تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٨ - حيي حيي
و الحَيُّ : فَرْجُ المرْأَةِ ؛ نَقَلَه الأزْهرِيُّ.
قالَ: و رأَى أَعْرابيُّ جهازَ عَرُوسٍ فقالَ: هذا سَعَفُ الحَيِّ ، أَي جِهازُ فَرْجِ المرْأَةِ.
و حَكَى اللَّحْيانيُّ: ضُرِبَ ضَرْبَةً ليس بحاءٍ منها ، كذا في النسخِ و الصَّوابُ ليسَ بحائِي منها، أَي ليسَ يَحْيَى
____________
٥ *
منها، قالَ: و لا يقالُ ليسَ بحَيِّ منها إلاَّ أن يُخْبِرَ أنَّه ليسَ بحَيٍّ ، أَي هو مَيِّتٌ، فإن أَرَدْتَ أنَّه لا يَحْيَى قُلْتَ ليسَ بحائِي ، و كذلِكَ أَخَوَاتُ هذا كقَوْلِكَ عُدْ فُلاناً فإنَّه مرِيضٌ تُريدُ الحالَ، و تقولُ: لا تَأْكُلْ كذا مِن الطَّعامِ فإنَّكَ مارِضٌ، أَي أنَّكَ تَمرَضُ إن أَكَلْتَهْ.
و أَحْياهُ إحْياءً : جَعَلَهُ حَيّاً ؛ و منه قَوْلُه تعالى: أَ لَيْسَ ذََلِكَ بِقََادِرٍ عَلىََ أَنْ يُحْيِيَ اَلْمَوْتىََ .
و اسْتَحْياهُ : اسْتَبْقاهُ هو اسْتَفْعَل مِن الحَياةِ ، أَي تَرَكَهُ حَيّاً ، و ليسَ فيه إلاَّ لُغَة واحِدَةٌ؛ و منه قَوْلُه تعالى:
وَ يَسْتَحْيِي نِسََاءَهُمْ [١] ، أَي يَتْركهنَّ أَحْياءً .
و ١٦- في الحديثِ : «اقْتُلُوا شُيُوخَ المُشْرِكِين و اسْتَحْيُوا شَرْخَهم. أَي اسْتَبْقُوا شَبابَهم و لا تَقْتُلُوهم.
قيلَ: و منه قَوْلُه تعالى: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً [٢] ، أَي لا يَسْتَبْقي، كذا وُجِدَ بخطِّ الجَوهريُّ.
و طَريقٌ حَيٌّ : أَي بَيِّنٌ ، و الجَمْعُ أَحْياءٌ ؛ قالَ الحُطَيْئة:
إذا مَخَارِمُ أَحْياءٍ عَرَضْنَ لَه [٣]
و حَيِيَ ، كرَضِيَ: اسْتَبَانَ. يقالُ: إذا حَيِيَ لكَ الطَّريقُ فخُذْ يَمْنَةً.
و أَرضٌ حَيَّةٌ : مُخْصِبةٌ ، كما قالوا في الجَدْبِ مَيِّتَةٌ.
و أَحْيَيْنا الأرضَ: وَجَدْناها حَيَّةً خصْبَةً غَضَّةَ النَّباتِ.
و الحَيَوانُ ، مُحرَّكةً: جِنْسُ الحَيِّ ، أَصْلُه حَيَيانٌ ، فقُلِبَتِ الياءُ التي هي لامٌ واواً اسْتِكْراهاً لتَوالِي الياءَيْن لتَخْتلفَ الحَرَكاتُ؛ هذا مَذْهَبُ الخَلِيلِ و سِيْبَوَيْه؛ و ذَهَبَ أَبو عُثمان إلى أنَّ الحَيوانَ غيْرُ مُبْدلِ الواوِ و أنَّ الواوَ فيه أَصْلٌ و إن لم يكنْ منه فعل، و شبه هذا بقَوْلِهم فَاظَ المَيْتَ يَفِيظُ فَيْظاً و فَوْظاً، و إن لم يَسْتَعْمِلُوا من فَوْظٍ فِعْلاً، كَذلِكَ الحَيَوانُ عنْدَهُ مَصْدَر لم يُشْتَقّ منه فِعْل.
قالَ أَبو عليِّ: هذا غَيْرُ مرضيِّ من أَبي عُثْمان من قِبَل أنَّه لا يَمْتَنع أن يكونَ في الكَلامِ مَصْدَر عَيْنه واوٌ فاؤُه و لامُه صَحِيحانِ مِثْل فَوْظٍ و صَوْغٍ و قَوْلٍ و مَوْتٍ و أَشْبَاه ذلكَ، فأَمَّا أن يُوجدَ في الكَلامِ كَلِمَة عَيْنها ياء و لامُها واو فلا، فحَمْلُه الحَيَوانَ على فَوْظٍ خَطَأٌ، لأنَّه شَبَّه ما لا يُوجَد في الكَلامِ بما هو مَوْجُود مُطَّرد.
قالَ أَبو عليِّ: و كأنَّهم اسْتَجازُوا قَلْبَ الياءِ واواً لغَيْرِ علَّةٍ، و إن كانتِ الواوُ أَثْقَل من الياءِ، ليكون ذلكَ عوضاً للواوِ من كَثْرةِ دُخُولِ الياءِ و غَلَبتها عليها..
و المُحاياةُ : الغِذاءُ للصَّبِّيِ بما به حَيَاته .
و في المُحْكَم: لأنَّ حَياتَه به.
و الحَيُّ : البَطْنُ من بُطُونِهم ، أَي العَرَب، ج أَحْياءٌ . قالَ الأَزْهرِيُّ: الحَيُّ يَقَعُ على بَني أَبٍ كَثُرُوا أَو قَلُّوا، و على شَعْبٍ يجمَعُ القَبائِلَ؛ و منه قوْلُ الشاعِرِ:
قاتَلَ اللَّهُ قيسَ عَيْلانَ حَيّاً # ما لَهُمْ دُونَ عذرَةِ مِنْ حِجابِ [٤]
و الحَيَا ، مَقْصوراً: الخِصْبُ و ما يَحْيَى به الأَرْضُ و النَّاسُ.
و قال اللَّحْيانيُّ: هو المَطَرُ لإحْيائِهِ الأَرْضَ، و إذا ثَنَّيْت قُلْت حَيَيان ، فتُبَيِّن الياءَ لأَنَّ الحرَكَةَ غَيْرُ لازِمَةٍ، و إنَّما سُمِّي الخِصْب حَياء لأنَّه يَتَسَبَّب عنه. و يُمَدُّ فيهما، و الجَمْعُ أَحْياءٌ .
و الحَيَا : اسمُ امْرأَةِ ؛ قال الرَّاعي:
[٥] (*) كذا، و بالقاموس: يَحْيَا.
[١] سورة القصص، الآية ٤.
[٢] سورة البقرة، الآية ٢٦.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ١٣ و ضبط أحياء بالرفع، و عجزه:
لم ينب عنها و خاف الجور فاعتتبا.
[٤] اللسان و التهذيب و فيهما «عذرة» بدل «عذرة» .