَبَةِ النَّوْم؛ قالَ الراجزُ:
إنِّي على ما كانَ مِنْ تَخَدُّدي # و دِقَّةٍ في عَظْم ساقي و يَدِي
أَرْوي على ذي العُكَنِ الصَّفَنْدَدِ [١]
و رَوَى القَوْمَ يَرْوِي ريَّةً : اسْتَقَى لهم ، نقَلَهُ الجوهريُّ عن يَعْقوب.
و رَوَّيْتُه الشِّعْرَ تَرْوِيةً : حَمَلْتُه على رِوايَتِه ، أَو رَوَيْتُه له حتى حَفِظَه للرِّوايةِ عنه؛ كأَرْوَيْتُه ، أَي يُعَدّى؛ رِوايَة الحدِيثِ و الشِّعْر بالتَّضْعيفِ و بالهَمْزةِ.
و رَوَّيْتُ في الأمْرِ تَرْوِيَةً : تَظَرْتُ و فَكَّرْتُ بتَأَنِّ، لُغَةٌ في رَوَّأْتُ و رَيَّأْتُ، عن الأَزْهرِيِّ.
و الاسْمُ الرَّوِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ.
و في الصِّحاحِ: الرِّويَّةُ التَّفَكُّرُ في الأَمْرِ؛ جَرَتْ في كلامِهم غَيْر مَهْموزَةٍ.
و يَوْمُ التَّرْوِيَةِ : ثامِن ذي الحجَّةِ لأَنَّهم كانوا يَرْتَوُونَ فيه مِن الماءِ لمَا بَعْدُ. و في التَّهذيبِ: لأنَّ الحاجَّ يَتَزوَّدُونَ [٢] فيه مِنَ الماءِ و يَنْهضُونَ إلى مِنىً و لا ماءَ بها فَيَتَزَوَّدُونَ رِيَّهم من الماءِ.
أَو لأنَّ إبراهيمَ، عليه السلامُ ، و على نَبيِّنا صَلَى اللّه عليه و سلّم، كانَ يَتَرَوَّى و يَتَفَكَّرُ في رُؤياهُ فيه، و في التَّاسِع عَرَّفَ، و في العاشِر اسْتَعْمَل.
و الرَّوِيُّ ، كغَنِيِّ: حَرفُ القافِيَةِ. يقالُ: قَصِيدَتانِ على رَوِيِّ واحِدٍ، كما في الصِّحاحِ.
و قالَ الأخْفَش: الرَّوِيُّ الحَرْفُ الذي تُبْنَى عليه القَصِيدَةُ و يلزمُ في كلِّ بيتٍ منها في موَضِعٍ واحِدٍ، و الجَمْعُ رَوِيَّات ، حكَاهُ ابنُ جنِّي.
قالَ ابنُ سِيدَه: و أراهُ تَسمعاً منه و لم يَسْمَعْه من العَرَبِ.
و الرَّوِيُّ : سَحابَةٌ عَظِيمَةُ القَطْرِ شَديدَةُ الوَقْعِ كالسَّقِيِّ و الرِّمِيِّ، و الجَمْعُ أَرْوِيَةٌ .
و الرَّوِيُّ : الشُّرْبُ التَّامُ يقالُ: شَربْتُ شُرْباً رَوِيّاً أَي تامّاً، نقلَهُ الجوهريُّ.
و الرَّاوِي : مَنْ يقومُ على الخَيْلِ ؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
و جَبَلُ الرَّيَّانِ : ببِلادِ طَيِءٍ سُمِّي به لأنَّه لا يَزالُ يَسِيلُ منه الماءُ ، و هو مِن أَطْولِ جِبالِ أَجَأَ.
و جَبَلٌ آخَرُ أَسْودُ عَظِيمُ ببلادِهِم يُوقدُونَ فيه النَّار فتُرى مِن مَسِيرَةِ ثلاثِ.
و رَيَّانُ : ة بنَسا، منها : أَبو جَعْفَرٍ محمُد بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي عَوْنٍ النَّسَويُّ عن عليِّ بن حجَر و أَحمدَ الدَّورقيّ، و عنه محمدُ بنُ مخْلدٍ الدّوريّ و ابنُ قانِع و الطَّبْراني، ماتَ سَنَة ٣١٣.
هكذا ضَبَطَه بالتَّشْديدِ الحافِظُ أبو بكْرٍ الخطيبُ في المُؤْتَلَف، و الأَميرُ ابنُ ماكولا و غلط مَن خَفَّفَهُ فيه تعريضٌ على شيخِه الذهبيّ، فإنَّه هكذا ضَبَطَه تِبْعاً لابنِ نُقْطَةَ.
و أَمَّا ابنُ السَّمعاني فقالَ: لا يَعْرِفها أَهْلُها إلاَّ مُخَفَّفَة، و رُبَّما قالوا الرَّذَاني أَي بقَلْبِ الياءِ ذالاً مُعْجمةً.
و مِن رَيّان هذه أَيْضاً: أَبو جَعْفرٍ محمدُ بنُ أَحمد بنِ عَبْد الجبَّارِ الرَّيَّانيُّ صاحِبُ حُمَيْد بنِ زَنْجَوَيْه مُؤَلِّفُ كتابِ التَّرغِيب رَواهُ عنه، و عنه ابنُ أبي شُرَيْح الأنْصاري.
و رَيَّانُ : أُطُمُّ بالمدينة.
[١] اللسان و الصحاح.
[٢] في التهذيب: يتروَّون.