تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٨٦ - عفو عفو
و [١] قيلَ: عَظاهُ عَظْواً : اغْتالَهُ فسَقاهُ سَمًّا؛ و في المُحْكم: ما يَقْتُلُه.
و عَظاهُ : صَرَفَهُ عن الخَيْر.
و أَيْضاً: اغْتابَهُ، يَعْظُوه عَظْواً ؛ أَو قَطَّعَه بالغِيبَةِ؛ أَو تَناوَلَهُ بلِسانِه. و امْرأَةٌ عظيَّةٌ : أَي مُغْتابَةٌ.
عظي [عظي]:
ي عَظِيَ الجَمَلُ، كرَضِيَ، عَظًى ، مَقْصورٌ، فهو عَظٍ ، مَنْقوصٌ، و عَظْيانٌ : انْتَفَخَ بَطْنُهُ من أَكْلِ العُنْظُوانِ ، اسْمٌ لشَجَرٍ، فلا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَجْتَرَّهُ و لا أنْ تَبْعَرَه، و قيلَ: أَكْثَر مِن أَكْلِهِ فتوَلَّد وجْعٌ في بَطْنِه.
و العَظايَةُ : دُوَيْبَّةٌ كسامِّ أَبْرَصَ أُعَيْظِمُ منه شيئاً؛ و العَظاءَةُ لُغَةٌ فيه لأَهْلِ العاليَةِ، و الأَوْلى لُغَةُ تمِيمٍ؛ ج عَظاءٌ بالمدِّ، و عَظايا أَيْضاً.
و قالَتْ أَعْرابيَّةٌ و ضَرَبَها مَوْلاها؛ رماكَ اللّهُ بدَاءٍ لا دَواءَ له إلاَّ أَبْوالَ العَظاءِ ، و ذلكَ ما لا يُوجَدُ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
عَظاهُ عَظْياً : ساءَهُ بأَمْرٍ يأْتِيهِ إليه.
و العَظاءَةُ : بِئْرٌ بَعِيدَةُ القَعْرِ عَذْبةٌ بالمَضْجَع بينَ رَمْل السُّرَّة و بِيشَة.
و قالَ نَصْر: العَظاءَةُ ماءٌ مُسْتَوٍ [٢] بعضُه لبَني قَيْس بنِ جَزْء و بعضُه لبَني مالِكِ بنِ الأخْرمِ [٣] بنِ كَعْب بنِ عَوْفِ بنِ عبدٍ.
عفو [عفو]:
و العَفْوُ : عَفْوُ اللَّهِ، عزَّ و جلَ [٤] ، عن خَلْقِهِ.
و أَيْضاً: الصَّفْحُ عن الجانِي و تَرْكُ عُقُوبَةِ المُسْتَحِقِّ. و قد عَفا عنه [٥] و عَفا لهُ ذَنْبَهُ، و عن ذنْبِهِ ترَكَهُ و لم يُعاقِبْه. قال شيْخُنا: كَوْن العَفْو لا يكونُ إلاَّ عن ذَنْبٍ و إن اشْتَهَرَ في التَّعارُفِ غيْر صَحِيحٍ، فإنَّه يكونُ بمعْنَى عَدَمِ اللُّزُوم، و أَصْلُ مَعْناه التَّرْكُ، و عليه تَدُورُ مَعانِيه، فيُفَسَّرُ في كلِّ مقامٍ بما يُناسِبُه مِن تَرْكِ عقابٍ، و عَدَم إلْزام مَثلاً؛ و في كَلامِ المُفسِّرين و أَرْبابِ الحَواشِي إيماءٌ لذلكَ، و فرَّقَ عبدُ الباسِطِ البلقيني بَيْنه و بَيْنَ الصَّفْحِ بكَلامٍ لا يظهرُ له كَبيرُ جَدْوى، انتَهَى.
*قُلْت: الصَّفْحُ تَرْكُ التَّأْنِيبِ، و هو أَبْلَغُ من العَفْوِ ، و أمَّا العَفْوُ فهو القَصْدُ لتَناوُلِ الشيءِ، هذا هو المَعْنى الأَصْلِي، و عليه تدُورُ مَعانِيه على ما سَيَأْتِي الإيماءُ إلى ذلكَ، كما حقَّقه الرَّاغِبُ و غيرُه، لا ما قَرَّرَه شيْخُنا مِن أنَّ أَصْلَ مَعْناه التَّرْك فتأَمَّل.
قالَ الرَّاغبُ: فمَعْنى عَفَوْتُ عنْكَ كأَنَّهُ قَصَد إزالَةَ ذَنْبِه صارِفاً عنه، فالمَعْفُوّ [٦] المَتْرُوكُ، و عنْكَ مُتَعَلِّق بمُضْمَر، فالعَفْوُ هو التجافي عن الذَّنْبِ.
و العَفْوُ : المَحْوُ، قيلَ: و منه عَفَا اَللََّهُ عَنْكَ ، أَي مَحا مِن عَفَتِ الرِّياحُ الأَثَرَ، أَي دَرَسَتْه و مَحَتْه؛ و منه ١٦- الحديثُ : «سَلُوا اللَّهَ العَفْوَ و العافِيَةَ و المُعافاةَ » . فالعَفوُ مَحْوُه الذنْبَ.
و العَفْوُ أَيْضاً: الامِّحاءُ [٧] . يقالُ: عَفَا الأَثَرُ أَي امَّحَى، يتعدَّى و لا يتَعَدَّى.
و العَفْوُ : أَحَلُّ المالِ و أَطْيَبُهُ، كذا في النُّسخ.
و في المُحْكم: أَجْمَلُ المالِ و أَطْيَبُهُ.
و في الصِّحاح: عَفْوُ المالِ ما يَفْضُلُ عن النَّفَقَةِ. يقالُ:
أَعْطَيْته عَفْوَ المالِ، يَعْني بغيرِ مَسْألةٍ و أَنْشَدَ:
خُذِي العَفْوَ مني تَسْتَدِيمي مَوَدَّتي # و لا تَنْطِقِي في سَوْرَتي حين أَغْضَبُ [٨]
و العَفْوُ : خِيارُ الشَّيءِ و أَجْوَدُهُ و ما لا تَعَبَ فيه.
[١] في القاموس: «أو» .
[٢] عن معجم البلدان و بالأصل: «مستوى» .
[٣] في ياقوت: الأحزم.
[٤] في القاموس: جَلَّ و عَزَّ.
[٥] بعدها زيادة في القاموس. سقطت من الشارح. و نصها: «ذَنْبَهُ» .
[٦] في المفردات: فالمفعول في الحقيقة متروكُ.
[٧] في القاموس: : «و الإمْحاءُ» و على هامشه عن نسخة: و الإمِّحاءُ.
[٨] اللسان و الصحاح بدون نسبة.