تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٣ - خوي خوي
و في التَّهْذيبِ: هو مِن الكَلامِ أَفْحَشُه.
و كَلامٌ خَنٍ و كَلِمَةٌ خَنِيَةٌ ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ، و ليسَ خَنٍ على الفِعل لأنَّا نَعْلم صخَنِيَت الكَلِمَة، و لكنَّه على النَّسَبِ، كما حَكَاه سِيْبَوَيْه مِن قوْلِهم: رجُلٌ طَعِمٌ و نَهرٌ، و نَظِيرُه كاسٍ إلاَّ أنَّه على زِنَةِ فاعِلٍ.
قالَ سِيبَوَيْه: أَي ذو طَعامٍ و كسْوَةٍ و سَيْرٍ بالنهارِ؛ و أَنْشَدَ:
لَسْتُ بلَيْليِّ و لكنِّي نَهِرْ
و الخَنايَةُ : فَعَالَةٌ من الخَنَى ، و قد ذَكَره القُطامِيُّ فقالَ:
دَعُوا النَّمْر لا تُثْنُوا عليها خَنايَةً # فقد أحْسَنَتْ في جُلّ ما بَيَننا النَّمْرُ
و أَخْنَى الأَسْماء: أَفْحَشها.
و أَخْنَى به: إذا أَسْلَمه و خَفَر ذمَّتَه.
و أَخْنَى عليه: أَفْسَدَ.
خوو [خوو]:
و الخَوُّ : أَهْمَلَهُ الجَوهرِيُّ.
و قالَ ابنُ الأَعرابيِّ: الخَوُّ الجُوعُ ؛ و وخخ الوَخُّ : الأَلَمُ و القَصْدُ.
و خَوُّ : كَثِيبٌ بنَجْدٍ ؛ عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و الخَوُّ : الوادِي الواسِعُ. قالَ الأزْهرِيُّ: كلُّ وادٍ واسِع في جَوِّ سَهْلٍ فهو خَوٌّ .
و قالَ غيرُهُ: يقالُ وَقَعَ غرسُكَ [١] بخَوِّ ، أَي بأَرْضٍ خَوَّار يُتَعَرَّقُ فيه فلا يُخْلِفُ.
و يَوْمُ خَوِّ لبَني أسَدٍ، م مَعْروفٌ؛ قالَ زهيرٌ:
لَئِنْ حَلَلْت بخَوِّ في بَني أَسَدٍ # في دينِ عَمْروٍ و حالَتْ دُونَنا فَدَكُ [٢]
قالَ أَبو محمدٍ الأَسْود: و من رَوَاهُ بالجيمِ فقد أَخْطَأَ. و كانَ هذا اليَوْم لهُم على بَني يَرْبوعٍ قَتَل فيه ذُؤابُ بنُ ربيعَةَ عتيبةَ بنَ الحارِثِ.
و قالَ نَصْر: خَوٌّ وادٍ يفرغُ ماؤُه في ذي العُشَيرةِ لبَني أسَدٍ و أيضاً لبني أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ.
و الخُوَّةُ ، بالضَّمِّ: الأَرْضُ الخالِيَةُ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الخُوَّةُ : الفَتْرَةُ: و منه ١٧- الحدِيثُ : «و أَخَذَ أَبا جَهْلٍ خَوَّةٌ ، فلا يَنْطِقُ» ذَكَرَه ابنُ الأثيرِ
و خَوَّان : تَثْنِيَّة خَوِّ: غائِطانِ بينَ الدَّهْناء و الرَّغام؛ قالَهُ نَصْر؛ و فيه يقولُ القائِلُ:
و بَيْنَ خَوَّيْنِ زُقاقٌ واسِعٌ
و يقالُ: هُما في دِيارِ بَني تميمٍ؛ و أَنْشَدَ الأصمعيُّ:
في إثر أظعانٍ عُلَتْ بخَوّيْنْ # روافعاً نحو خُصُورِ النّعْفَيْنْ
و الخَوَّةُ ، بالفتحِ: ماءَةٌ لبَني أَسَدٍ شَرْقي سميراء.
و الخوُّ و الخوَّةُ : الأرضُ المُتَطامِنَةُ.
خوي [خوي]:
ي خَوَتِ الدَّارُ خَواءً ، بالمدِّ: تَهَدَّمَتْ. و في الصِّحاحِ: أقْوَت، و كذلِكَ إذا سَقَطَتْ.
و خَوَّتْ ، بالتَّشْديدِ، و هذا لم أَره في الأُصُولِ و لعلّه مِن زِيادَةِ النسَّاخ فانْظُرْه، و الصَّحيحُ خَوَتْ ، و خَوِيَتْ كرَضِيَتْ، خَيّاً ، بالفَتْحِ، و خُوِيّاً ، كعُتِيِّ، و خَواءً ، مَمْدود، و خَوايَةً ، كسَحابَةٍ: خَلَتْ مِن أَهْلِها و هي قائِمَةٌ بلا عامِرٍ.
و قالَ الأَصمعيُّ: خَوَى البيتُ يَخْوي خَواءً إذا ما خَلا مِن أهْلِهِ، انتَهَى؛ و قوْلُ الخَنْساء:
كان أَبو حَسَّانَ عَرْشاً خَوَى # ممَّا بَناه الدَّهْرُ دانٍ ظَلِيلْ [٣]
[١] في اللسان: «عرشك» .
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٥١ برواية:
«... حللت بجوّ... # ... بيننا فدك»
و المثبت كرواية اللسان.
[٣] ديوانها ط بيروت ص ١١٥ برواية:
إن أبا حسان عرش هوى # مما بنى اللََّه بكنِّ ظليلْ
و المثبت كرواية اللسان و التهذيب.