تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٨٦ - شوي شوي
بِتْنا عَذُوباً و باتَ البَقُّ يَلْسِبُنا # نَشْوي القَراحَ كأنْ لا حَيَّ بالوَادِي [١]
أَي نُسَخّنُ الماءَ فنَشْرَبُهُ لأنَّه إذا لم يُسَخَّنْ قَتَل من البَرْدِ أَو آذَى، و ذلك إذا شُرِب على غيرِ غِذاءٍ.
و شَوَّاهُم تَشْوِيَةً و أَشْواهُم : أَعْطاهُم لَحْماً طَريّاً يَ شْوُونَ منه ؛ عن أَبي زيْدٍ.
و قالَ غيرُهُ: أَطْعَمَهم شِواءً .
و ما يُقْطَعُ من اللَّحْمِ: شُوايَةٌ ، بالضَّمِّ؛ و قيلَ: هو ما يَقْطَعُه الجازِرُ مِن أَطْرافِ الشاةِ.
و أَشْوَى القَمْحُ: أَفْرَكَ و صَلَحَ أَنْ يُشْوَى ؛ عن ابنِ سِيدَه.
و من المجازِ: الشَّوَى ، كالنَّوَى: الأَمْرُ الهَيِّنُ الحقيرُ؛ و منه: كلُّ ذلكَ شَوىً ما سَلِمَ دِينِي.
قالَ ابنُ الأثير: هو مِن الشّوى الأَطْراف؛ و منه ١٧- حديثُ مُجاهِدٍ : «كلُّ ما أَصابَ الصائِمَ إلاَّ الغِيبةَ» . ؛ أَي كلُّ شيءٍ أَصابَهُ لا يُبْطِل صوْمَه إلاَّ الغِيبةَ فإنَّها تُبْطِله فهي له كالمَقْتَل و الشَّوَى ما ليسَ بمَقْتل.
و مِن المجازِ: أَعطاهُ مِن الشَّوَى ، و هو رُذالُ المالِ الإِبِل و الغَنَم و صِغارها؛ قال الشاعرُ:
أَكَلْنا الشَّوى حتَّى إذا لم نَدَعْ شَوىً # أَشَرْنا إلى خَيراتِها بالأَصابِعِ [٢]
و الشَّوَى : اليَدَانِ و الرِّجْلانِ.
و قيلَ: جماعَةُ الأطْرافِ [٣] .
و الشَّوَى : قِحْفُ الرَّأْسِ مِن الآدمِيِّينَ؛ كما في الصِّحاح؛ واحِدَتُها شَواةٌ .
و كلُ ما كانَ غيرَ مَقْتلٍ : فهو شَوىً .
و في الصِّحاحِ: شَوَى الفَرَسِ: قَوائِمَهُ، لأنَّه يقالُ: عَبْلُ الشَّوَى ، و لا يكونُ هذا للرأْسِ لأنَّهم وصَفُوا الخَيْلَ بأَسالَةِ الخَدّيْنِ و عِتْقِ الوَجْهِ، و هو رِقَّتُه.
و أَشْواهُ الرَّامِي: أَصابَ شَواهُ ، أَي الأَطْراف، لا مَقْتَلَهُ ، و الاسمُ الشَّوَى ، و أَنْشد الجوهريُّ لخالِدِ بنِ زهْيرٍ:
فإنَّ من القَوْلُ التي لا شَوَى لها # إذا زَلَّ عن ظَهْرِ اللسانِ انْفلاتُها [٤]
يقولُ: إنَّ من القَوْلِ كلمةً لا تُشْوِي و لكنْ تَقْتُلُ؛ كشَوَّاهُ تَشْويَةً ؛ كذا في النسخِ و الصَّوابُ بالتَّخْفيفِ؛ كما في التَّكملة.
و في النِّهايَة: شويْته : أَصَبْت شَواتَهُ .
و المُشْوَى ، كالمُهْدَى: الذي أَخْطأَهُ الحَجَرُ مِن الحيَّةِ؛ فهو حَيٌّ؛ و منه قولُ الشَّاعرِ:
كأَنَّ لَدَى مَيْسُورها متْنَ حَيَّةٍ # تحَرَّكَ مُشْواهَا و مَاتَ ضَرِيبُها
شَبَّه ما كانَ بالأَرْضِ غيرَ متحرِّكٍ بما أَصَابَهُ الحَجَرُ منها فهو ميِّتٌ.
و الشُّوايَةُ ، مُثَلَّثَةً: بَقِيَّةُ قَوْمٍ أَو مالٍ هَلَكَ. و في التَّهْذيب: الشُّوايَةُ البَقِيَّةُ مِن المالِ، أَو القَوْم الهَلْكَى [٥] ؛ كالشَّوِيَّةِ ، كغَنِيَّةٍ؛ و هذه عن الجوهريِّ؛ ج شَوَايَا ؛ و هم بَقايا قَوْمٍ هَلَكوا؛ و أَنْشَدَ:
فهمْ شَرُّ الشَّوايا من ثمُودٍ # و عَوْفٌ شَرُّ مُنْتَعِلٍ و حافي [٦]
و الشُّوايَةُ من الإِبِلِ و الغَنَم: رَدِيئُها [٧] و رذالُها.
ضَبَطَه ابنُ سِيدَه بالكسْرِ و الفَتْح.
و الشُّوايَةُ من الخُبْزِ: القُرْصُ.
[١] في اللسان: في الوادي.
[٢] اللسان و الأساس و المقاييس ٣/٢٢٤ بدون نسبة.
[٣] في القاموس بالرفع، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى جرّها.
[٤] البيت في ديوان الهذليين ١/١٦٣ في شعر أبي ذؤيب الهذلي، و في اللسان و الصحاح و الأساس «قال الهذلي» و في المقاييس ٣/ ٢٢٥ و التهذيب بدون نسبة.
[٥] كذا، و لم يرد هذا المعنى في التهذيب، و العبارة في اللسان.
[٦] الصحاح، و في اللسان: و حافِ.
[٧] في القاموس: «رَدِيُّها» بغير همز.