تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٨ - زبي زبي
و الرَّهْوُ : المَطَرُ الساكِنُ.
و رَهْوَةُ في شِعْرِ أَبي ذُؤيب [١] : عقبَةٌ بمكانٍ مَعْروفٍ، نقلَهُ الجوهريُّ.
و قالَ نَصْر: جَبَلٌ بالحِجازِ.
و راهوية : تقدَّمَ في الهاءِ.
و الرهاوى : قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ الجيزةِ؛ و قد دَخَلْتها.
فصل الزاي
مع الواو و الياء
زأي [زأي]:
ي زَأَى ، كسَعَى : أَهْمَلَهُ الجوهرِيُّ.
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: أَي تَكَبَّرَ.
و أَزْآهُ بَطْنُه ازآءً ، كأَلْقاهُ إلقاءً: إذا امْتَلأ [٢] شدِيداً فَلَمْ يَتَحَرَّك.
زبي [زبي]:
ي زَباهُ يَزْبِيهِ زَبْياً : حَمَلَهُ ؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ:
تلْكَ اسْتَفِدْها و أَعْطِ الحُكْمَ والِيَها # فإنَّها بَعْضُ ما تَزْبي لَكَ الرَّقِمُ [٣]
و أَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للكُمَيْت:
أَهَمْدانُ مَهْلاً لا تُصَبِّحْ بُيوتَكُمْ # بجَهْلِكُمْ أُمُّ الدُّهَيْمِ و ما تَزْبي [٤]
كأَزْباهُ ، كذا في النُّسخِ؛ و منه ١٦- حدِيثُ كعبٍ : «فقلت له كَلِمَةً أُزْبِيهِ بذلكَ» . أَي أحملُه على الإِزْعاجِ؛ قالَهُ ابنُ الأَثيرِ.
و نَصّ الجوهريّ و التَّهْذِيب و المُحْكَم: كازْدَباهُ . و زَباهُ يَزْبِيهِ زَبْياً : ساقَهُ ؛ و به فَسَّر ابنُ سِيدَهُ قَوْلَ الشاعِرِ الذي أَنْشَدَه الجوهريُّ.
كَزَبَّاهُ تَزْبِيةً ، و ازْدَباهُ .
و زَباهُ بِشَرِّ أَوْ مَكْرُوهٍ: دَهاهُ به.
و الزُّبْيَةُ ، بالضَّمِّ: الرَّابيَةُ لا يَعْلُوها ماءٌ ، و الجَمْعُ الزُّبَى .
و منه قَوْلُهم: بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى ؛ يُضْرَبُ للأَمْرِ يتَفاقَمُ و يُجاوِزُ الحَدَّ حتى لا يُتَلافَى.
١- و كتَبَ عُثْمانُ إلى عليِّ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنهما، لمَّا حُوصِرَ: «أَمَّا بَعْدُ فقد بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى و جاوَزَ الحِزامُ الطُّبْيَيْنِ، فإذا أَتاكَ كِتابِي فأَقْبِلْ إليَّ، عليَّ كنْتَ أَمْ لي» .
وَ زَبَّى اللَّحْمَ تَزْبِيَةً : نَشَرَهُ فيها ، أَي في الزُّبْيةِ .
كَلامُ المصنِّفِ هنا يَحتاجُ إلى تَأَمّلٍ، فإنَّ ابنَ سِيدَه ذَكَرَ مِن مَعانِي الزُّبْيةِ : حَفِيرَةٌ يُشْتَوى فيها و يُخْتَبَزُ، ثم قالَ: و زَبَّى اللَّحْمَ طَرَحَه فيها؛ و أَنْشَدَ:
طارَ حرادي بَعْدَما زَبَّيْتُه # لو كانَ رأْسِي حَجَراً رَمَيْتُه [٥]
فأَيْنَ الطرح مِنَ النَّشْر، فتأَمَّل ذلكَ.
و الزُّبْيَةُ : حُفْرَةٌ تُحْفَرُ للأَسَدِ ، سُمِّيت بذلكَ لأنَّهم كانوا يَحْفِرُونهَا في موْضِعٍ عالٍ؛ و قد زَبَّاها تَزْبِيَةً و تَزَبَّاها ؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ:
فكانَ و الأَمْرَ الذي قَدْ كِيدا # كاللَّذْ تَزَبَّى زُبْيةً فاصْطِيدا [٦]
و أَنْشَدَ ابنُ سِيدَه لعَلْقَمة:
تَزَبَّى بذِي الأَرْطى لها و وراءَها # رِجالٌ فبَدَّتْ نَبْلَهم و كَلِيبُ [٧]
[١] يعني قوله:
فإن تمسِ في قبرٍ برهوةَ ثاوياً # أنيسك أصداء القبور تصيحُ.
[٢] عن القاموس و بالأصل «امتلاء» .
[٣] اللسان و المقاييس ٣/٤٢ برواية: «تلك استقدها» بالقاف. و عجزه في الصحاح، و البيت في التكملة، قال الصاغاني: و الرواية: قال:
استفدها.
[٤] اللسان و التهذيب و فيه:
«بجرمكم حمل الدهيم... » .
[٥] اللسان و فيه: طار جرادي.
[٦] اللسان و الثاني في الصحاح.
[٧] المفضلية ١١٩ البيت ١٨ برواية لا شاهد فيها:
تعفق بالأرطى لها و أرادها # رجال فبذّت..
و المثبت كرواية اللسان.