تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٩ - روي روي
و الرَّنَوْناةُ : الكأْسُ الدَّائِمَةُ على الشُّرْبِ ، بفَتْحِ الشِّيْن [١] ، جَمْعُ شارِبٍ كَراكِبٍ و رَكْبٍ.
و في الصِّحاحِ و المُحْكَم: كأْسٌ رَنَوْناةٌ دائِمَةٌ ساكِنَةٌ؛ و وَزْنُها فَعَلْعَلَة؛ قالَ ابنُ أَحْمَر:
مَدَّت عليه المُلكَ أَطْنابَه # كأْسٌ رَنَوْناةٌ و طِرفٌ طِمِرّ [٢]
يقالُ: إنَّه لم يُسْمَع بالرَّنَوْناةِ إلاَّ في شِعْرِ ابنِ أَحْمر.
و في المِصْباح: كأْسٌ رَنَوْناةٌ معجبَةٌ؛ ج رَنَوْنَياتٌ .
و التَّرْنِيَةُ : التَّطْرِيبُ. يقالُ: رَنَّاهُ إذا طَرَّبَه.
و أَيْضاً: الغِناءُ. و المُرَنِّي : المُغَنِّي، عَن أَبي عَمْروٍ.
و أَيْضاً: الحَنينُ.
و رَاناهُ : مُراناةً : دَارَاهُ و حَاباهُ.
و قالَ ابنُ الأعرابيِّ: الرَّنْوَةُ اللَّحْمَةُ؛ ج رَنَواتٌ ، كشَهْوَةٍ و شَهَواتٍ.
و تَرَنَّى : أَدامَ النَّظَرَ إلى مَحْبُوبِه ؛ عن ابنِ الأعرابيِّ نقلَهُ الأَزْهريُّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
إنَّه رَنُوُّ الأمَاني، كعَدُوٍّ: أَي صاحِبُ أَمانِي يَتَوَقَّعُها.
و الرَّناءُ ، كسَحابٍ: الجمالُ، عن أَبي زيْدٍ.
و أَرْناهُ إلى الطاعَةِ: صيَّرَهُ إليها حتى سَكَنَ و دامَ عليها.
و رجُلٌ رَنَّاءٌ ، ككَّتانٍ: يُدِيمُ النَّظَرَ إلى النِّساءِ [٣] ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
و ابنُ تُرْنَى : كِنايَةٌ عن اللَّئِيم؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ لصخرٍ:
فإنَّ ابنَ تُرْنَى إذا زُرْتُكُمْ # يُدافِعُ عنِّي قَوْلاً عَنِيفاً [٤]
و تَرانَوْتُ [٥] عنه: أَي تَغافَلْتُ، كما في الأَساسِ.
و يُرنا ، بالضمِّ: وادٍ حِجازيٍّ يَسِيلُ في نَجْدٍ.
و آخَرُ شامِيّ؛ عن نَصْر.
روي [روي]:
ي رَوِيَ من الماءِ و اللَّبَنِ، كرَضِيَ، رَيّاً و رِيّاً ، بالكسْرِ و الفتْحِ. و رَوَى ؛ هو في النُّسخِ هكذا بفتْحِ الرَّاءِ و الواوِ على أنَّه فِعْلٌ ماضٍ، و الصَّوابُ رِوىً مِثْل رَضِي رضاً، كما هو نصُّ الصِّحاحِ و المُحْكَم؛ و تَرَوَّى و ارْتَوَى : كلُّ ذلكَ بِمَعْنًى واحِدٍ.
و رَوِيَ الشَّجَرُ مِن الماءِ ريّاً : تَنَعَّمَ، كتَرَوَّى ، و الاسمُ الرِّيُّ بالكسْرِ. قال شيْخُنا: هذا هو المَشْهورُ في الدَّواوِين اللّغَويَّة، و حكَى الشامِيُّ في سيرتِه بالفتْحَ أَيْضاً.
و قد أَرْواني ، و منه قوْلُهم للناقَةِ الغَزيرَةِ: هي تُرْوِي الصَّبِيَّ لأنَّه ينامُ أَوَّل الليلِ؛ فيُرِيدُون أَنَّ درَّتَها تَعْجَلُ قَبْلَ نَوْمِه.
و هو رَيَّانٌ ، و هي رَيّا ، ج رِواءٌ . يقالُ: رَجُلٌ رَيَّانٌ ، و نَباتٌ رَيَّانٌ ، و شَجَرٌ رِواءٌ ؛ قالَ الأعْشى:
طَرِيقٌ و جَبَّارٌ رِواءٌ أُصُولُه # عَلَيْهِ أَبَابيلٌ مِنَ الطَّيْرِ تَنْعَبُ [٦]
قالَ الجوهريُّ: و لم تُبْدل مِنَ الياءِ واو لأنَّها صفَةٌ، و إنَّما يُبْدلون الياءَ في فَعْلَى إذا كانَت اسْماً و الياء مَوْضِع اللام، كقَوْلكَ شَرْوَى هذا الثَّوْبِ، و إنَّما هي من شَرَيْتُ، و تَقْوَى، و إنَّما هي مِن التَّقِيَّةِ، و إن كانت صفَةً تَرَكُوها على أَصْلِها، قالوا: امْرأَةٌ خَزْيا و رَيَّا ، و لو كانت رَيَّا اسْماً لكانتْ رَوَّا لأنَّك تبدل الأَلفَ واواً مَوْضِع اللام و تَتْرك الواوَ التي هي عَيْن فَعْلَى على الأصْلِ؛ و قَوْل أَبي النَّجْم:
[١] في القاموس، بضم الشين، ضبط حركات، و مثلها في التهذيب و اللسان.
[٢] اللسان و التهذيب و الصحاح و المقاييس ٢/٤٤٣ و الأساس، و يروى:
أطنابها.
[٣] الصحاح: النساء الحسان.
[٤] ديوان الهذليين ٢/٧٣ برواية:
«... إذا جئتكم # أراه يدافع قولاً عنيفاً»
و المثبت كرواية الصحاح و اللسان.
[٥] في الأساس: ورنوت عنه.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١١ و اللسان.