تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٥٣ - سوو سوو
بنُ الفَضْل بنِ عبدِ المَلِكِ حَدَّثَ أَيْضاً؛ و حَمَّادُ بنُ شاكِرِ بنِ سَوِيَّةَ ؛ أَبو محمدٍ الورَّاقُ الفَسَويُّ الحَنَفيُ الرَّاوي صَحيحَ البُخاري عنه ، أَي عن البُخارِي نَفْسِه، و كذا رَوَى عن أَبي عيسَى الزندي و عيسَى العَسْقلاني و غيرِهِم، و ممَّن رَوَى عنه الصَّحِيح أحمدُ بنُ محمدٍ الفَسَقيّ شيخُ الحاكِمِ ابنِ عبدِ اللَّهِ و من طَرِيقِه نَرْويه؛ مُحدِّثونَ. قالَ الحافِظُ: ماتَ حَمَّادُ بنُ شاكِرٍ سَنَة ٣١١.
و السِّيُّ ، بالكسْر: المَفازَةُ [١] لاسْتِواءِ أَطْرافِها و تَماثُلِها.
و أَيْضاً: ع. و في الصِّحاح: أَرضٌ مِن أَراضِي العَرَبِ.
و في المُحْكم: موْضِعٌ أَمْلَس بالبادِيَةِ.
و قالَ نَصْر في مُعْجمهِ: فَلاةٌ على جادةِ البَصْرَةِ إلى مكَّةَ بينَ الشُّبَيْكَةِ و وَجْرَةَ تأْوِي إليها اللّصُوصُ؛ و قيلَ:
هي بينَ دِيارِ بَني عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ و جُشَم.
و أَنْشَدَ الجوهريُّ:
كأنَّه خاضِبٌ بالسِّيِّ مَرْتَعُه # أَبو ثَلاثينَ أَمْسَى و هو مُنْقَلِبُ [٢]
و يقالُ: وَقَعَ في سِيِّ رأْسِه ؛ بالكسْر، و سَوائِه ، بالفتْح و يُكْسَرُ عن الكِسائي.
و قال ثَعْلَبُ: هو القِياسُ.
أَي حُكْمُهُ مِن الخَيْرِ أَو في قَدْرِ ما يَغْمُرُ به رَأْسَه. و في التَّهْذيب: في سَواءِ رَأْسِه، أَي فيمَا يساوي [٣]
رَأْسه مِن النِّعْمةِ.
و في المُحْكَم: قيلَ: إنَّ النّعْمَةَ ساوَتْ رَأْسَه أَي كثُرَتْ عليه و مَلاَءَتْهُ. و قالع ثَعْلب: ساوَتِ النِّعْمَةُ رأْسَه مُساواةً و سِواءً .
و في الصِّحاح: قالَ الفرَّاءُ هو في سِيِّ رأْسِه و في سَواءِ رأْسِه إذا كان في النِّعْمَةِ.
أَو في عَدَدِ شَعَرِهِ من الخَيْرِ؛ هكذا فَسَّره أَبو عُبيدٍ نقلَهُ الجوهريُّ.
و السُّوَيَّةُ ، كسُمَيَّةَ: امْرأَةٌ. و يقولونَ: قَصَدْتُ سَواهُ : إذا قَصَدْتُ قَصْدَهُ ؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ لقيسِ بنِ الخطيمِ:
و لأَصْرِفَنَّ سِوَى حُذَيْفَةَ مِدْحَتي # لِفَتى العَشِيِّ و فارِسِ الأَجْرافِ [٤]
و السَّايَةُ : فَعْلَةٌ من التَّسْوِيَةِ ؛ نقلَهُ الأزهريُّ عن الفرَّاء.
و وَقَعَ في نسخِ التَّهذيب: فَعْلَةٌ مِن [٥] السَّوِيَّة .
و سايَةُ : ة بمكَّةَ.
أَو: وادٍ بينَ الحَرَمَيْنِ. قالَ ابنُ سِيدَه: هو وادٍ عَظِيمٌ به أَكْثَر من سَبْعِين نهْراً تَجْري، تَنْزلُه بَنُو سُلَيْم و مُزَيْنَةُ.
و أَيْضاً: وادِي أَمَجَ؛ و أَصْل أَمَجَ خُزاعَةُ.
و قوْلُهم: ضَرَبَ لي ساَيَةً : أَي هَيَّأَ لي كَلِمَةَ [٦] سوءٍ سَوَّاها عليَّ ليَنْحدَعني؛ نقلَهُ الجوهريُّ عن الفرَّاء.
و ساوَةُ : د، م بَلَدٌ مَعْروفٌ بالعَجَم بينَ هُمَدان و الرَّيِّ غاضَتْ بُحَيْرتُه لَيْلَة مَوْلدِ النبيِّ صلى اللّه عليه و سلّم، و قد نُسِبَ إليه خَلْق كثيرٌ مِن المحدِّثين.
و الصِّراطُ السُّوَى ، كهُدَى، فُعْلَى من السَّواءِ أَو على تَلْيينِ السُّوءَى و الإِبْدالِ ، و الأَوَّل هو المَعْروفُ، و قد تقدَّمَ الكَلامُ عليه عنْدَ قوْلِه: مَكانٌ سُوىً .
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه.
[١] في القاموس: الفَلاةُ.
[٢] البيت لذي الرمة، ديوانه ص ٢٨ و الصحاح بدون نسبة بهذه الرواية، و نسبه في اللسان لذي الرمة، و التكملة منسوباً له أيضاً، قال الصاغاني: و الرواية: «أذاك أم خاضب» يعني أذاك الثور الذي وصفته بشبه ناقتي في سرعتها، أم ظليم هذه صفته.
[٣] في التهذيب «ساوى» و في موضع آخر، قال: أي هو مغمور في النعمة.
[٤] الصحاح، و اللسان بدون نسبة، و فيهما «و فارس الأحزاب» و البيت في المقاييس ٣/١١٣ برواية الأصل، و لم ينسبه، و بحاشية نسب لرجل من بني الحارث بن الخزرج، أو إلى حسان بن ثابت.
[٥] كذا، و الذي في التهذيب المطبوع: من التسوية.
[٦] في القاموس منونة، و أضافها الشارح فسقط التنوين.