تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٤ - خوي خوي
أَي تَهَدَّمَ و سَقَطَ و وَقَعَ.
و أَرضٌ خاوِيَةٌ : خالِيَةٌ مِن أَهْلِها ، و قد تكونُ خاوِيَةً من المَطَرِ.
و قوْلُه تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خََاوِيَةً [١] ، أَي خالِيَةُ؛ كما قالَ تعالى: فَهِيَ خََاوِيَةٌ عَلىََ عُرُوشِهََا [٢] ، أَي خالِيَةٌ؛ و قيلَ: ساقِطَةٌ على سُقوفِها.
و قوْلُه تعالى: أَعْجََازُ نَخْلٍ خََاوِيَةٍ [٣] ، قيلَ: خاوِيَة صِفَة للنَّخْلِ لأنَّه يُذَكَّرُ و يُؤَنَّثُ، أَي مُنْقَلِعة.
و الخَوَى ، بالقَصْر: خُلُوُّ الجَوْفِ من الطَّعامِ؛ و يُمَدُّ ، و القَصْرُ أَعْلى.
و الخَوَى : الرُّعافُ. و الخَواءُ ، بالمدِّ: الهَواءُ بينَ الشَّيئينِ ؛ و كَذلِكَ الهَواءُ الذي بينَ الأَرضِ و السَّماءِ؛ قالَ بِشْر يَصِفُ فَرَساً:
يَسُدُّ خَوَاءً طُبْيَيْها الغُبارُ
و الخَواءُ ؛ الخَوُّ ، و هو الجُوعُ.
و الخُواءُ ، بالضَّمِ كغُرابٍ: العَسَلُ عن الزجَّاجي.
و خَوَى ، كرَمَى، خَوى ، بالقَصْرِ، و خَواءً ، بالمدِّ، تَتابَعَ عليه الجُوعُ و خَوَى الزَّنْدُ خَوىً : لم يُورِ؛ كأَخْوَى . و خَوَتِ النُّجومُ تَخْوي خَيّاً : أَمْحَلَتْ أَو سَقَطَتْ فلم تُمْطِرْ في نَوْئِها؛ قالَ كعبُ بنُ زهيرٍ:
قومٌ إذا خَوَتِ النُّجومُ فإنَّهمْ # للطَّارِقينَ النازِلينَ مَقارِي
كأَخْوَتْ ؛ و هذه عن أَبي عبيدٍ؛ أَنْشَدَ الفرَّاءُ:
و أَخْوَتْ نُجومُ الأَخْذِ إلاَّ أَنِضَّةً # أَنِضَّةَ مَحْلٍ ليس قاطِرُها يُثْرِي [٤]
قوْلُه: يُثْرِي أَي يَبُلُّ الأَرضَ. و خَوَّتْ ، بالتَّشديدِ؛ قالَ الأَخْطل:
فأنْتَ الذي تَرْجُو الصَّعاليكُ سَيْبَهُ # إذا السَّنةُ الشَّهْباءُ خَوَّتْ نُجومُها
و خَوَى الشَّيءَ خَوًى و خَوايَةً : اخْتَطَفته [٥] ، كذا في النسخِ، و صَوابُه اخْتَطَفَهُ.
و خَوَتِ المرْأَةُ خَوىً : ولَدَتْ فَخَلا بَطْنُها. و في الصِّحاح: فَخَلا جَوْفُها عنْدَ الولادَةِ؛ كخَوَّت ؛ كذا في النُّسخِ، و الصَّوابُ كَخَوِيَتْ
٧ *
، و هي أَجْودُ اللّغَتَيْن.
و كذا إذا لم تَأْكُلْ عنْدَ الولادَةِ يقالُ لها خَوَتْ و خَويَتْ .
و الخَوِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ: ما أَطْعَمْتَها على ذلكَ.
و قد خَوَّاها تَخْوِيَةً و خَوَّى لها ؛ و هذه عن كُراعِ، و نَقَلَها الجَوهرِيُّ أَيْضاً، عَمِلَ لها خَوِيَّةً تأْكُلُها و هي طَعامٌ.
و خَوَّى الرَّجُلُ في سُجُودِهِ تَخْوِيَةً : تَجافَى و فَرَّجَ ما بينَ عَضُدَيْه و جَنْبَيْه ؛ و كَذلِكَ البَعيرُ إذا تَجافَى في بُروكِهِ و مَكَّنَ لثَفِناتِه.
و ١- في حدِيثِ عليِّ، رضِيَ اللَّه عنه : «إذا سَجَدَ الرَّجلُ فليُخَوِّ ، و إذا سَجَدَتِ المرْأَةُ فلَتَحْتَفِز» .
و الخَوَى : الثَّابِتُ ؛ طائِيَّة.
و أَيْضاً: الوَطاءُ بينَ الجبلينِ.
و أَيْضاً: اللَّيِّنُ من الأَرْضِ [٦] .
و قالَ أَبو حنيفَةَ: الخَوِيُّ بَطْنٌ يَكونُ في السَّهْل و الحَزْن داخِلاً في الأرْضِ أَعْظَمُ مِن السَّهْبِ مِنْباتٌ.
و قالَ الأَزْهرِيُّ: كلُّ وادٍ واسِع في جَوِّ سَهْلٍ فهو خَوِيُّ .
[١] سورة النمل، الآية ٥٢.
[٢] سورة الحج، الآية ٤٥.
[٣] سورة الحاقة، الآية ٧.
[٤] اللسان و التهذيب و الأساس و المقاييس ٢/٢٢٥ و التكملة.
[٥] في القاموس: «اختطفه» و سيشير الشارح إليها.
[٧] (*) كما في هامش النسخة التي بأيدينا.
[٦] في هذا المعنى و المعنيين السابقين ذكر اللسان الثلاثة بمعنى «الخَوِيّ» و في الصحاح: الخويّ على فعيل.