تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١ - شبه شبه
و شَبَّهَهُ إِيَّاهُ و به تَشْبيهاً : مَثَّلَهُ.
و أُمورٌ مُشْتَبِهَةٌ و مُشَبَّهَةٌ ، كمُعَظَّمَةٍ: أَي مُشْكِلَةٌ مُلْتبسةٌ يُشْبِهُ بعضُها بعضاً؛ قالَ:
و اعْلَمْ بأنَّكَ في زَما # نِ مُشَبِّهاتٍ هُنَّ هُنَّهْ [١]
و الشُّبْهَةُ ، بالضَّمِّ: الالْتِباسُ؛ و أَيْضاً: المِثْلُ. تقولُ:
إِنّي لفِي شُبْهَةٍ منه.
و شُبِّهَ عليه الأَمْرُ تَشْبِيهاً : لُبِّسَ عليه و خُلِّطَ.
و في القُرآنِ المُحْكَمُ و المُتَشابِهُ ، فالمُحْكَمُ: قد مَرَّ تَفْسِيرُه، و المُتَشابِهُ : ما لم يُتَلَقَّ مَعْناه من لَفْظِه، و هو على ضَرْبَيْن: أَحَدُهما إِذا رُدَّ إلى المُحْكَمِ عُرِفَ مَعْناه، و الآخَرُ ما لا سَبِيل إلى مَعْرفَةِ حَقِيقَتِه، فالَمُتَّبعُ له مُبْتَدعٌ و مُتّبعٌ للفِتْنَةِ لأنَّه لا يكادُ يَنْتهِي إلى شيءٍ تَسْكُنُ نَفْسُه إِليه.
و قالَ بعضُهم: اللَّفْظُ إِذا ظَهَرَ منه المُرادُ فإِنْ لم يَحْتَمل النّسْخ فمُحْكَم، و إِلاَّ فإِن لم يَحْتَمِل التَّأْوِيل فمُفَسِّرٌ، و إِلاّ فإِن سيق الكَلام لأجْل ذلِكَ المُراد فنَصّ و إلا فظاهِر، و إِذا خَفِيَ فإن خَفي لعارِضٍ، أَي لغيرِ الصِّيغَةِ، فَخفِيٌّ و إِن خَفِي لنَفْسِه، أَي لنَفْسِ الصِّيغَةِ، و أُدْرِكَ عقلاً فمُشْكل، أَو نَقْلاً فمُهْمَل، أَو لم يُدْرَك أَصْلاً فمُتَشابِهٌ .
و رُوِي عن الضحَّاكِ: أَنَّ المُحْكَمات ما لم تُنْسَخْ و المُتَشابِهات ما قد نُسِخَ.
و الشَّبَهُ و الشَّبَهانُ ، محرَّكتينِ: النُّحاسُ الأصْفَرُ، و يُكْسَرُ؛ و اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ على الأولى و الأخيرَةِ، و قالَ:
هو ضَرْبٌ من النّحاسِ، يقالُ: كُوزُ شَبَهٍ و شِبْهٍ بمعْنَى؛ و أَنْشَدَ:
تَدينُ لمَزْرُورٍ إلى جَنْب حَلْقَةٍ # من الشِّبْهِ سَوَّاها بِرِفْقٍ طَبِيبُها [٢]
ج أَشْباهٌ . و في المُحْكَم: هو النُّحاسُ يُصْبَغُ فيَصْفَرُّ.
و في التّهْذيبِ: ضَرْبٌ مِن النُّحاسِ يُلْقَى عليه دواءٌ فيَصْفَرُّ.
قالَ ابنُ سِيدَه: سُمِّي به لأَنَّه إِذا فُعِلَ به ذلكَ أَشْبَه الذَّهبَ بلَوْنِه.
و الشَّباهُ ، كسَحابٍ: حَبٌّ كالحُرْفِ يُشْرَبُ للدَّواءِ؛ عن اللّيْثِ.
و الشَّبَهُ و الشَّبَهانُ ، محرِّكتينِ، الأُولى عن ابنِ بَرِّي؛ نَبْتٌ كالسَّمُرِ شائِكٌ، له وَرْدٌ لَطِيفٌ أَحْمَرُ و حَبٌّ كالشَّهْدانِجِ تِرْياقٌ لنَهْشِ الهَوامِّ، نافِعٌ للسُّعالِ، و يُفَتِّتُ الحَصَى، و يَعْقِلُ البَطْنِ.
و بضَمَّتَيْنِ، و الذي في الصِّحاحِ بفتحٍ فضمٍ: شَجَرٌ مِن العِضاهِ؛ و أَنْشَدَ:
بوادٍ يَمانٍ يُنْبِتُ الشَّثَّ صَدْرُهُ # و أَسْفَلُه بالمَرْخِ و الشَّبَهانِ [٣]
و أَنْشَدَه أَبو حَنيفَةَ في كتابِ النَّباتِ: بالوَرْخِ و الشَّبَهانِ ؛ و البَيْتُ لرجُلٍ من عبْدِ القَيْسِ.
و قالَ أَبو عبيدَةِ: للأَحْوَلِ اليَشْكُري، و اسْمُه يَعْلى.
أَو الثُّمامُ، يمانِيَّةٌ، حَكَاها ابنُ دُرَيدٍ.
أَو النَّمَّامُ مِن الرَّياحِين؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المُشابِهُ جَمْعٌ لا واحِدَ له مِن لَفْظِه، أَو جَمْعُ شَبَه على غيرِ قِياسٍ كمَحاسِنٍ و مَذاكِير؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
و تَشَبَّه بكذا: تَمَثَّلَ.
و شَبَّهَه عليه تَشْبِيهاً : خَلَّطَه عليه.
و جَمْعُ الشُّبْهَةِ شُبَهٌ .
و شَبَّه الشيءُ: أَشْكَلَ؛ و أَيْضاً سَاوَى بينَ شيءٍ و شَيءٍ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
[١] اللسان.
[٢] الصحاح و اللسان منسوباً للمرار، و في الأساس بدون نسبة.
[٣] اللسان عن ابن بري: قال ابو عبيدة: البيت للاحوَل اليشكري، و اسمه: يعلى.